اللبوس العرقي

حجم الخط
0

بدأت موضوعك يا سيدتي الكريمة بمغالطة كبيرة في اضطهاد مسلمي الروهينجا بإلباس هذه المأساة الإنسانية المفجعة لبوسا عرقيا وليس دينيا وهذا ما لا يتفق معك فيه نسبة هامة من المسلمين في كافة المعمورة.
إذا كان كما تدعين أن هذه المأساة هي مسألة عرقية بحتة فلماذا نرى هذا القمع الوحشي يسلط على المسلمين في كل بقاع الدنيا بمختلف أعراقهم من دون الديانات والطوائف الأخرى. هل اضطهاد مسلمي إفريقيا الوسطى هي مسألة عرقية. هل اضطهاد مسلمي الإيغور الصينيين بالصين هل هي مسألة عرقية؟
اضطهاد المسلمين في العراق وسوريا هل هي مسألة عرقية شيطنة الإسلام، والمسلمون في فرنسا أمريكا والهند (وصف الداعية الهندي ذاكر نايك بالإرهاب) هل هي مسألة عرقية أم دينية.
لماذا نرى كل القتل والتطهير العرقي مسلطا في أغلب الأحيان على المسلمين من دون الأعراق الأخرى. ها هي الجارة العراق التي استبيحت فيها أعراض وأرواح مسلمي السنة وقس على ذلك في سوريا .
المسلمون سواء أكانوا أقلية أو أكثرية في بلد من البلدان فلا تثريب على اضطهادهم فهو عرقي محض وليس دينيا، أما إذا اضطرر المسلم الدفاع عن عرضه ونفسه فهو مسلم إرهابي أو طائفي وتتخذ كذريعة في ازدياد التهجير والقتل وحرق المنازل وكل ما يدب على الأرض، كما هم مسلمي الروهينجا وكأنهم أتوا من كوكب ما لا حقوق لهم مع أن تاريخهم الإسلامي قديم يعود إلى القرن الثامن الميلادي. كل هذا التنكيل والتضييق على المسلم يأتي من أنظمة دولية ومن بعض الفئات المتطرفة الكارهة للإسلام.
وأختم بمشهد يدمي القلب لفيديو في كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان يصور تعرض مسلمين عراة مكبلي الأيدي لفنون من التعذيب على يد مجوس هنود أمام المارة وفي الشارع العام. هؤلاء المسلمون هم هنود ينتمون لمختلف عرقيات الهند يتعرضون لهذا النوع من الذل والمهانة ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون.

فؤاد مهاني- المغرب

اللبوس العرقي
مقال د. ابتهال الخطيب: في غياب الهوية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية