******
أَيُّها الماءُ القريبُ
، كنْ مرَّةً سراباً
لأَتْبعَكْ
******
ينفِضُ جناحَيْهِ من أَثرِ الماءِ
مغالباً عطَشَهْ
، كطيرٍ مهاجرٍ’
يعرفُ أنَّ الجناحَ المبتلَّ
لنْ يفلحَ في التحليقِ عالياً
*******
المشَقَّةُ
لاتبعدُ كثيراً
عنْ شفتيكِ الذابلتينِ
، فهيَ تمتحنُ فكرتينِ خائبتينِ
حين يشحُّ الماءُ :
البياضَ الَّذي يتقشَّرُ منهُما
وعطشَ إسمي
عندما يتكَسَّر كالعُشبِ اليابس
وأنتِ تنادينَ: يا( عبّود ( …
*******
أُولئكَ الَّذينَ يَمضُونَ
صامتينَ’
إِلى قَعْرِ البئرِ الخاويةِ
، لنْ يموتوا عطَشاً هُناكْ
،لكنَّهُمْ سَيُوَبِّخونَ حناجرَهُمْ
حتّى الموتِ
لأنَّهم أَهمَلوا نصيبَهم
منَ الصَّدى …
*******
أَخْلعُ ثِيابي
حينَ أُفكِّرُ بالماءِ
خِشْيةَ أنْ تَعْلقَ’
بِجذْعٍ عابرٍ
يأْخُذُني غَريقاً
إِلى اليابِسة …
******
لافائدَةَ ،،
فثمَّةَ منْ يشْرَبُ
قبلَكَ دائماً
حينَ يكونَ عطشُكَ
حبيسَ أحلامِ الجِّرار …
******
تفتكُ بنا هذهِ البئرُ الوحيدةُ
حينَ يُعكِّرُ ماءَها’
إنتحارُ الشُّعراءِ
الَّذين يصدِّقونَ جمالَ وجوهِهم في الماءِ
فنموتُ’
نحنُ الَّذين لاننظرُ الى وجوهِنا
حين يشغلُنا العطشُ
عن ملاحقةِ المرايا الزّائِفة ….؟
******
سنَموتُ عطَشاً’
نعَمْ…
لكنَّنا سنَموتُ بقلوبٍ مبتلَّةٍ
مادُمْنا نُحْسِنُ الظنَّ بالبئْرِ
غيرَ آبهينَ’
بالدِّلاءِ الَّتي تقافزتْ
أمامَ شفاهِنا
في طريقِها الى ماتبقَّى في قاعِهِ مِنَ المَاءْ …
******
الماءُ الشَّحيح
ماءٌ كسول
كلُّ مافعلتُه
إنَّني رفعتُ طرف َثوبي
وعبرتُ
صوبَ فكرةِ الغريقِ
الذي يخشى البلل ….
شاعر من العراق
[email protected]