مديرة مركز الحرية الدينية الامريكي: هل هذا ما تسميه الرياض إصلاحا؟

حجم الخط
0

مديرة مركز الحرية الدينية الامريكي: هل هذا ما تسميه الرياض إصلاحا؟

تقرير عن مناهج التعليم السعودية ينتقد التعصب الديني والامير تركي يدعو للصبرمديرة مركز الحرية الدينية الامريكي: هل هذا ما تسميه الرياض إصلاحا؟ لندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري: قال تقرير حديث نشر في الولايات المتحدة ان النظــــام التعليمي في المملكة العربية السعودية ما زال يحرض علي كراهية غير المسلمين والمسلمين الذين يعارضون الرؤية المتشددة التي تتبناها الدولة للاسلام رغم التعهدات باصلاح النظام التعليمي. وخضعت المقررات التعليمية السعودية لتدقيق شديد بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر) علي مدن امريكية في عام 2001 نظرا لان 15 من بين 19 مهاجما كانوا سعوديين يعملون مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه السعودي أسامة بن لادن. وتقول السلطات السعودية ان ظهور نتائج الاصلاحات التي تستهدف تخفيف تشدد التفسير الوهابي للاسلام في الكتب الدراسية والمساجد سيتطلب وقتا. لكن التقرير الذي أصدره معهد الشؤون الخليجية وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة تديره شخصيات سعودية معارضة ومركز فريدوم هاوس الامريكي للابحاث يقول ان المقررات التي يتم تدريسها في الوقت الحالي في المدارس الابتدائية والثانوية توضح أن الاصلاحات بعيدة عن أن تكون قد اكتملت. وقال التقرير مستشهدا بفقرات باللغة العربية من المقررات ان الكتب الدراسية في المملكة تقول ان المسيحيين واليهود اعداء المؤمنين وأنه علي الطلاب عدم مصادقة أو احترام أو اظهار الولاء لغير المؤمنين. كما تندد الكتب الدراسية، التي تتبع المنهج الوهابي، بغالبية المسلمين السنة في العالم بمن في ذلك الذين لا يلتزمون بالتفسير الحرفي للقرآن بوصفهم متساهلين وتتهم المسلمين الشيعة والجماعات الصوفية بالخروج علي تعاليم الاسلام. ويشكل الشيعة أقلية كبيرة العدد في المملكة ويشكون غالبا من تمييز الدولة ضدهم.وقال التقرير الذي صدر الاسبوع الماضي انه يجري تدريس الكتب الدراسية السعودية في مدارس الحكومة السعودية في انحاء العالم. وأضاف التقرير أن ما يجري تدريسه اليوم في الكتب الدراسية في المدارس العامة في السعودية. قد لا يؤثر فقط علي جيل جديد من السعوديين وانما يؤثر أيضا علي المسلمين في انحاء العالم الذين يعولون علي زعم الحكومة السعودية بأن رؤيتها لتعاليم الاسلام موثوق بها .وأصدر الامير تركي الفيصل السفير السعودي لدي واشنطن بيانا دعا فيه الي الصبر. وقال ان اصلاح نظام تعليمي مهمة جسيمة. هناك مئات من الكتب التي يجري تنقيحها تمشيا مع المتطلبات الجديدة والعملية لا تزال جارية . وتقول مؤسسة الملك فيصل انها ستفتتح جامعة خاصة في العام القادم ستعرض المقررات التي تدرس بها نظاما تعليميا جديدا. لكن الاصلاح التعليمي يظل قضية تثير جدلا شديدا. وتستخدم المؤسسة الدينية القوية النقاشات العامة ومواقع الانترنت الرائجة والمساجد لمهاجمة الاصلاحات الليبرالية ومن بينها تخفيف تشدد النظام التعليمي والتي يخشون من أن تؤدي الي علمنة الدولة التي تقدم نموذجا للدولة الاسلامية. ويقول الاسلاميون ان الدولة التي قامت علي أساس الدعوة الوهابية تعرض مبادئها للخطر بسبب ضغوط الولايات المتحدة التي لا تزال حليفا قويا للحكومة السعودية رغم توتر العلاقات بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر).من جهة اخري قالت نينا شيا مديرة مركز الحرية الدينية في فريدوم هاوس إن مراجعة عيِّنة من الكتب المدرسية الرسمية في مادة الدراسات الإسلامية في السعودية لهذا العام الدراسي أظهرت استمرار احتواء هذه الكتب علي أيديولوجية الكراهية ضد المسيحيِّين واليهود والمسلمين الذين لا يتبعون المنهج الوهّابي، رغم تأكيد الحكومة السعودية العكس.وأوضحت أن هذه الكتب تُعلمّ الطّلاب وفق رؤية ثنائية تقسّم العالم الي مسلمين موحِّدين وغير مؤمنين أو كفّار، مشيرة الي أن فريدوم هاوس حصلت علي نسخ من الكتب الدراسية، التي وصلت الي المعارض السعودي علي الأحمد، مدير المعهد السعودي في واشنطن، عن طريق مدرِّسين وإداريِّين وأولياء أمور طلاب في المدارس السعودية، وتم تسريبها واحدا واحدا.وأوضحت أن بعض المصادر التي استند إليها من الشيعة والبعض من السنة غير الوهابيِّين، الذين تعتبرهم هذه الكتب منشقين ، والبعض الآخر مجرد أشخاص يشعرون بالإحباط من أن هذه الكتب لا تُعِدُّ التلاميذ الصغار لمواجهة العالم الحديث، مشيرة الي ترجمة نصوص هذه الكتب بواسطة مترجمين مستقلين يجيدون اللغة العربية.واعتبرت أن بقاء هذه الكتب دون تغيير سيعمق ويقوِّي الكراهية وعدم التسامح والعنف تجاه الأديان والثقافات الأخري ، متسائلة هل هذا ما تسميه الرياض إصلاحا؟ .وأوردت مقتطفات من الكتب المذكورة التي وصفتها بأنها تشكل منظور الجيل القادم من السعوديِّين والمسلمين في أنحاء العالم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية