“القدس العربي” – (وكالات): كشف تقرير للبنك الدولي أن ملايين الأطفال في دول ذات دخل متدن او متوسط لا يحسنون القراءة والكتابة وحل تمارين رياضيات بسيطة رغم تمضيتهم سنوات عدة في المدرسة.
ورأى البنك الدولي في تقرير أن “أزمة التعلم المدرسي هذه تزيد من التفاوت الاجتماعي بدلا من تقليصه، يدخل التلاميذ الشباب الذين يعانون أساسا من الفقر والنزاعات او اعاقات، سن الرشد من دون أن تكون لديهم المؤهلات الاساسية”.
فعدما طلب من أطفال في الصف الثالث ابتدائي في كينيا واوغندا وتنزانيا ان يقرأوا بالانكليزية او السواحلية جملة بسيطة جدا مثل “اسم الكلب فيدو”، تعذر على ثلاثة ارباعهم فهم معنى الجملة.
وفي مثال اخر “تعذر على اطفال في الصف الثالث ابتدائي في ارياف الهند ان يقوموا بعملية طرح بعددين مثل 46 طرح 17، وفي الصف الخامس ابتدائي عجز نصفهم عن القيام بالعملية”.
وأشار البنك الدولي إلى أن مؤهلات البرزايليين في سن الخامسة عشرة تحسنت إلا إنهم لن يتمكنوا بهذه الوتيرة من تحصيل العلامة المتوسطة في الرياضيات المسجلة في الدول الغنية قبل 75 عاما.
وهم يحتاجون الى 263 عاما للوصول الى المستوى المتوسط في القراءة.
وقال جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي “هذه الازمة في التعلم المدرسي هي معنوية واقتصادية” مشيرا إلى ان التعلم المدرسي الجيد مرادف “لفرص عمل”.
وأضاف التقرير ان التقييم الدولي المرجعي في مجال القراءة والحساب والكتابة يظهر ان علامات التلميذ متوسط المستوى في دولة فقيرة اقل من تلك التي يحصل عليها 95 في المئة، من التلاميذ في دول ذات دخل عال.
وبالنسبة للتلاميذ الذين يحققون أداء ممتازا في بعض الدول المتوسطة الدخل فان مستواهم يوازي المستوى المتدني للتلاميذ في الدول الاغنى.
إلا أن التقرير شدد على أن تقدما كبيرا يمكن ان يحرز اذا ما اصبح التعليم المدرسي “أولوية لدى قادة البلاد”.
وأدرج التقرير مثال كوريا الجنوبية التي اعتمدت استراتيجية التعليم للجميع في عام 1995 مع تعليم ذي نوعية عالية حتى المرحلة الثانوية بحيث بات التلاميذ يحتلون مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية في حين أن نسبة الامية كانت مرتفعة جدا مطلع الخمسينات.
ونتائج فيتنام خير دليل على ذلك ايضا فقد اظهر فحص متابعة لنتائج التعليم في صفوف تلاميذ المدارس الثانوية في الرياضيات والعلوم والقراءة أجرته منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي عام 2012، أن هؤلاء التلاميذ (15 عاما) يتمتعون بمستوى مواز لذلك المسجل في ألمانيا مع ان فيتنام أفقر بكثير.