إيران تختبر صاروخ «خرمشهر» متوسط المدى رغم التحذيرات الأمريكية

حجم الخط
1

طهرن – أ ف ب – أعلنت إيران السبت انها اختبرت بـ»نجاح» صاروخ «خرمشهر» الجديد الذي يبلغ مداه ألفي كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة، في تحد لتحذيرات الولايات المتحدة من أن تطوير الأسلحة البالستية قد يدفعها للانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العظمى في 2015.
وأظهرت صور عرضها التلفزيون الإيراني إطلاق الصاروخ وتسجيلا مصورا التقط من الصاروخ نفسه.
ولم تحدد السلطات تاريخ التجربة لكن مسؤولا إيرانيا قال الجمعة خلال استعراض الصاروخ لأول مرة ضمن عرض عسكري في ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية العراقية إنه سيمكن تشغيله «في فترة قريبة».
وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي في بيان إن «الجمهورية الإسلامية لا تستأذن أي بلد في تصنيع الأسلحة الدفاعية». وأضاف أن «القوات المسلحة تصون أمن إيران باقتدار، وإطلاق التهديدات والتعابير المسيئة لن تؤثر على إرادة المسؤولين الإيرانيين مطلقا انما ستزيدنا إصرارا على مواصلة المسيرة».
ويأتي الإعلان عن اختبار صاروخ «خرمشهر» على خلفية توتر شديد بين طهران وواشنطن وتكرار ترامب التهديد بالانسحاب من الاتفاق النووي.
ولا يحظر الاتفاق النووي نشاطات إيران البالستية إلا ان القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي صادق على الاتفاق يطلب من إيران عدم القيام بنشاطات من أجل تطوير صواريخ يمكن تزويدها برؤوس نووية.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون ان صواريخ بلادهم غير مصممة لحمل رؤوس نووية وان طهران ليس لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية.
ونقلت وكالة «ارنا» الرسمية الجمعة عن قائد القوات الجو فضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاده قوله إن «لصاروخ خرمشهر مدى يبلغ 2000 كلم وبإمكانه حمل رؤوس حربية عدة».
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون ان بلادهم لديها التكنولوجيا التي تخولها زيادة مدى صواريخها عن ألفي كلم.
وتملك إيران أيضا صاروخي «قدر-ف» و»سجيل» ومداهما ألفا كلم وهما بالتالي قادران على بلوغ إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وأعلن الرئيس حسن روحاني الجمعة ان بلاده ترفض وضع قيود على برنامجها البالستي.
وقال خلال العرض العسكري «شئتم أم أبيتم، سنعزز قدراتنا العسكرية الضرورية في مجال الردع. لن نقوم بتطوير صواريخنا فحسب بل كذلك قواتنا الجوية والبرية والبحرية».
ومن المفترض ان يضمن اتفاق العام 2015 الطابع المدني والسلمي للبرنامج النووي الإيراني لقاء رفع تدريجي للعقوبات عن هذا البلد.
لكن ومنذ وصول ترامب إلى السلطة، تندد واشنطن باستمرار بالاتفاق الذي تعهد ترامب العام الماضي بـ»تمزيقه».
كما اعتبر وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون الاربعاء انه «للأسف، منذ إقرار الاتفاق، رأينا كل شيء عدا منطقة أكثر سلاما واستقرارا. وهذه قضية أساسية».
من المقرر ان يبلغ ترامب الكونغرس في 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل إذا كان يعتبر ان طهران تفي بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي. وفي حال وجد أنها لا تلتزم، فسيفتح ذلك المجال أمام عقوبات أمريكية جديدة بحق الجمهورية الإسلامية ولربما ينتهي الأمر إلى انهيار الاتفاق. وقال ترامب الأربعاء إنه اتخذ قراره ولكنه ليس جاهزا للكشف عنه.
من جهته، طلب الاتحاد الاوروبي وروسيا من ترامب عدم الانسحاب من الاتفاق النووي.
إلا ان ذلك لم يمنع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من التأكيد بان الاتفاق النووي غير كاف ولا بد من حمل إيران على الحد من برنامجها البالستي ومن نشاطاتها في المنطقة خصوصا في سوريا وهو ما ترفضه طهران.
ويثير برنامج الصواريخ البالستية الذي طورته إيران في السنوات الاخيرة قلق الولايات المتحدة وأيضا السعودية المنافس الأكبر لها في المنطقة وكذلك الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وتؤكد طهران انها بحاجة لتطوير برنامجها البالستي لخلق توازن مع الدول الأخرى في المنطقة لا سيما السعودية وإسرائيل اللتين تشتريان أسلحة بمليارات الدولارات من الغرب وخصوصا من الولايات المتحدة.

إيران تختبر صاروخ «خرمشهر» متوسط المدى رغم التحذيرات الأمريكية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية