المجتمع المصري يعيش في ظل قوانين واجراءات تحد من حريته… وتغيرات واضحة في خطاب حماس

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس كانت مصر في مواجهة أسئلة قدرية حول الواقع المر والمستقبل المحفوف بالمخاطر والإرهاب وضيق الأغلبية الصامتة التي كانت تتمتع بنعمة الصراخ في زمن مبارك، فإذا بها اليوم في مواجهة سلطة تحصي عليها أنفاسها.
وقد تصدرت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 14 سبتمبر/أيلول العديد من القضايا، أبرزها حول انشطة الرئيس السيسي وجولاته الخارجية وأنشطته الداخلية وافتتاحه عددا من المشروعات والمؤتمرات الاقتصادية. واهتمت الصحف بعدد من المشروعات التي من المقرر انطلاقها قريباً، وأبرزها مشروع الضبعة النووي. ومصر تدعو مجلس الأمن لجلسة طارئة لبحث مأساة الروهينجا، والأزهر يتحرك لكشف ممارسات ميانمار. وأبرزت الصحف إحباط الجيش لهجوم إرهابي على كمين في رفح، واستشهاد مجندين، فيما أعلنت وزارة الداخلية مقتل المنفذ الرئيسي لهجوم البدرشين. ومن تقارير أمس القضاء يحكم بالمؤبد على «اللبان» في رشوة مجلس الدولة.. محافظ البنك المركزي يعلن: سددنا 3 مليارات جنيه التزامات خارجية خلال شهرين.. باريس تحتفل بمرور 200 عام على اكتشاف أبو سمبل. وإلى التفاصيل :

انتخابات الرئاسة

«محزن للغاية، كما توضح «الشعب» أن تكون تسريبات على درجة كبيرة من الخطورة، وتحليل دقيق للداخل المصري، يتم عن طريق الإعلام الغربي والصهيوني، والمصري مازال يتحدث عن «مصر اللي بتفرح.. واللي هتبقى قد الدنيا»، في محاولة منهم لإثناء الشعب المصري عن رؤية الصراع الدامي الذي يدور داخل دوائر العسكر. فتأكيدًا لما نشرناه في تقارير سابقة، عبر صحيفة «الشعب»، نشر موقع «نيوز وان»، أن نظام العسكر، يعمل الآن على مد فترة حكم السيسي، بأي طريقة حتى لا تكون هناك انتخابات رئاسية في 2018، بينما يميل بعض المعارضين إلى ترشيح شفيق أو سامي عنان، الذي تم الكشف أن جميع اتصالاته الحالية مراقبة بقوة. وأضاف الموقع: «انتخابات الرئاسة (ثاني انتخابات عقب الانقلاب العسكري على الرئيس مرسي واعتقاله) ستجري في النصف الثاني من 2018 لكن الحلبة السياسية الآن مشتعلة، ففي الخلفية حراك سياسي وإعلامي لمؤيدي السيسي الذين يعملون بشكل علني على منحه فترة ولاية إضافية تبلغ 4 أعوام أو إطالة فترة ولايته الحالية لعامين إضافيين، من خلال تعديل الدستور المصري». وتابع: «مجموعة من الشخصيات السياسية المصرية أقامت جبهة مدنية تعارض استمرار حكم السيسي، وهو ما أعلنه المهندس ممدوح حمزة، على أن يكون الإعلان الرسمي عن تشكيلها في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري؛ التي بدأت صياغة حملة سياسية أبرزة بنودها هو الحفاظ على دولة مدنية بدون نظام حكم عسكري».
وأوضح الموقع أن «من بين البنود أيضًا وقف تدخل السلطة التنفيذية في منظومة القضاء، وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين من السجون، خاصة هؤلاء الذين اعتقلوا على خلفية معارضتهم لتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية». وأشار إلى أن «الناشطين الذين يقفون وراء إقامة هذه الجبهة الجديدة، هم شخصيات سياسية محسوبة على نظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك».

مسرحية مبتذلة

«الأجواء العامة لا تنبئ عن انتخابات رئاسية تنافسية تتوافر فيها ضمانات الجدية والنزاهة، كأن كل شيء عاد إلى المربع الأول. فكرة التنافس كما يرى عبد الله السناوي في «الشروق» تكاد أن تكون ألغيت من القاموس، فكل مرشح محتمل موضوع تشهير مسبق، تلك لغة تناقض ما سعت إليه مصر في ثورتين، جرى اختطافهما على التوالي، كما تناقض القيم الإنسانية الحديثة، فالديمقراطية ليست مؤامرة والتنوع السياسي ليس وصفا مشينا والتغيير بالوسائل الديمقراطية ليس مستهجنا. في غياب المقومات الضرورية للتنافس يصعب أن يأخذ أحد في العالم الأمر على محمل الجد، والبلد نفسه يوضع أمام معضلة مستحكمة لا سبيل للخروج منها. إذا ما أجريت الانتخابات بلا قواعد تضمن جديتها ونزاهتها وحيدة أجهزة الدولة، يستحيل تماما أن تقترن بنتائجها أية شرعية تجدد الدماء في شرايين الحكم.
بنص الدستور «نظام الحكم يقوم على التعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة». المعنى أن مصادرة التنوع السياسي الطبيعي في المجتمع جريمة دستورية متكاملة الأركان. وإذا ما أجريت الانتخابات بلا منافسين جديين فإنها تتحول إلى استفتاء مقنع يعود بالبلد إلى ما قبل ثورة يناير/كانون الثاني». في مثل هذه الحالة يصعب توقع أي إقبال على صناديق الاقتراع، كالتي شهدتها مصر في جميع الانتخابات والاستفتاءات التي تلت الثورة.
بقدر جدية التنافس يدخل المواطنون العاديون حلبة المشاركة السياسية كأطراف مباشرة في تحمل المسؤولية. في الأونة الأخيرة كان لافتا ذلك الإقبال الكثيف من أعضاء عدد كبير من الأندية الرياضية المصرية على التصويت ضد «اللائحة الاسترشادية»، التي تقدمت بها اللجنة الأولمبية، خشية النيل من استقلال أنديتهم ووضع يد الحكومة عليها. الأخطر من ذلك كله كراهة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وفق القواعد الديمقراطية الحديثة.
فهناك من اقترح داخل أروقة البرلمان تمديد الولاية الرئاسية إلى ست سنوات بدلا من أربع، حتى يمكن تأجيل الانتخابات لعامين. وهناك من تصور أن اغتيال شخصية المرشحين المحتملين كفيل بإخلاء الميدان من أي منافسة بين برامج ورجال. بعد نحو أربع سنوات من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي هناك ضرورة لمراجعة تجربته، ولماذا تراجعت شعبيته على هذا النحو الذي لا يمكن إنكاره؟».

سجلنا مخز

«قد تكون منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان في العالم، كما يشير أشرف البربري في «الشروق» مشبوهة، وقد تكون ممولة من قطر وتركيا وإيران وأمريكا وإسرائيل وكوريا الشمالية، وقد تكون تقاريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا وفلسطين المحتلة وتركيا، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ومصر مسيسة ومدفوعة الأجر من الدول المشبوهة التي تمولها، لكن تظل الحقيقة الأهم بالنسبة لنا، وهي أن ملف حقوق الإنسان في مصر فيه العديد من نقاط الضعف. فنحن لا نحتاج إلى تقارير هذه «المنظمة المشبوهة» لكي نعرف أن السلطة في مصر قررت حجب عشرات، وربما مئات المواقع الإخبارية، والبعض منها حاصل على كل التراخيص الحكومية اللازمة، والبعض منها ذو صبغة ليبرالية أو يسارية، فلا يمكن وصمه بدعم الإرهاب والتطرف، بدون قرار رسمي بهذا الحجب، لكي يمكن الطعن عليه أمام القضاء، بدون أن تضع السلطة في اعتبارها حق العشرات وربما المئات من العاملين في هذه المواقع في الحياة الكريمة، فأغلقت باب رزقهم ولم تلتفت إليهم. ونحن لا نحتاج إلى هذه «المنظمة المشبوهة والممولة من دول تكره مصر وتحقد عليها» لكي نعرف أن هناك الآلاف من الشباب والشيوخ محبوسون احتياطيا منذ سنوات على ذمة قضايا واتهامات مطاطة، بدون حتى أن يحصلوا على حقهم في المحاكمة التي تقرر مصيرهم. ونحن لا نحتاج إلى «المنظمات المتآمرة على استقرار مصر وأمنها» لكي نعرف أن المجتمع بات يعيش في ظل مجموعة من القوانين والإجراءات التي تحد من حريته بدرجة كبيرة، بما يمثل شكلا من أشكال العدوان على حقوق الإنسان».

حمزة وشركاه

يتعرض ممدوح حمزه أبرز معارضي السيسي لنقد بالغ شاركت فيه سحر جعارة في «الوطن»: «أتمنى أن أجد أكثر من مرشح يتنافسون في ماراثون «انتخابات الرئاسة»، في إطار احترام القانون والدستور.. حتى أُعلن عن قيام الدكتور ممدوح حمزة، الناشط السياسى، بتشكيل جبهة للمعارضة ضد السياسة الحالية، بالتعاون مع عدد من الرموز والقوى السياسية لتشكيل «مجلس رئاسي» تحت مسمى «جبهة التضامن للتغيير»، أو أي اسم آخر.
مشكلة حمزة أنه يتعاطى مع السياسة بمنطق «المقاولات»، فمنذ اعتُقل في لندن 45 شهراً، في سجن «بيل مارش»، بتهمة التحريض على قتل أربع شخصيات مسؤولة في مصر، (وهم الدكتور محمد إبراهيم سليمان في الأساس.. ومعه د. أحمد فتحى سرور ود. زكريا عزمي، والمرحوم كمال الشاذلي) أصبح خصماً شرساً لنظام مبارك متوهماً أن مبارك دبّر له التهمة، رغم أنه يعلم جيداً أن اتهامه تم بناءً على مكالمة صوتية وردت فيها عبارات تهديد بالقتل، وهو ما تتعامل معه إنكلترا بجدية شديدة. عاد حمزة إلى مصر شخصاً آخر، قلبه مملوء بالغل والسواد، فلم يتردد في التشهير بزوجته السابقه – أم أبنائه – وطعنها في شرفها على صفحات الجرائد، ويقال إنه أنفق نحو 6 ملايين جنيه على حركة «6 أبريل» وغيرها في ثورة 25 يناير/كانون الثاني للثأر من نظام مبارك، وجعل فيلّته في جاردن سيتى مقراً لقيادة الثورة.. ثم جاء الإخوان. تصور حمزة بعقلية الاستشاري الأشهر أنه سوف يلتهم قطعة كبيرة من تورتة «مشروع النهضة» الفنكوشي الذي أعلنه المعزول مرسي، لكنه لم يفلح في الفوز بأي «سبوبة» فأعلن انقلابه على الإخوان وقاد حربه ضدهم. المأساة التي يعانيها حمزة الآن – من وجهة نظري- هي في المشروعات القومية العملاقة التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي لم يحظَ أيضاً بجزء ولو ضئيل منها».

إجازة إجبارية

«تواصل غياب الكاتب الصحافي فهمي هويدي عن كتابة مقاله اليومي في جريدة «الشروق» للشهر الثالث على التوالي، ما أثار تساؤلات حول أسباب ذلك، خاصة أنه لم يعتد الانقطاع عن الكتابة لفترة طويلة، كما حدث هذه المرة. وكان متابعو هويدي، المتخصص في الشأن العربي، كما نقلت «المصريون» قد فوجئوا مطلع يوليو/تموز الماضي، بعدم نشر زاويته اليومية في جريدة «الشروق». وقال هويدي وقتها، إن سبب توقفه عن الكتابة، هو حصوله على إجازة صيفية، لمدة شهر لقضاء عطلة الصيف في الساحل الشمالي، لافتًا إلى أن التوقف عن الكتابة سيكون مؤقتا لحين انتهاء إجازة العطلة الصيفية، وأنه سيعود لكتابة مقالاته مرة أخرى بعد انتهاء إجازته. وتساءل الكاتب الصحافي وائل قنديل، مدير التحرير السابق لجريدة «الشروق»، عن سبب إطالة غياب هويدي. وكتب عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، «إن الشتاء دخل، والإجازة الصيفية انتهت، والأستاذ فهمي هويدي لم يعد للكتابة. لعل المانع خير». بينما قالت صفحة تحمل اسم الكاتب الصحافي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، التي تهتم بنشر أخباره ومقالاته بصفة دورية، إن هويدي في إجازة إجبارية. وقالت في منشور: «لأكثر من 70 يومًا ما تزال الإجازة الإجبارية للأستاذ فهمي هويدي مستمرة.. وما زلنا محرومين من كتاباته المميزة العاقلة في زمن الجنون». وكانت تقارير قالت إن سبب توقف هويدي عن الكتابة هو قرار سيادي، نظرا لمواقفه المعارضة».

رحلة البحث عن المخلص

«أعلنت حملة «معك من أجل مصر» عن بدء تشكيل لجانها في مختلف محافظات مصر، وكان هذا بداية الإعلان كما اوضحت كريمة كمال في «المصري اليوم» عن الحملة الداعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقبلة، وبصرف النظر عن تشكيل هذه الحملة ومدى ارتباطها بالدولة، إلا أن هذا الإعلان جاء ليدشن بداية الطريق إلى الانتخابات الرئاسية، ويقطع الطريق على كل التكهنات عن أن الانتخابات الرئاسية لن تجري في ظل المحاولات التي جرت لتعديل الدستور من أجل مد فترة الرئاسة، والتي يبدو أنها فشلت نتيجة لرد الفعل الداخلي الرافض لذلك، والخارجي المتوقع في حالة إن تم ذلك التعديل الذي جاءت محاولة إقراره على يد البرلمان، كعادة برلماننا الحالي. الدولة وراء هذه الحملة أو أنها إيعاز منها ليس هذا المهم، هنا المهم حقا هو كل ما سيجري منذ هذه اللحظة وحتى موعد الانتخابات الرئاسية. مصداقية الدولة بل مشروعيتها سوف تكون على المحك ومرهونة بكل تصرف، سواء بدعم الرئيس الحالي في المعركة الانتخابية، أو بترصد واغتيال أي مرشح يجرؤ على التقدم للترشح أمامه.. لا يكفي أن يردد الرئيس أن من حق كل شخص الترشح، يجب حقاً أن تقف الدولة على الحياد في حالة نزول أي مرشح لخوض الانتخابات في مواجهة عبدالفتاح السيسي.. حياد الدولة مرهون بأفعالها وليس بأقوالها، ما جرى لخالد علي، بعد أن أعلن نيته الترشح بالذات بعد معركة تيران وصنافير، جعل الجميع يتشككون في أن دولة تدخل طرفاً ضد شخص لمجرد أنه أعلن نيته الترشح، يمكن أن تقف على الحياد في حال ترشح أي شخص بالفعل.. الحياد ينعكس بالمواقف والأفعال بل ومدى المساحة التي تمنح للمرشحين الآخرين في الوسائل الإعلامية كافة، فهل يمنح أي مرشح فرصة الحديث إلى الناس مثلا في القنوات الفضائية».

الفساد يزدهر

ومن المعارك الصحافية الخاصة بالفساد تلك التي اهتم بها أحمد النجار في «البداية»: «عندما بدأ برنامج الخصخصة بعد الاتفاق مع وكيل الرأسمالية العالمية، أي صندوق «النكد» الدولي عام 1991، تم إهمال الشركات المراد خصخصتها أو إيقاعها في دائرة ديون جهنمية بأعلى سعر إقراض، لتخسيرها وتبرير خصخصتها، وتم بيع البعض الآخر من الشركات الاستراتيجية العالية الأرباح، مثل شركات الإسمنت والشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «ببجاحة» بعد أن دارت عجلة الخصخصة التي أهدرت ما بنته الحكومات والأجيال السابقة بأبخس الأثمان، في صفقات فاسدة بصورة مروعة.. مرفق السكك الحديدية هو بمثابة شريان رئيسي لنقل البشر والبضائع ورابط حيوي لملامح الوطن من مدن وقرى في خريطة متماسكة وموحدة، وأي إهمال فيه جريمة ثمنها أرواح بريئة، وأي استخدام للحوادث الناجمة عن الإهمال وعدم التطوير لتبرير خصخصته هو جريمة أخرى لا تقل دناءة عن الإهمال الإجرامي نفسه، لقد كانت هناك عروض من شركات عدة لتطوير هذا المرفق، وأذكر منها عرض أرسلته إحدى الشركات التشيكية (شكودا) عن طريق «الأهرام» لتوريد ونقل وتصنيع أحدث قطارات مستخدمة في أوروبا إلى مصر، وتعهدت الشركة بتوفير التمويل للتطوير بقرض طويل الأجل بفائدة 1.1٪، لكن كراسة الشروط ومواصفات القطارات المطلوبة في مصر كانت أقل تطورا، كما قال ممثل الشركة الذي أشار إلى أنها لم تعد تنتج لديهم، وهم أحد أهم الموردين للقطارات لكل أوروبا، وبالتالي لم يتمكنوا من دخول المناقصة على قطارات لم تعد تنتج لديهم، وضاعت فرصة التوريد والتصنيع للقطارات الحديثة في مصر بالتمويل الميسر، وبقي القطاع رهينة للإهمال والأزمات المالية والحوادث المفجعة.. آمل أن تكون هناك نظرة للتطوير الشامل والتحديث والإصلاح والمحاسبة الصارمة للمقصرين وتحقيق التوازن المالي لهذا المرفق العام، الذي ينبغي أن يبقى عاما في متناول الفقراء ومحدودي الدخل».

دعاة آخر زمن

المعارك تحتد في مواجهة أحد ابرز دعاة الفضائيات ويقودها محمد ثابت في «الشعب»: «عمرو خالد ظاهرة عجيبة في حد ذاتها تستحق أن تكون عجيبة ثامنة أو قل عاشرة عجائب الدنيا، بعد إضافة «دياب» و«أديب»، فـ»خالد» لا يحفظ «القرآن الكريم».. بل لا يُجيد نطق الآيات بشكل صحيح حتى أنه لما قدم برنامج «على خطى الحبيب» ساردًا سيرة المصطفى في بداية الألفية الثالثة، وكانت الكعبة المشرفة في خلفية الحلقات.. كانت تكتب له الآيات أمامه على الشاشة (المُونيتر) فينطقها مجزأة خوفًا من الخطأ الشنيع إن ذكرها كاملة، على الهواء.. كان خالد وما يزال مثالًا للداعية الذي لا يعرف من دينه إلا ما يتم تلقينه به من جانب فريق الإعداد.. ثم يقوم بالأداء التمثيلي العالي على الجماهير.. مع خلق أجواء قصصية إنسانية، خاصة بشخصه حول تضييق السلطات المصرية عليه، ثم طردها له من مصر، ثم عودته.. وفي النهاية تكتشف الجماهير أن الداعية الجديد الذي لا يملك من مستوجبات الدعوة إلا التمثيل، وأنه كان متماهيا مع السلطات في مصر وخارجها، معًا، ويكفي أن الخارجية البريطانية أقرت مؤخرًا أنها وهبت خالد 47 مليون جنيه إسترليني لبرنامج «صناع الحياة» الذي كان واحدًا من أسباب شهرة خالد ومواصلة خداع الجماهير. ولما انزاحت أسباب الشهرة عن «العمورة الأخطر» الأخير عاد سيرته الأولى إلى التمثيل اللفظي والحركي، ليقول إنه ضعيف ومتابع لتضخيم الأخطاء، على حد زعمه.. فضلًا عن فيديوهات الدعاء المُدعاة الخشوع من حول الحرم المكي.. في أمر يذكرنا بالكعبة المعظمة في خلفية برنامجه الأشهر.. ولا يعرف «عمورة الأخير» أن الأيام لن تعود سيرتها الأولى أبدًا.. وأن ما يكشفه رب العباد لا يستره بشر».

العالم شاهد زور

«انتقد شيخ الأزهر القيادات الدينية في ميانمار واتهمها بأنها ضربت بجهود الأزهر عرض الحائط، وتحالفت مع متطرفين من جيش الدولة المسلح للقيام بعمليات الإبادة الجماعية. وفي سابقة هي الأولى كما يؤكد ناجح إبراهيم في «الوطن» في تاريخ مصر، استنكرت الخارجية المصرية المذابح التي تجري لمسلمي بورما، وأعتقد أن هذا البيان يعد ثمرة لجهد الإمام الطيب الدكتور أحمد الطيب. لقد قامت الدنيا ولم تقعد من أجل أسر جندي إسرائيلي «شاليط» وتدخل عدة رؤساء أمريكيين لإطلاق سراحه، رغم أنه مقاتل في حرب وفي أرض محتلة يُعتدى عليها، أما هذه الآلاف التي تُقتل أو تُشرد من منازلها، من مسلمي الروهينجا، فلا نصير لهم ولا مدافع عنهم، ولم يذكرهم العالم بكلمة واحدة، باستثناء دول قليلة مثل، باكستان وتركيا وماليزيا وبنغلاديش وإندونيسيا، والأخيرة قامت بجهد كبير في هذا المضمار، ويكفى لبنغلاديش أنها آوت عشرات الآلاف في خيام الأمم المتحدة وهم الآن أحوج لكل شيء. لم يؤثر في مشاعر بلاد العالم المتبلدة ما ذكرته الأمم المتحدة في تقريرها من أن 35 ألفاً من هؤلاء هربوا من بلادهم في يوم واحد، أي إنه في الساعة الواحدة كان يهرب قرابة الـ1400 شخص، ولكم أن تتخيلوا حجم العذاب والقتل والمذابح الجماعية التي اضطرت هذه الآلاف إلى أن تهرب بهذه الأعداد في اليوم الواحد.
لم يحرك هؤلاء للعالم ساكناً، ولماذا يتحرك العالم وأهل الإسلام أنفسهم وبلادهم والعرب لم يحركوا ساكناً، مع أنهم لو أوقفوا صفقات أسلحتهم من الدول الكبرى أو عطلوها عاماً واحداً لاصطف العالم كله خلفهم».

الاجتهاد له قواعده

نتجه نحو الخلافات الفقهية ويطرحها عباس شومان في «اليوم السابع»: «من المسلَّمات المجمع عليها من الفقهاء قديمًا وحديثًا أن محل الاجتهاد في النصوص الشرعية ينحصر في النصوص ظنية الدلالة وحسب، لأن هذه النصوص تقبل التأويل وتنوع الفهم، ومن ثم تكون أحكامها اجتهادية نتيجة لاختلاف العلماء في تفسيرها واستنباط الأحكام من مدلولها، وقد أورد الشرع الحكيم هذه النصوص هكذا لتحتمل إعادة النظر والاجتهاد ممن لديه أدوات الاجتهاد ومؤهلاته من أهل العلم في العصور المختلفة، لتكون مناسبة للزمان ومراعية لأحوال الناس في الأماكن المختلفة، وذلك كله لنفي الحرج عن الناس ومواكبة المستجدات الحادثة في حياتهم. والنصوص ظنية الدلالة يندرج تحتها ما لا يحصى من أحكام المسائل التي تعرض للناس في حياتهم اليومية، ومعلوم أن ما يعرض للناس في حياتهم لا يناسبه الثبات في الأحكام، وإلا لوقعت مشقة على الناس وحرج في مواكبة مستجدات حياتهم ومتطلبات عصورهم المختلفة، نظرا لتغير الثقافات والإمكانات والقدرات من عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان في العصر الواحد. ومع هذه المرونة التي تحملها الأحكام الشرعية المستنبطة من القسم الغالب من النصوص الواردة في الكتاب والسنة، فضلا عما لا يحصى من الأحكام الاجتهادية التي استنبطها الفقهاء بالقياس على هذه النصوص، أو من خلال تطبيق المبادى العامة في الشريعة الإسلامية، فإن أهل العلم قديمًا وحديثًا أجمعوا على ثبات مجموعة أخرى من الأحكام، وهي قليلة جدًّا مقارنة بالأحكام المتجددة المتغيرة بتغير أحوال الناس وزمانهم ومكان وجودهم، وهذه الأحكام القليلة مبنية على نصوص قطعية الدلالة، وهي تتعلق بمسائل الأصول في العقائد والعبادات والمعاملات، وبعض الجنايات، ولم يثبت لدى المنصفين المتجردين بعد مرور ما يقارب الخمسة عشر قرنًا من الزمان، وجود إشكال في هذه النصوص أو وقوع عنت على المكلفين جراء ثبات الأحكام المبنية على هذه النصوص».

فرصة ثمينة

الزيارة التي يقوم بها وفد كبير من حركة حماس للقاهرة، ليست حسب محمد أبو الغار في «الأهرام» كغيرها من الزيارات السابقة، التي كانت في معظمها ترمي إلى تهدئة الأجواء وتقديم تفسيرات حول مواقف مريبة لعناصرها، أو التفاهم بشأن اتخاذ إجراءات صارمة، لعدم تكرار المساس بالأمن القومي المصري. ووجه الاختلاف الرئيسي يكمن في عدة عوامل الأول منها، كما يشير الكاتب، يتعلق بتغيرات ظاهرة في خطاب حماس، بدت تجلياته في إدخال تعديلات على الوثيقة الأساسية للحركة أخيرا، بما يتماشي، تكتيكيا على الأقل، مع المتغيرات الراهنة في المشهد الدولي، ويوحي بأن حماس ليست كتلة إسلامية صماء، بل تستطيع التأقلم مع المستجدات، ولديها حصيلة زاخرة من المواقف التي تنحني فيها للعواصف والرياح. الثاني ـ يخص النظرة المتدنية من قبل قوى كثيرة لتيار الإسلام السياسي، وتعد حماس تاريخيا أحد روافده الإخوانية، لذلك اعتمدت خطابا بدا لكثيرين ينطوي على تحول لافت وينسجم مع التغيرات التي وضعت التيار الإسلامي في بؤرة واحدة، لا فرق فيها بين متشددين ومعتدلين، ومهما تبرأت حركة حـــــماس من أفعال التنظيمات الإرهابية المتشعــبة سوف تصيبها خدوش من وراء تصرفاتهم وتصوراتهم، لذلك لابد أن تقدم ما يثبت بشكل ملموس حسن نياتهم، وفي مقدمتها التعاون لاجتثاث العناصر المتطرفة من قطاع غزة، وهو ما تتلكأ في تنفيذه حرفيا. الثالث ـ يقين الحركة أن الأبواب والنوافذ التي كانت تلجأ للاحتماء بها وتوفر لها ملاذا جيدا للمناورة، بدأت تتراجع بقوة، فإيران لم تصبح الجهة الآمنة بعد صدمتها في موقف حماس من سوريا، وتركيا تفتقر للجرأة التي تمكنها من مواجهة دول عديدة في العالم دفاعا عن الحركة، وقطر الجريحة تحتاج إلى من ينقذها من ورطتها المعقدة».

هيلاري على حق

«هيلاري كلينتون تحمل نفسها وحملتها الانتخابية، في الكتاب الذي أصدرته مؤخراً ويهتم به طه خليفة في «المصريون»، المسؤولية الكاملة عن هزيمتها، لم تهرب للأمام وتختفي وراء أسباب مصطنعة لتجمل صورتها وتظهر كأنها ضحية، لابد أن تكون صريحة لأن كتابها سيكون مثار تحليل وتفنيد ونقد من القراء والإعلام والخبراء ومراكز البحوث وأروقة السياسة والفكر في بلادها وخارجها. أي سياسي في بلد ديمقراطي يتعرض للهزيمة فإنه يعلن بشجاعة تحمله المسؤولية، وتكون الخطوة التالية هي الاستقالة من مقعد القيادة، وتركه للأجدر منه في تلك اللحظة، فعلها اثنان في غضون أشهر، ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، عقب خسارته الاستفتاء على بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، وماثيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا بعد خسارته الاستفتاء على التعديلات الدستورية لإصلاح نظام الحكم، كما لم يترشح فرنسوا أولاند في الانتخابات الفرنسية لإدراكه أنه سيتعرض للهزيمة لو ترشح لفترة ثانية. هيلاري حملت أطرافا أخرى المسؤولية معها، وهم الرئيس أوباما لأنه لم يتخذ موقفا قويا تجاه التدخل الروسي في الانتخابات، وهذه طبيعة أوباما، كان رخوا، كان يريد مغادرة الرئاسة بدون أن يُسجل عليه موقف سلبي واحد، لذلك لم يقدم شيئا عظيما، كما اتهمت منافسها السيناتور بيرني ساندرز بأنه كان يزايد عليها في الأفكار والمقترحات التقدمية، ويطعن في شخصيتها وقدراتها، لكن ساندرز رجل شجاع صاحب مبادئ، يعلن أنه اشتراكي تقدمي ويدافع عن أفكاره بكل فخر وقوة، وقد أحرجها سياسيا وفكريا خلال التنافس لنيل بطاقة الترشح عن الحزب الديمقراطي، ولو كان هو الذي نافس ترامب لربما فاز عليه. واتهمت بوتين بالتأثير في الانتخابات انتقاما منها، وغالبا هذا صحيح، والتدخل الروسي تم عبر تسريب معلومات وملفات استخبارية عنها، جعلت ترامب يوظفها في الهجوم الساحق عليها، ما جذب إليه أنصارا وجعلها في موقف الدفاع».

مؤامرة إسرائيلية

نتحول نحو المؤامرة الإسرائيلية في العراق ويهتم بتفاصيلها سعيد الشحات في «اليوم السابع»: «وحده وبمساندة واضحة من إسرائيل يصمم مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، على إجراء استفتاء انفصال الإقليم عن العراق يوم 25 سبتمبر/أيلول الجاري. خريطة التأييد الإقليمية والدولية للاستفتاء الذي سيترتب عليه الانفصال لا يوجد عليها سوى إسرائيل، فقبل أيام أعلن نتنياهو دعمه للشعب الكردي للحصول على دولة خاصة به، بينما الأمر على النقيض تماما من الحكومة العراقية وتركيا وإيران وسوريا باعتبارها الدول المعنية بالدرجة الأولى بهذه القضية، كما أن الأمم المتحدة ترفض هذا الاستفتاء، وأمريكا غير متحمسة وتطلب التأجيل. وأعلن البرلمان العراقي رفضه للاستفتاء، أما بالنسبة لتركيا وإيران فكان لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، والتركي أردوغان في تركيا حاسما في هذا، حيث قال روحاني: «لقد دخلت علاقتنا مع تركيا مرحلة جديدة، وقد ناقشنا أنا وأردوغان مسألة كردستان، ومنع خلق مشكلة جديدة في العالم الإسلامي»، ويعنى ذلك صراحة أن الدولتين تتفقان على أنهما ستقفان بحسم ضد أي تغيير ديموغرافي على حدودهما، والمعروف أن الأكراد في تركيا يزيد عددهم عن 10 ملايين نسمة «يمثلون من 15٪ إلى 20٪ من عدد السكان. أما إيران فيزيد عدد الأكراد فيها عن 7 ملايين ونصف المليون يمثلون حوالى 10٪ من عدد السكان، وفي أي حال من الأحوال فإن الدولتين ستواجهان بحسم تسريب ورقة الأكراد للعب بها إقليميا، بما يؤدي إلى أن يكون هناك كيان كردي مستقل في تركيا، وكيان كردي مستقل في إيران، وكيان كردي مستقل في العراق، ولو أضفنا الوضع في سوريا التي يقترب عدد الأكراد فيها من 2 مليون نسمة، بما يعنى احتمالات مطالبتهم أيضا بالانفصال سنكون أمام كيان كردي يسلخ نفسه من جغرافية الأرض السورية».

دم رخيص

نشرت هدير الحناوي، ابنة المهندس طارق الحناوي، الذي لقي مصرعه يوم 10 أغسطس/آب على يد سائح إيطالي فيديو للتعليق على قرار إخلاء سبيل السائح الإيطالي قالت فيه إن لديها معلومات مؤكدة بأنه سمح له بالسفر للخارج والهروب بجريمته. وكان قاضي المعارضات في محكمة الغردقة كما اشارت جريدة «البداية» قد قرر إخلاء سبيل المتهم الإيطالي في جلسة، الأحد، بكفالة 100 ألف جنيه على ذمة التحقيقات. وشرحت هدير في الفيديو قصة قتل والدها والإفراج عن القاتل.. ووجهت رسالة للحكومة، مشيرة إلى أنها علمت بسفر السائح الإيطالي، وأن تذكرة سفره تم حجــــزها يوم الجلسة وسافر، وعاد لأولاده وبيتـــه، وتابعت «القاتل هيربي ولاده وهيشوفهم وهمه بيكبروا وهيفــــرح بيهم لكن بابا لأ». وتابعت هدير بعد دخولها في نوبة بكاء «الحكومة المصرية عملت ما يرضي ضميرها عشان ولاد الراجل الإيطالي، اللي هو مش مصري اللي هو مكنش بيموت في عمله، اللي هو مكنش بيدفع ضرايب للبلد، ودا خلاني أحس لتاني مرة أن بابا مات.. ودا اللي خلاني أعمل الفيديو عشان أشكر الحكومة المصرية اللي اهتمت بالسائح الإيطالي وأولاده واحنا لأ».

المجتمع المصري يعيش في ظل قوانين واجراءات تحد من حريته… وتغيرات واضحة في خطاب حماس

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية