بوتين يلتقي أردوغان في أنقرة اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على «عملية إدلب»

حجم الخط
2

إسطنبول ـ «القدس العربي»: يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور أنقرة، الخميس، نظيره التركي رجب طيب أردوغان في الوقت الذي أكمل فيه الجيش التركي حشد مئات الدبابات والآليات العسكرية وآلاف الجنود على الحدود مع سوريا استعداداً للعملية العسكرية المتوقعة في إدلب.
وعلى الرغم من وجود العديد من الملفات الهامة على طاولة البحث بين الزعيمين، إلا إن العملية العسكرية التي من المقرر أن ينفذها الجيش التركي بدعم عسكري وغطاء جوي روسي في إدلب سوف تتصدر مباحثات الجانبين، وذلك حسب تأكيدات روسية تركية.
الرئاسة التركية وفي بيان لها أمس الأربعاء، أكدت أن بوتين سوف يلتقي مع أردوغان في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة لبحث العلاقات الثنائية، والتطورات في سوريا والعراق، والملفات الإقليمية والدولية.
وعقب اتصال هاتفي جرى بين بوتين وأردوغان، الاثنين الماضي، وركز على بحث استفتاء انفصال إقليم شمال العراق، نقلت وسائل إعلام تركية عن مصدر في الرئاسة قوله إن الزعيمين سوف يبحثان بالتفصيل في لقاء الخميس آخر تطورات الملف السوري وما جرى الاتفاق عليه في مباحثات أستانة الأخيرة.
وخلال الجلسة الأخيرة من مباحثات أستانة حول سوريا، جرى الاتفاق بين الدول الضامنة الثلاث لاتفاق مناطق خفض التوتر في سوريا (روسيا إيران وتركيا) على إقامة منطقة رابعة لخفض التوتر في محافظة إدلب مع الإشارة ضمنياً إلى نية هذه الأطراف إنهاء تواجد التنظيمات المتشددة في المحافظة وخاصة هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً».
وعقب هذه المباحثات مباشرة، بدأ الجيش التركي نقل معدات عسكرية بأعداد غير مسبوقة إلى الحدود مع سوريا، حيث جرى نقل مئات الدبابات والمدافع والعربات العسكرية ومنصات الصواريخ إلى مناطق متفرقة من الحدود مع سوريا، تبعها إرسال آلاف الجنود وعناصر القوات الخاصة.
ومنذ أيام أدخل الجيش التركي جرافات عسكرية إلى الجانب السوري من الحدود وبدأ بشق طرق جديدة لعبور الآليات وقام بعمليات تطهير للمنطقة من ألغام يمكن أن تكون زرعت في المنطقة، في خطوة تؤشر إلى اقتراب موعد العملية العسكرية التي تؤشر حجم التعزيزات العسكرية الضخمة إلى أنها ستكون واسعة وكبيرة.
ويتوقع أن يبحث الخبراء العسكريون من الجيشين الروسي والتركي خلال الزيارة باقي التفاصيل المتعلقة بالمناطق التي ينوي الجيش التركي مهاجمتها ووضع آليات التنسيق مع الجيش الروسي الذي سيوفر الغطاء الجوي للعملية، ويضمن عدم حصول اشتباك مع النظام السوري أو الوحدات الكردية المدعومة من واشنطن.
وكانت وسائل إعلام تركية تكهنت أن تنطلق العملية العسكرية في إدلب بداية الشهر المقبل.
وفيما يبدو أنها عملية تمهيد جوي للعملية، كثف الجيش الروسي خلال الأيام الماضية عملياته الجوية ضد التنظيمات المسلحة في إدلب، والأربعاء، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف، إن 5 قادة ميدانيين و32 مقاتلا من «جبهة النصرة» قتلوا جراء ضربة جوية جنوبي مدينة إدلب السورية.
وإلى جانب الملف السوري، يتوقع أن تتركز المباحثات أيضاً حول صفقة بيع روسيا منظومة إس 400 الدفاعية إلى تركيا والتي تواجه انتقادات دولية واسعة، حيث تسعى تركيا لتذليل أي عقبات يمكن أن تقف في وجه إتمام الصفقة وستعمل على الضغط على موسكو من أجل تسريع عملية التسليم.
والأربعاء، قال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيكوف إنه لا يحق لأي أحد أو دولة أو منظمة دولية وخاصة أمريكا والناتو انتقاد صفقة بيع منظومة إس 400 إلى تركيا، مشدداً على أن الاتفاقية تتماشى مع الاتفاقيات والحقوق الدولية.
وقبل يومين، أشار مستشار الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، أنّ بلاده ستبدأ استلام منظومة «إس ـ 400» الصاروخية الروسية، بعد سنتين على أقل تقدير، وقال: «أجرينا مباحثات من أجل استلام مبكر لمنظومة الصواريخ، ومن أجل ذلك لا أريد تحديد تاريخ معين للاستلام، إلا أننا بوسعنا أن نقول بأن الاستلام سيبدأ بعد سنتين على اقل تقدير»، وهو التاريخ الذي ستسعى أنقرة لتقريبه قدر الإمكان.
كما ستطرق المباحثات بين الجانبين إلى الاستفتاء الأخير الذي أجراه إقليم شمال العراق ومحاولة التأكيد مجدداً على دعم روسيا لوحدة الأراضي العراقية والسورية، إلى جانب المراحل التي وصل إليها العمل في محطة أق كويو للطاقة النووية التي تبنيها روسيا في تركيا، وخط «السيل التركي» لنقل الغاز من روسيا إلى تركيا ومن ثم لأوروبا الذي بدأ العمل فيه فعلياً قبل أسابيع.

بوتين يلتقي أردوغان في أنقرة اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على «عملية إدلب»
الرئيس التركي سيضغط لتسريع تسلم منظومة صواريخ إس 400
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية