الأردن: عملاق كروي جديد ينهي أسطورتي الفيصلي والوحدات
عمره لا يزيد عن سنوات قليلة ونجومه من الفرق الأخري:الأردن: عملاق كروي جديد ينهي أسطورتي الفيصلي والوحداتعمان ـ القدس العربي :واخيرا خلق واقع جديد في ملاعب كرة القدم الاردنية بعد ان ارقت هتافات الملاعب لسنوات طويلة كل صناع القرار والسياسة واعضاء البرلمان في المملكة فقد نجحت تجربة مدروسة بعناية خططت منذ اربع سنوات لانهاء القطبية الثنائية في عالم كرة القدم المؤرق بين فريقي الفيصلي والوحدات حيث ولد فجأة عملاق كروي جديد صعد كالسهم في عالم الرياضة ولم يكتف بالاجهاز فقط علي التفوق الازلي كرويا لفريقي الوحدات والفيصلي بل دفع الفريقين الخصمين اللدوددين الي التوحد والتلاقي بحثا عن خطة عمل ثنائية لمواجهة العملاق الكروي الجديد… عملاق الكرة الاردني الجديد فريق شاب وحديث النشأة اسمه نادي شباب الاردن ولدت فكرته قبل عدة سنوات بعد ان اشغلت هتافات جمهور الوحدات والفيصلي كل الماكينة السياسية والامنية في هذا البلد وولدت الفكرة من رحم الشخصيات الرسمية في اتحاد كرة القدم وفي مقر رئاسة الوزراء في وقتها وكان مهندسها الابرز هو الاداري العريق في الحكومة وامين عام رئاسة الوزراء سابقا سليم خير الذي يتراس الان فريق نادي شباب الاردن. والجديد في الموضوع هو ان هذا النادي يعتبر احدث اندية كرة القدم من حيث التأسيس صعد كالسهم في المسابقات المحلية ونجح في اسكات الجمهور العريض لفريقي الفيصلي والوحدات حيث صعد من الدرجات الدنيا الي دوري النجوم وتمكن خلال موسمين فقط من تتويج انجازات كبيرة في الموسم الحالي تمثلت في القضاء علي فرص الوحدات والفيصلي تماما والفوز باهم بطولتين محليتين في المسابقات الوطنية وهما بطولة الكاس الوطنية وبطولة الدوري العام. وبشكل سريع خطف فاز فريق الشباب علي اعتي الفرق المحلية وتمكن من هزيمة الوحدات والفيصلي معا في مباراتين مشهودتين قبل ان يتجاوز الفرق العريقة الاخري التي يزيد عمر بعضها عن نصف قرن ويصبح البطل المتوج والفريق الذي نجح فعلا وسط ترحيب العقلاء والسياسيين واعضاء البرلمان وصناع القرار في اسكات كتلة جماهيرية عملاقة طالما وترت الاجواء الوطنية باسم تمثيل الوحدات والفيصلي. وجذر القصة يبدأ من عند احتكار الوحدات والفيصلي علي مدار عشرين عاما للبطولات المحلية حيث كانت عمان تعيش في اجواء قلق امنية عندما تحصل اي مباراة بين الفريقين الامر الذي يتطلب احتياطات امنية غير اعتيادية ونقاشات في اعلي المستويات بسبب الهتافات الصادرة عن جمهور الفريقين التي تعتبر من اسوأ الهتافات الانقسامية والمسيئة للوحدة الوطنية في الاردن. ولقاءات الفريقين كانت دائما تنتهي بمشاكل وتنابز بالالقاب وتوتير للاجواء في المزاج الشعبي خصوصا وان كلا الفريقين اعتقد انه يمثل فئات اجتماعية محددة في المجتمع والهتافات المسيئة والسيئة التي كانت تشهدها لقاءات الفريقين دفعت اعضاء في البرلمان واعلاميين وسياسيين عدة مرات للمطالبة بالغاء مسابقات كرة القدم مادامت جماهير الفريقين مصرة علي عصبيتها الفئوية التي هددت المضمون الوطني للخطاب الرياضي. ومن هذا المنطلق كانت فكرة شباب الاردن عندما انطلقت فكرة عبقرية شكك الكثيرون في نجاحها خصوصا وان هدفها لم يكن خلق فريق كرة قدم جديد بل انهاء اسطورة الفيصلي والوحدات وتعزيز الوحدة الوطنية والغاء الاستقطاب الحاد ووقف الاساءات المتبادلة والتوترات الامنية المقابلة. ورغم التشكيك انطلق فريق شباب الاردن فعلا برعاية غير مباشرة من الحريصين علي الوحدة الوطنية ومن الشخصيات الرسمية وتم خطف لاعبي الفريق اصلا من نجوم الفرق الاخري بما في ذلك الفيصلي والوحدات حيث لا يوجد الان اي مبرر للهتافات الانقسامية او لاسقاط جدل الاصول والمنابت علي لقاءات كرة القدم المحلية فنجوم فريق شباب الاردن الذي اصبح ملكا للمسابقات الكروية المحلية الان يمثلون في الواقع جميع الاردنيين وهتافات جمهور الفريق القليل نسبيا حتي الان لا تنطوي علي اي تجريح في جذور الناس وكراماتهم الوطنية. وبسبب ذلك لاقي تفوق فريق شباب الاردن دعما صامتا من جميع الذين خططوا جيداً للمسألة وحتي من اوساط الرياضيين والمواطنين الذين كانت توتر اجواءهم النفسية هتافات الملاعب الجارحة والانقسامية خلال لقاءات الوحدات والفيصلي. والان يؤكد احد اعمدة اتحاد كرة القدم لـ القدس العربي بان الاستقطاب العصبوي الحالي انتهي في الملاعب والادارة في كل من الوحدات والفيصلي مضطرة الان للتوافق والتجالس لغرض محاولة احتواء العملاق الكروي الجديد او حتي التآمر عليه مشيرا الي ان هذه النتيجة مرضية جدا لاتحاد الكرة وتوازن الحسابات المألوفة في الروح الرياضية والشبابية حيث ان الاهداف التي تسجل في مرمي الخصوم يسجلها في الواقع باسم نادي شباب الاردن نجوم كرويون كانوا يسجلون الاهداف باسم الفرق التي يلعبون ضدها الان.وبالتالي فهذا الوضع جديد جدا في قياسات الكرة والرياضة الاردنية فقد برز الي الواجهة فريق جديد وشاب واتجهت نحو الظل فرق عريقة كان جمهورها المتعصب يوتر اجواء الجميع ويهتف احيانا ضد المنسف واحيانا ضد الكفتة والبقدونس والان يفترض ان تختفي او تخف حدة هذه الهتافات ضد بعض انواع الاطعمة وغير الاطعمة.3