لندن-“القدس العربي” :
أذا أردت إعادة الزمن إالى الوراء بسبع سنوات على الاٌقل فما عليك إلا اعتماد التقويم الاثيوبي، فالأثيوبيون ومنذ يومين دخلوا عامهم الجديد 2010.
و لإثيوبيا تقويمها الخاص، المختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يوافق العام الحالي 2017 عند الأثيوبيين العام 2010 .
العام الاثيوبي يختلف في كثير من النواحي عن العام الميلادي، فالأثيوبي تبلغ شهوره 13 شهرا وكل واحد منها به 30 يوما عدا الشهر الأخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس وهو شهر يتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية بـ ” باغمي “.
و”باغمي” يعتبر وفقا للمصادر الاثيوبية شهر العجائب وهو كذلك فعلا، فهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهرا، ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات، وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ستة أيام في الأنهار ، تعتبر أيام الغسل من الذنوب ، وهي من الأساطير التي مازالت متداول حسب وكالة الانباء الاثيوبية.
اللافت في التقويم الاثيوبي الفريد أن كافة المكاتب الرسمية للدولة تتم به غير أن الجهات التي تتعامل مع العالم الخارجي بتقويمه الميلادي مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي. وتشير المصادر الإعلامية الاثيوبية ان مواطنيهم يعتمدون تقويمهم الخاص بهم ويعتبرونه جزء من هويتهم ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به. وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القرى، لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا.
ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في الداخل والخارج، حيث يقومون بوضع زهور صفراء اللون ، يقولون انها لا تنبت إلا على أرضهم في الطرقات. وبالطبع لا يخلو الاحتفال بمقدم السنة الجديدة من الذبائح، اذ ان اثيوبيا تملك ثروة حيوانية كبيرة. الاحتفال براس السنة الاثيوبية تتخلله الاهازيج والاغاني المحلية والرقص الاثيوبي استقبالا للعام الجديد.