لن تكون سنيدة مع نجوم الكوميديا مرة اخري
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمد عاطف: أكدت الفنانة التونسية هند صبري انها لن تكون سنيدة لأي نجم كوميدي في السينما المصرية بعد ان اثبتت كفاءتها في تحمل البطولات بالأفلام المختلفة. وقالت: لن أقبل بهذا الوضع الذي سبق أن شاركت فيه مثل فيلم عايز حقي و ازاي البنات تحبك رغم انهما تجربتان مهمتان أخذت منهما خبرة كثيرة استخدمتها في افلامي التالية، ولن أوافق ان تكون الممثلة مجرد وجه جميل لتزيين الافلام. عن لقب نجمات الشباك الذي ابتعد عن جيلها وكان موجودا من قبل في افلام نبيلة عبيد ونادية الجندي وليلي علوي وغيرهن تقول هند: لقد تغيرت نظرة المجتمع للمرأة، كما ان ثقة الناس في المرأة اقل بكثير وهذا يؤدي الي تردد المشاهد في الدخول الي قاعة العرض اذا كانت البطولة في الفيلم نسائية، لاننا في مجتمع ذكوري. حول شخصية المحجبة التي قدمتها في فيلم ويجا واثارت مشاكل عديدة قالت: لا احب التحدث في القضايا التي تمس النواحي الدينية في حياتنا، ولذا فانني لا استطيع الحكم علي الفتاة غير المحجبة والفتاة المحجبة ولا استطيع أن أقيد حرية مخرج يكشف فتاة تنافق بحجابها، وأن فتاة محجبة تخطئ مثل غير المحجبات، وتقديم فيلم يكشف تلك النوعية من المحجبات لا يعني انه حكم عام علي كل المحجبات، كما لا يمكن ان تغفل السينما قضايا المحجبات وفي مصر حوالي ثمانين بالمئة من النساء محجبات. البعض يري ان فيلم ويجا يسيء للاسلام وترد هند صبري: انا ضد تلك المسميات بوجه عام، ضد فكرة ان يسيء فيلم سينمائي للاسلام مثلما يتهمون ويجا او يسيء فيلم لسمعة مصر كما قالوا عن فيلم حنان ترك دنيا، فمثلا أري ان فيلم بحب السيما من اهم الافلام التي قدمت في السنوات العشر الاخيرة بمصر رغم ان البعض اتهمه بأنه يسيء للأديان. أضافت: السينما فن وهي في نفس الوقت مرآة للواقع فإذا ما وقفت دميمة امام المرآة ووجدت نفسها غير جميلة فان هذا لا يعني ان هناك عيبا في المرأة بحيث نلومها ونتهمها بالاساءة ـ فالمرأة تكشف الواقع ولا تجمله. هل السينما نجحت في كشف قضايا الواقع؟
، وترد هند قائلة: للأسف تعجز السينما عن تقديم قضايا كثيرة وكشفها للجمهور بسبب هؤلاء المترصدين بالسينما والجاهزين بتهمة الاساءة وتكون النتيجة اننا نخسر سينما تعبر عن حقيقتنا ونقدم سينما زائفة في بعض الاحيان تصور الواقع علي غير ما هو عليه رغم ان السينما مهمتها في الاساس هي كشــــف المخبأ داخل وجدان المجتمع فالــــواقع مليء بالمشاكل والأزمات والفساد اكبر في الحياة عشرات المرات مما تكشفه السينما، ولكن يبدو أن الناس لم تعد ترغب في ان تعرف حقيقتها، انهم يريدون ان تكذب عليهم وكأن الجمهور لا يرغب في ان يشعر بالصدمة التي تواجههم من أزمات حقيقية تسير في الخفاء. البعض يرفض تلك النوعية ويطالبون بالسينما النظيفة وتقول: لست مؤمنة بهذا التصنيف الغريب بل اعترف بسينما لها قيمة أو ليس لها قيمة هذا هو الصحيح، ففي الوقت الذي يري فيه البعض ان السينما النظيفة هي التي تخلو من مشاهد العري أري ان السينما التي تكرس رسالة ما في وجدان وضمير جمهور السينما دون ان نضحك عليهم أو نخدعهم.