«أوبزيرفر»: الروس يصعّدون الحرب على تنظيم «الدولة»بعد تأمينهم نظام الأسد

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: كتب شون ووكر في صحيفة «اوبزيرفر» قائلاً: إن الروس يركزون الآن على محاربة تنظيم الدولة بعدما أمنوا موقع بشار الأسد. ونقل الكاتب عن قائد القوات العسكرية الروسية في سوريا قوله: إن هزيمة التنظيم باتت محتومة. وكان القيادي الروسي يتحدث في أثناء زيارة لبلدة استعادتها القوات الموالية لنظام الأسد قبل فترة قصيرة. وقال الجنرال ألكسندر لابين الذي كان يقف وسط حراسة مشددة أمام محكمة شرعية سابقة لا يزال شعار التنظيم عليها: «كل الظروف جاهزة للمرحلة الأخيرة في هزيمة تنظيم الدولة» وأضاف: « أعدك أن لا يدخل أي إرهابي من تنظيم الدولة مرة أخرى البلدة». وهذه هي بلدة عقيربات في ريف حماة بداية الشهر الحالي بعد ثلاثة أشهر من الهجمات المكثفة لقوات النظام وبدعم جوي روسي. وساعدت السيطرة على البلدة نظام الأسد على التقدم نحو محافظة دير الزور وفك الحصار الطويل على قواته هناك.
وكانت موسكو قد دخلت الحرب دعما للنظام السوري في أيلول /سبتمبر 2015 عندما كان النظام يواجه مخاطر السقوط. وبرغم أن التدخل الروسي كان بذريعة مهاجمة تنظيم الدولة إلا أن قواتها ركزت غاراتها في العام الأول على جماعات المعارضة بمن فيها تلك التي تحظى بدعم من الغرب. فقد ظلت السياسة الروسية تقوم على استمرار الوضع القائم في الشرق الأوسط، مهما كان النظام الحاكم ديكتاتوريا إلا أنه يظل أفضل من الثورة. وعليه كان التدخل الروسي مصمما لتقوية موقع الأسد وبأي ثمن. ويضيف ووكر إن وضع النظام بات آمنا ولهذا بدأت روسيا بقتال تنظيم الدولة. ففي يوم الخميس أطلق الأسطول الروسي سبعة صواريخ على مواقع قال إنها تابعة لتنظيم الدولة في دير الزور وذلك لدفع الجهاديين إلى الجانب الآخر من نهر الفرات. وجاءت زيارة عقريبات جزءا من جولة استمرت أربعة أيام لصحافيين روس وغربيين من أجل إظهار الدور الروسي في صناعة الحرب والسلام في سوريا.

دور متزايد

وكشفت الرحلة عن الدور المتزايد للروس على الأرض حيث تشارك الشرطة العسكرية في حراسة عدد من محاور «تجميد النزاع» التي تم الإتفاق فيها على وقف إطلاق النار بين الحكومة وجماعات المعارضة. ففي يوم الجمعة نقل الصحافيون إلى القاعدة العسكرية الرئيسية «حميميم» في اللاذقية ومنها نقلوا بالحافلات عبر شارع مهجور إلى العقريبات ومروا في طريقهم على قرى مهجورة. ورافقت الوفد مجموعة من رجال المخابرات السوريين بزيهم الأسود الذين ركبوا سيارات بيك أب. وعند الوصول بدا أن البلدة تحرسها دوريات من القوات الروسية الخاصة المسلح أفرادها ببنادق وأسلحة متقدمة ولكن لا يظهر على زيهم أية شارة عسكرية. ويشير الكاتب إلى القوى المتعددة على الأرض عندما وصلوا إلى القاعدة العسكرية المتقدمة في العقيربات التي كانت تحرسها قوات غير نظامية لم يكن أفرادها راغبين بالحديث مع الصحافة. وقدم الروس الإنجاز الأخير في ساحة العمليات بأنه من نتاج لقتال القوات السورية وبدعم جوي منهم.

ميليشيات تقود الحرب

وفي الحقيقة كما يقول ووكر فالواقع يظهر أن القوى التي تقود الحرب على الأرض هي المليشيات الموالية لإيران في وقت تعاني فيه قوات النظام من التشتت. ولاحظ الصحافي أن القتال لا يزال مستمرا حيث سقطت قذيفة هاون قريبا من قافلة الروس المتجهة نحو عقريبات. وفي البلدة سمع صوت القصف المدفعي ضد مواقع تنظيم الدولة التي لا تبعد سوى 10 أميال عن البلدة حسبما يقول المسؤولون الروس. وحفر الجهاديون سلسلة من الأنفاق خلال العامين الماضيين بشكل جعلت من السيطرة على البلدة أمرا معقدا. وقال الجنرال لابين: إن البلدة كانت مركزا لتصنيع السيارات المصفحة. مضيفا: إن القوات الروسية حددت موقع المصنع عبر استخدام طائرات من دون طيار واتبعوا مسار مصفحة وقاموا بغارة على الموقع في 29 آب /أغسطس. واحتوى المصنع على عدد من الأقسام، واحد لإصلاح المصفحات التي غنمها التنظيم وآخر لتقويتها وثالث لتحويلها إلى عربات يستخدمها الإنتحاريون.
ولا يزال المصنع يحتوي على بقايا مصفحات فيما تم نقل أجزاء أخرى منها. وقال لابين: إن القوات السورية والروسية قتلت في عملية 1.209 مقاتلين من تنظيم الدولة وغنمت 49 دبابة و159 سيارة بيك أب مصفحة دمرت رشاشاتها. وكالعادة تجنب الروس الحديث عن المدنيين أو زعموا أنه لم يسقط ضحايا بينهم. مع أن منظمات تراقب الحرب على الجهاديين أكدت مقتل عدد منهم بسبب الغارات. وكان يعيش في عقريبات نحو 10.000 نسمة قبل اندلاع الثورة السورية ولم يبق منهم سوى 2.500 نسمة. وزعم الروس أن معظم السكان هربوا قبل الهجوم الأخيرعليها ولا يعرف كيف هربوا وإن سقط عدد منهم أثناء العملية الأخيرة. ويقول لابين إن تنظيم الدولة وبقية المنظمات الإرهابية تسيطر على نسبة 15% من سوريا حيث تراجع «الدولة» ويحضر للمعركة الأخيرة في وادي الفرات.

«صنداي تايمز»: القاعدة تحكم قبضتها على
إدلب بينما تتركز الضربات ضد تنظيم «الدولة»

في تقرير أعدته لويز كلاهان لصحيفة «صنداي تايمز» قالت فيه إن فرع تنظيم القاعدة في سوريا أحكم سيطرته على محافظة إدلب وسط تركيز الولايات المتحدة والغرب على سحق تنظيم الدولة. وأشارت إلى فرض المتشددين النقاب على الطالبات الجامعيات والفصل بن الذكور والإناث في المحاضرات. وكيف لوحق قائد عسكري في جيش سوريا الحر فيما اختفى عضو في مجلس محلي من دون أثر نظرا لدعمه الديمقراطية.. وتضيف إن هؤلاء وغيرهم هم ضحايا تنظيم القاعدة أو جبهة النصرة التي عززت وبهدوء من سيطرتها على المحافظة. وتشير كلاهان إلى استراتيجية القاعدة في سوريا التي تعلمت من أخطاء تنظيم الدولة وعملت طوال السنوات الماضية على سحق معارضيها من جماعات المعارضة المسلحة أو دمجها. وتحدثت الصحيفة إلى عضو المجلس المحلي، أسامة حسين، 34 عاما الذي فر الشهر الماضي إلى تركيا «هم خطر» و «لا يمكن لأحد وقفهم حيث يحاولون اجتذاب رضا الناس ولكنهم لم ينجحوا. وسيظهر وجههم الحقيقي، عاجلا أم آجلا». وفي البداية حاول عناصر القاعدة كسب عقول الناس وقلوبهم بدلا من فرض قوانين تعسفية عليهم. وسير عناصرها قوافل المساعدات الإنسانية للمحتاجين وتجنبوا الإعدامات في الأماكن العامة ولم يفرضوا في البداية النقاب.

«القاعدة» في الجامعة

ويقول حسين: «حاولوا تسويق أنفسهم جيدا في سوريا والدول الأخرى» و «يريدون السيطرة على كل مفاصل المجتمع المدني- مجالس المياه والمجالس المحلية. فعندما يقول المجتمع الدولي إنه لن يتعامل معهم سيرد: أنظروا إننا نسيطر على كل شيء».
وعن مواقف السكان تقول كلاهان إن الكثير من المدنيين الذين تعبوا من الحرب قبلوا بحكم القاعدة وهناك من يشعر بالقلق من الطريقة البطيئة التي يفرض فيها قوانين متشددة. فمثلاً، تولى عناصر في القاعدة مراكز مهمة في جامعة إدلب وفرضوا الفصل بين الجنسين في الفصول الدراسية وطلبوا من الطالبات إرتداء النقاب. وقالت طالبة في السنة الثانية من دراستها: «كنت أتمنى لو لم يدخلوا جامعتنا.. وأثروا في جهودنا الدراسية». كما بدأ المدنيون بالاحتجاج واجتمعوا في ساحات البلدات حول المحافظة واستطاعوا إلغاء قانون حظر التدخين إلا أن التظاهرات ليست قوية بدرجة تؤثر في قوة القاعدة.

سيطرة كبيرة

وتقول كلاهان إن القاعدة منذ بداية ظهورها في إدلب عام 2012 تخفت وراء عدد من الواجهات مثل جبهة النصرة ومن ثم غيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام حيث قال قادتها إنهم قطعوا العلاقة مع التنظيم الرئيسي. ولم تقتنع الولايات المتحدة ولا المراقبون للشأن السوري بهذا الإعلان. وفي الوقت نفسه تخشى الجماعات المسلحة التي كانت تدعمها الولايات المتحدة من فقدانها القدرة على هزيمة القاعدة بسب تركيز وهوس واشنطن بحرب تنظيم الدولة. وأشارت إلى أحمد السعود قائد الفرقة 13 من الجيش السوري الحر من إدلب الذي فر إلى بلدة تركية حدودية حيث أرسلت القاعدة وراءه مسلحين لاغتياله. ويقول:» قاتلنا النصرة منذ البداية ولكن الولايات المتحدة قررت قطع الدعم عنا فجأة». و«تسيطر النصرة على 100% من إدلب وأخبرت الأمريكيين بهذا، وهم يعرفون هذا بالطبع لكن لم يحدث شيء». ويتوقع السعود توقف تدفق السلاح والدعم الأمريكي بنهاية العام الحالي فيما أوقفت بريطانيا الدعم الطبي والمالي. وأدت المحادثات في أستانة،عاصمة قازخستان للإتفاق على جعل إدلب منطقة يجمد فيها النزاع تديرها روسيا وتركيا وإيران. ولن يغير هذا من مجال القوة في المحافظة التي تسيطر عليها القاعدة.
وفي الوقت الحالي تنشغل القوى بحرب تنظيم الدولة حيث تتقدم القوات الموالية للأسد إلى دير الزور. وتحاول القوات المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على الرقة أما تركيا التي تشترك بحدود مع القاعدة فتركز على منع الأكراد توسيع نفوذهم في الشمال. ويأمل السعود أن يساعد الغرب بعد هزيمة تنظيم الدولة بالتصدي للقاعدة، إلا أن الدبلوماسيين والمحللين بالمنطقة يشكون في هذا. ويقول حسن حسن من معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: «لا أحد يعرف ما يجب العمل بشأنهم» و»ليس لدى النظام أو الولايات المتحدة المصادر للتقدم نحو إدلب ولهذا وضع الطرفان الموضوع على الرف ولا أحد يتوقع حملة عليها في العام المقبل. وفي الوقت نفسه فلدى القاعدة الوقت والراحة كي تفعل ما تريد».

«واشنطن بوست»: التطهير العرقي ضد الروهينجا الأسوأ ولم يشهد العالم مثله

وصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأحداث الجارية في بورما بأنها تطهير عرقي. مشيرة إلى أن «النزاع» بين الحكومة البورمية والأقلية المضطهدة الذي اندلع قبل ثلاثة أسابيع «انفجر إلى أضخم وأشرس مسلسل من التطهير العرقي الذي لم يشهد العالم مثله منذ سنين». مشيرة إلى أن 25 آب /أغسطس منح الجيش البورمي المبرر لتهجير وتدمير وحرق القرى وإرهاب سكانها. وحسب تقارير الأمم المتحدة فقد فر أكثر من 380.000 من المسلمين في وقت ينتظر الآلاف الهرب.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش الحملة بأنها «مثال واضح للتطهير العرقي» و»نتيجة سنوات من التمييز الذي مارسته الحكومة البورمية والغالبية البوذية ضد الروهينجا، المسلمين الذين عاشوا أجيالا في البلاد، لكنهم حرموا من المواطنة» كما تقول الصحيفة. وبدأت الحملة الأخيرة عندما هاجم مقاتلون تابعون لـ»جيش تحرير روهينا أركان» عدداً من مراكز الجيش وقاعدة عسكرية وقتلوا عدداً من الجنود. وتركت الحملة الانتقامية 176 من 471 قرية يعيش فيها الروهينجا فارغة حسب اعتراف الحكومة ونتيجة سياسة الأرض المحروقة التي مارسها الجيش. وتظهر الأدلة التي جمعتها منظمات حقوقية قرى تم حرقها بالكامل. وأحصى تقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» يوم الجمعة 62 قرية تعرضت لهجمات تخريب و 35 أخرى أصابها الدمار الكامل. ولم يتم جمع الأدلة بسبب رفض الحكومة السماح للصحافيين والدبلوماسيين وعمال الإغاثة الدخول لمناطق الأزمة.

رد ضعيف

وقالت الصحيفة إن الرد العالمي على المذابح التي تتفوق على ما جرى في دارفور بداية القرن الحالي وكوسوفو في بداية التسعينيات من القرن الحالي كان ضعيفاً. فلم يصدر من مجلس الأمن بعد اجتماع مغلق يوم الأربعاء سوى بيان ضعيف فيما كان رد الخارجية الأمريكية حذرًا. وقالت: إن الكثير من الانتباه تركز على الزعيمة البورمية أنع سان سوتشي الحاكم الفعلي ولكنها لا تسيطر على الجيش. وقالت إن هناك حاجة للضغط على القوات المسلحة وإعادة فرض العقوبات على جنرالاته والشركات التي يديرونها، مشيرة لما قامت به إدارة باراك أوباما من رفع العقوبات عن الجيش من أجل تشجيع جهود التحول للديمقراطية في البلاد. وتقول إن زعيمة بورما يمكنها لو فرضت عقوبات استخدامها كورقة ضغط على الجيش. وتشير للدور الصيني في الأزمة حيث قدمت لبورما الغطاء ولا تبدو مهتمة بالمجازر بل على العكس فقد ترحب بتخريب علاقة بورما مع الغرب. وتطالب الصحيفة واشنطن بممارسة الضغط على مجلس الأمن لمناقشة التطهير العرقي. فكلما فضحت الجرائم ضد الروهينجا ودفعت مرتكبيها الثمن كلما زادت احتمالات توقف المذابح.

قصة قرية

وفي تقرير أعدته آني غوين بالصحيفة نفسها وصف فيه سكان قرية للروهينجا كيف استهدفهم الجنود الذين جاءوا في الساعة الثامنة صباحا مستعدين للقتال. وأطلقوا النار في الهواء ومن ثم صوبوا بنادقهم على القرويين الهاربين الذين سقطوا موتى أو جرحى في حقول الأرز. وكان انتقاما من الجيش على هجوم نفذ ضد نقطة للشرطة في ذلك اليوم. وسمع المزارع محمد روشيد الأصوات ففر مع زوجته وأولاده إلا أن والده البالغ من العمر80 عاما لم يكن قادرا على السير بسرعة. وشاهد الجنود وهم يمسكون بالرجل العجوز ويذبحونه من رقبته بطريقة قوية لدرجة كاد رأسه ينفصل عن جثته. ويقول روشيد، 55 عاما:» حاولت العودة وإنقاذه إلا أن بعض الأقارب منعوني بسبب وجود عدد كبير من الجنود». و»كان أشد الأيام يوما حزنا في حياتي لأنني لم استطع إنقاذ والدي». وتقول الصحيفة إن «عملية التنظيف» التي يقوم بها الجيش البورمي في منطقة موانغ نو وعدد آخر من القرى قد أدت إلى نزوح أكثر من 400.000 من مسلمي الروهينجا إلى بنغلاديش، وهو حدث وصفه المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالتطهير العرقي. ولم تستبعد زيادة موجات اللاجئين في الأيام المقبلة. وتصف حالة من وصلوا بأنهم كانوا مذهولين ويحملون متاعهم القليل، يمشون حفاة والوحل يغطي أرجلهم. فيما جلس بعض منهم على قارعة الطريق وتزاحم آخرون حول شاحنات المتطوعين الذين يرمون لهم أكياس الأرز والماء. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عملية تقويم الدمار الذي حصل على الروهينجا وتوثيقه تحتاج أشهرا. ولم تعرف الحصيلة الإجمالية للقتلى لأن المنطقة لا تزال مغلقة. وقدم عشرات من سكان موانغ نو شهادات عن الساعات الأخيرة في قريتهم بعد وصولهم لمخيم كوتوبالونغ قرب الحدود مع بنغلاديش. وتقدر منظمة حقوقية «فورتيفاي رايتس» التي تركز على حقوق الإنسان في جنوب- شرق آسيا عدد القتلى في القرية ومحيطها بنحو 150 شخصا. ويقول سوي وين، الذي يعمل مدرسا: «لا أستطيع وصف الرعب» و»كلنا شاهد ما فعله الجيش. لقد ذبحوهم فردا فردا وسال الدم في الشوارع». وتقدر «إنترناشونال ريسكيو كوميتي»عدد الذين سيلجأون إلى بنغلاديش بنحو نصف مليون شخص أي نصف عدد المسلمين تقريبا الذين يعيشون في إقليم أركان. وظلت المنطقة محلا للتوتر بين البوذيين والمسلمين الذين رفضت الدولة منحهم الجنسية برغم عيشهم في البلد لقرون. وترى الحكومة أنهم مهاجرون من «البنغاليين».
وأثارت الأزمة شجبا واسعا لبورما وحاكمتها الفعلية أنغ سان سوتشي التي التزمت الصمت تجاه مأساة الروهينجا باستثناء التعامل معها كقضية أمن قومي. وفي بلدة موانغ نو وبيوتها الـ 750 الواقعة على نهر مايو قال الروهينجا إنهم عاشوا بسلام مع جيرانهم البوذيين وكانوا يتناولون الشاي معاً. وتحطم السلام بعد حملة القمع التي قام بها الجيش ردا على هجمات المقاتلين الذي لم يتوقف منذ ذلك حيث ترى سحب الدخان ترتفع من القرى المحروقة.

إلى الغابة

ويقول محمد شويفي، 23 إنه وعائلته كانوا قد انتهوا من صلاة الصبح ويحضرون الأرز لتناول الفطور عندما أعلن الجنود حضورهم بطلقات من الرشاشات وطلبوا منهم المغادرة حالاً. وقالوا «يا بنغاليين اخرجوا من بيوتكم، يمكنكم الذهاب إلى أي مكان ولكن ليس العيش هنا». وتفرقت عائلته وحاولوا مساعدة جارهم محمد رفيق 17 الذي أصيب برصاصة في ذراعه. وهربوا وسط عمليات نهب لبيوتهم وجنود يحرقونها. ولجأ الكثير من القرويين إلى الغابة حيث منحتهم أوراق الشجر الكثيفة غطاء. وفي الغابة جلست النساء يبكين بصمت والرجال ينظرون لبعضهم بعضا. وحاولوا علاج جراح رفيق بالماء الساخن وتضميدها بقطع القماش. وتشير الصحيفة إلى قصة رجل الأعمال محمد زبير الذي طلب الجيش منه قارب نقل من قواربه وتبين انه لوضع جثث القتلى «مثل ألواح الخشب» التي رميت لاحقا في النهر. وهرب زبير مع الهاربين من قريته حيث قرر الذين اختبأوا في الغابة المشي في جماعات نحو الحدود مع بنغلاديش. ومشوا ثمانية أيام حيث أكلوا ورق شجر الموز وشربوا الماء من الينابيع.

«أوبزيرفر»: الروس يصعّدون الحرب على تنظيم «الدولة»بعد تأمينهم نظام الأسد

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية