المواطن حائر بين تصريحات وزراء الحكومة وردود فعل التجار والغلابة رعاع في نظر وزير التموين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : تنوعت الموضوعات التي اهتمت بها الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 29 سبتمبر/أيلول، واهتمت معظمها بالدفاع عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في وجه الحملة التي تستهدف تشويهه.
في حوار مع «الوطن» ربطت الدكتورة هدى عبدالناصر، أستاذة العلوم السياسية، ابنة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بين موجة الهجوم على عبدالناصر واقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، وقالت إن البعض لا يريد استعادة «نهضة الستينيات»، ويسعى لتشويه أي محاولة لاستعادة كفاح عبدالناصر، والرغبة في إحداث تنمية واستقلال وطني.
وأضافت أن الزعيم الراحل ليس إلهاً فوق مستوى النقد، ولكن هناك فارقاً كبيراً بين النقد والهجوم المغرض، واعتبرت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يواجه المؤامرة نفسها التي شهدتها مصر بعد ثورة 52 بشجاعة وبسالة، ويحارب قوى الشر التي لا تريد الخير لمصر.. ومن تقارير صحف أمس الجمعة: مجلس الوزراء ينفي طرد أهالي جزيرة الوراق.. المؤبد لمرشد الإخوان في أحداث بني سويف.. معايير حازمة لمحاربة الفتاوى الشاذة، 5 آلاف مشروع جديد تضخ 150 مليار جنيه، مصادر في «مجلس الدولة»: «الصياغة» وراء تأخر إرسال «الإجراءات الجنائية» للحكومة، البابا تواضروس: زواج المثليين أفكار شاذة تشبه الإلحاد، طارق شوقي: نحتاج لـ»قلب نظام التعليم».. ونستهدف قتل «وحش الثانوية العامة». جامعة القاهرة تبحث التحول إلى اللامركزية وصلاحيات العمداء وتأجيل امتحان القطريين. الأعلى للإعلام يقرر لجان لإصدار وتجديد «تراخيص الصحف» القوات الجوية تحبط محاولة لاختراق الحدود الغربية «دعم مصر» يطالب بهيكلة الحكومة «بسبب كثرة عدد الوزارات».. علاج 36 ألف مواطن مجاناً في 19 محافظة.. إجراءات عقابية ضد كردستان.

سنصعد للفضاء

«وافقت الحكومة على مشروع قانون إنشاء «وكالة الفضاء المصرية» وتحيله للبرلمان لإقراره. أعلن وزير التعليم العالي خالد عبدالغفار، عن أن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون إنشاء وكالة الفضاء المصرية، مشيرًا إلى أنه سيتم إحالته مباشرة إلى البرلمان في دورة الانعقاد الجديدة. جاء ذلك في مؤتمر صحافي في مقر مجلس الوزراء يوم الأربعاء حسب بوابة «الأهرام». وأضاف الدكتور خالد عبدالغفار، أن هذا المشروع مهم جدًا، وأن مصر لها خبرات في إطلاق الأقمار الصناعية، وهذا يجعل مصر عضو توطين تكنولوجيا الفضاء. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تصنيع الأقمار الصناعية، وتم الاتفاق مع الجانب الصيني، حيث سيتم إنشاء مصنع لتصنيع الأقمار الصناعية في عام 2019، وأن مصر سوف تطلق قمرا صناعيا آخر تحت اسم «مصر سات 2» 2021».

لهم الله

من أبرز معارك الصحف تلك التي شنها في «الشعب» حلمي قاعود دعماً لمسلمي بورما: «امرأتان أولاهما مسلمة اسمها حليمة بنت يعقوب صعدت أخيرا إلى رئاسة بلادها سنغافورة، فأعلنت أنها رئيسة لكل الأعراق والطوائف، وأخرى اسمها أونغ سان سوتشي، حاصلة على جائزة نوبل و«مستشارة الدولة» ووزيرة خارجية ميانمار، تؤيد قتل المسلمين وتشجع عليه، وتصفهم بالإرهاب؟ أليس عارا على حكومات المسلمين أن تتقدم بريطانيا والسويد بطلب لعقد جلسة لمجلس الأمن لبحث المذابح في بورما، بينما الحكومتان المسلمتان (مصر والسنغال) في المجلس صامتتان؟ الأكثر مأساوية أن تخرج ممثلة وزارة الخارجية الانقلابية المصرية، أمام برلمان العسكر؛ لتدعي أن مسلمي الروهينجا، هم من يقتلون مواطني ميانمار، وأن الحكومة الانقلابية المصرية ليست في عداء مع حكومة ميانمار. وتزعم مساعدة وزير الخارجية الانقلابية للشؤون الآسيوية أمام لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب، إن بداية أزمة مسلمي الروهينجا تعود إلى هجوم مئات من المسلحين منهم على 30 مركزاً للشرطة في 30 أغسطس/آب 2017، وقتلهم عشرة من حراس الشرطة، علاوة على بعض البوذيين. وهو دفاع ضمني عن جريمة الحكومة البوذية المتوحشة! محنة المسلمين عامة ومزدوجة، يشارك فيها القتلة المتعصبون من غير المسلمين، والعملاء الخونة الأشرار الذين يعملون لحسابهم ويحملون أسماء إسلامية.
الله مولانا. اللهم فرج كرب المظلومين. اللهم عليك بالظالمين وأعوانهم».
البحث عن رجل رشيد أليس بين حكام الحصار الأربعة حاكم رشيد.. يتساءل عدلي الزناتي في «الشعب»: «إن الحصار الجائر على دولة قطر الشقيقة، برا وبحرا وجوا، الذي تم في شهر رمضان المعظم من الدول الاربع، كان امرا وحدثا جللا أغضب وأدمى قلوب الملايين من العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. في وقت كان فيه المسجد الأقصى يستصرخ ومحاصرا ومغلقا ومنعت فيه صلاة الجمعة، وللأسف حكام دول الحصار الأربع مشغولون بحصار دولة قطر الشقيقة، إن حصار دولة قطر الشقيقة ومقاطعتها لا يخدم الأمة العربية والخليجية والإسلامية، بل هو خدمة وهدية كبرى قدمها حكام الحصار الأربعة للكيان الصهيوني. إننا ندعوكم ونناشدكم ونطالبكم باسم الإسلام، وباسم العروبة، وبصفتك كبير البيت العربي والخليجي والأقدر على دعوة الأشقاء الخمسة لرأب الصدع ولم الشمل وإنهاء الحصار والقطيعة والتباعد بين الأشقاء. والصلح خير والاعتزار شجاعة وخيرهم من يبدأ بالسلام، داعين المولى عز وجلّ، أن يكلل مساعيكم للمصالحة بالتوفيق والنجاح والسداد، وأن يحفظ لله أمتنا العربية والخليجية والإسلامية من كل سوء ومكروه».

امرأة تصنع التفاؤل

كشف اللواء أحمد صقر، محافظ الغربية، تفاصيل تبرع المواطنة سميرة محمد شكري، بمبلغ 24 مليون جنيه، لإقامة مدرسة في مدينة طنطا، ويطلق عليها اسم «المنير». وأضاف صقر، في تصريحات صحافية، وفقاً لـ«البداية» أنه استقبل السيدة ورئيس هيئة الأبنية التعليمية في مكتبه، وطلبت التبرع بـ24 مليون جنيه لإنشاء مدرسة في مدينة طنطا، مشيرًا إلى أن هناك مدرسة في منطقة العجيزي في طنطا، وتحتاج لإحلال وتجديد وتخدم المنطقة المكتظة بالسكان، وأن المدرسة فيها 48 فصلا، تحتاج لإحلال وتجديد، وسيتم توجيه المبلغ لإقامة إنشاءات جديدة في المدرسة وتسليمها لإدخالها الخدمة. وأضاف محافظ الغربية، أن هناك نماذج أخرى مشرفة تبرعوا بمبالغ مالية وقطع أراض لبناء مدارس في المحافظة، منهم المواطن صبري عبد الخالق حماد، الذي تبرع لبناء جناح في مدرسة بتكلفة 4 ملايين جنيه، ومواطن آخر اسمه إبراهيم عبد المجيد الفقي تبرع بـ800 ألف جنيه لإنشاء جناح في مدرسة أحمد عبد المجيد الفقي، والمواطن مندي مصطفى السنيطي وشهرته «عبده السنيطي» تبرع بإنشاء مدرسة ثانوي في منطقة سبرباي بتكلفة 10 ملايين جنيه، والكابتن محمد صلاح الذي تبرع بإنشاء معهد ديني في قرية نجريج مركز بسيون مسقط رأسه، والمهندس محمود الشامي عضو الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي تبرع بأرض قيمتها 42 مليون جنيه لإنشاء كلية الفنون التطبيقية في المحلة. وقدّم محافظ الغربية الشكر لهذه النماذج المشرفة الذين يسعون لخدمة مصر وشعبها».

خسرت الدولة وربح الإخوان

«خسرت الدولة المصرية سياسياً وأمنياً وإنسانياً بالقبض على رجل مثل مهدي عاكف، وقد جاوز الخامسة والثمانين، ولم يكن له كما يؤكد ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» دور حقيقي أو حتى شكلي في كل الأحداث التي تلت ثورة 25 يناير/كانون الثاني، فلا عمره كان يسمح بذلك ولم يكن قيادياً أو موجهاً أو مفكراً للإخوان. وكان إبقاؤه في السجن وهو شبه ميت بعد أن أصيب بأمراض الدنيا وأقلها سرطان البنكرياس- أمرا غير مفهوم. وكان إخراجه أفيد للدولة، سياسياً وأمنياً وإنسانياً، فلم يكن له خطر أمني أو سياسي على الدولة أو النظام. ما حدث مع مهدي عاكف يمكن أن يحدث مع آخرين، مثل المستشار الخضيري، الذي لا يفيد سجنه الدولة أو النظام. نشرت جريدة قومية تحقيقاً بعنوان «الجنازة حارة والميت عاكف»، فقلت لنفسي: هل وصلنا إلى هذا الدرك من إهانة الموتى الذين نختلف معهم سياسياً، وهل الخلاف السياسي يفقد الناس آدميتهم وإنسانيتهم ويجعلهم هكذا يعتدون على حرمة الموت، التدين بلا إنسانية لا معنى له، والقانون بلا إنسانية لا جدوى منه، والوطنية دون إنسانية تعد غابة، والسياسة بلا إنسانية هي صراع حيواني بغيض، الإنسانية والرحمة قبل التدين، وقبل الوطنية والسياسة والقانون، وقبل كل شيء وفوق كل شيء. كان نظام مبارك لا يقبض عادة على مرشد الإخوان ويراهن على الجناح الإصلاحي حتى يكفوا الشباب عن الدخول لدوامات العنف والتكفير. كان ذكاءً سياسياً وأمنياً وكانت مكاسب النظام فيه ملحوظة للجميع، أما عبد الناصر فقد استقطب الجناح المعتدل في الجماعة، مثل الغزالي والباقوري وسابق وعبد العزيز كامل ودوح، وكان لهم دور في ترشيد مسيرة الحركة الإسلامية، أما الآن فلم تستطع الحكومة الاستفادة من كثير من الإصلاحيين في الجماعة مثل الدكتور حلمي الجزار وغيره».

مصر بلا دور

هناك حقيقة نتحدث عنها كثيرا، ولكننا لا نعترف بها، ويهتم بها فاروق جويده في «الأهرام»: هي أن الثقافة غابت من حياة المصريين، والثقافة هنا لا تعني الكتاب أو الإعلام وما نشاهد فيه أو البرامج التافهة التي تسطحت معها عقول أجيال كاملة، ولكن الثقافة بمفهومها الأشمل تبدأ بالسلوك وتنتهي بلغة الحوار، وما يبدعه المبدعون من أعمال ترتقي بالإنسان وترفع من شأنه.. لا شك في أن الثقافة في مصر تراجعت أمام اهتمامات كثيرة تحظى بها مجالات أخرى، وأكبر دليل على ذلك أن الدور الثقافي المصري خارج حدودها لم يعد على الدرجة نفسها من الحضور والبريق. لقد خبا كثيرا في السنوات الماضية والجميع يتساءل كيف حدث هذا للقاهرة صاحبة الدور والمسؤولية.. الثقافة لم تعد من الموضوعات المطروحة بيننا وبين العالم الخارجي، لقد غابت الوفود الثقافية وغابت المشاركة المصرية في كثير من الأنشطة الثقافية، حتى أن المثقفين أنفسهم أخذوا جانبا بعيدا عن الأحداث والمواقف أمام إحساس ثقيل بأنهم لم يعد مرغوبا في تواجدهم. إن جميع الوفود المصرية المسافرة أو الوفود الأجنبية الحاضرة لم يعد للثقافة مكان بينها، حتى إن دولا كثيرة كانت تربطنا بها علاقات ثقافية بعيدة قد اختفت من خريطة الثقافة المصرية، مثل إيطاليا واليونان وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا وهذا الغياب يطرح تساؤلات كثيرة عن أسباب ذلك.. إننا نقدر أن الظروف الاقتصادية في مصر ومحاولات الخروج بها من عنق الزجاجة تضع الاقتصاد في أولويات الدولة بكل مؤسساتها، ولكن الثقافة المصرية كانت تتمتع برصيد كبير في الأسواق العالمية، ابتداء بفنون تفوقنا فيها مثل السينما والغناء والفن التشكيلي.. إن غياب مصر ترك فراغا كبيرا في المنطقة العربية فمازالت تبحث وتسأل أين دور مصر الثقافي؟».

هواة الفشل

مرت علينا هذا الأسبوع ثلاثة مشاريع مثيرة.. نالت من الاهتمام الكثير.. ونالت من الجدل قدرا كبيرا جدا وفقاً لخالد جبر في «الأخبار»: «المشروع الأول هو مشروع ليلي.. وهي الفرقة الموسيقية المثيرة للجدل بسبب إعلان أحد أعضائها ميوله الشاذة المسماة عالميا وعلميا بالمثلية.. الحفل الذي نظمته الفرقة في أحد المولات الشهيرة في التجمع الخامس، شهد تجمعا كبيرا لهؤلاء المثليين الشواذ.. رفعوا أعلامهم الملونة بألوان قوس قزح لا خافوا ولا اختشوا. وفي الحفل – كما ذكر شهود العيان- حدثت المهازل اللاأخلاقية على مرأى ومسمع كل الناس. منتهى البجاحة والصفاقة وقلة الدين والأدب. المجتمع المصري كله تقريبا انتفض مهاجما هذا التصرف المنبوذ المرفوض. المشروع الثاني هو مشروع كتاب السيد عمرو موسى أحد أبرز الدبلوماسيين العرب، الذي خسر كثيرا من محبيه بعد صدور مذكراته. كل المذكرات الشخصية تحمل رؤية صاحبها، سواء كانت مواقف عاشها أو أحداثا شارك فيها.. وأنا شخصيا لا أتعامل مع أي مذكرات شخصية إلا من مبدأ محاولة تبييض وجه صاحبها.. وغسل يديه من كل ما يلوثها، أو أن يصنع من نفسه بطلا مجردا من كل أخطاء. هذا هو السبب الوحيد وراء كتابة أي مسؤول لمذكراته. أثار السيد عمرو موسى قصة إحضار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نوعا من الجبن من سويسرا.. وهو الأمر الذي انتفض له كل الناصريين. جمال عبد الناصر ليس فوق النقد، ولكن ليس من أجل قطعة جبن سويسرية كان نفسه فيها حتى لو حدث.. هناك أشياء أخرى كثيرة. المشروع الثالث هو مشروع حسام حسن، الذي يحلم بتدريب المنتخب الوطني، ويشتاق إلى تدريب الأهلي.. كأنه لا يكتفي بتدريب ناد جماهيري كبير مثل المصري البورسعيدي.. إلى أصحاب المشاريع المقبلة.. حاسبوا على أنفسكم».

حمرة الخجل

من بين الغاضبين أمس الجمعة كان سليمان قناوي في «الأخبار»: «ما كل هذا الجنوح والتدهور الأخلاقي الذي أصاب البعض منا. في سالف العصر والأوان كان هذا البعض يستتر إذا همّ بارتكاب منكر، الآن الفحش أصبح علنيا يرفع له الشواذ أعلامهم خفاقة دون أن يستتروا. وهكذا شاع دهس الأعراف والقيم والتقاليد والشرع والقانون وأصبح يعلن عن نفسه دون خشية أو مداراة. انتشرت على «الواتس أب»‬ صورة لمقهى يحمل اسم ‬ قهوة «شهود الزور» والمفاجأة انه يقع خلف مجمع المحاكم في المنشية في الإسكندرية. محلات كثيرة ترفع لافتات ‬»متخصصون في فك شيفرات الريسيفرات والحاسبات والموبايلات»، وكلها أفعال مجرمة قانونيا، إلا أنهم لم يجدوا من يردعهم، مثل حفلة الشواذ في القاهرة الجديدة. ويحزن المرء حين يجد ماسحة الأحذية «‬صيصة» التي قصت شعرها واعتمرت لابسة جلبابا رجاليا لتبدو كالرجال حتى تتمكن من النزول لسوق العمل سعيا وراء الرزق، في الوقت الذي يغطي هؤلاء الشواذ وجوههم بأحمر الشفاه (بدلا من حمرة الخجل) ومساحيق التجميل وملابس النساء، سعيا وراء الفسق. ويبدو أنهم فهموا القوة الناعمة غلط! ليتهم تشبهوا بـ»‬صيصة» لو كان لديهم بصيص من ضمير أو وازع من خجل. وقد توقعت أن يحدث هذا الفجور علنا يوما ما، بعد أن مهدت له السينما بتسليط الضوء في أفلام مختلفة على الشواذ والسحاقيات، وخرجت النجمة التي لعبت دور السحاقية تقول في حديث تلفزيوني إنها لم تخجل أو تندم لأنها لعبت الدور».

علينا أن ننتبه

«هل من المفروض أن نقبل كل ما هو شاذ فكرياً واجتماعياً وجسدياً لنثبت أننا نؤمن بالحرية «إيماناً مطلقاً»؟ تتساءل سحر جعارة في «الوطن» هل كان لزاماً علينا أن نصفق لفرقة «مشروع ليلي» وهم يرفعون علم «المثلية الجنسية»، لنؤكد أننا نحترم «حرية الآخر» طالما لم تلحق بنا الأذى؟ هل يفترض أن نروج لـ«تبادل الزوجات»، ونشجع «زنا المحارم»، ونطالب بترخيص «الدعارة»، ونصدق أن «وطء البهيمة ونكاح الزوجة المتوفاة» هي أحكام شرعية.. لنؤكد أننا لا نحتكر «الحرية» لأنفسنا في الكتابة أو التعبير عن الرأي، وأننا نقبل الآخر «كما هو» بكل ما فيه من شطط فكري وشذوذ فكري وسلوكي.. لنثبت لأنفسنا ولمن يقرأون لنا أننا دعاة تنوير وحرية لآخر المدى؟ لا أعتقد. أنا أؤمن بأن معظم المجتمعات العربية تمارس كل الموبقات «في الخفاء»، وتعلن على الملأ أنها مجتمعات متدينة، منضبطة وأخلاقية، تحمي الفضيلة، وتدافع عن «الشرف» بالدم، (الدول العربية هي صاحبة الرقم القياسي في جرائم الشرف)، وتحت جلد المجتمع البراق تكمن خلايا سرطانية تنهش في منظومة القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد، وتفتت الدستور والقانون إلى قطع زجاج حادة تجرح من يتجرأ على كشف عورات تلك المجتمعات التي ترتدي أقنعة (الحكمة والوقار والعفة)! وجاءت فرقة «مشروع ليلي» لتثبت أن كل ما يخفيه الظلام قد يموت بفضحه «تحت الأضواء»، ورفع أحد الشباب علم «المثلية الجنسية»، دعماً لـ«حامد سنو» مؤسس الفريق، الذي أعلن عن هويته الجنسية منذ فترة في أحد البرامج الفضائية».

الحياة بجوار الموتى

«ظاهرة سكنى المقابر ليست وليدة العصر الحديث كما يروج الكثيرون. هي ظاهرة قديمة يرجع تاريخها للعصر العباسي على الأقل، كما تشير مي الأبراشي في «الشروق»، كما يحكى لنا السخاوي أن الفاطميين اتخذوا بالقرافة مساكن منها القصر ذو المنظرة الذي شيدته تغريد أم الخليفة العزيز بالله، وبجواره حمام وبئر وبستان، أضاف اليه الخليفة الآمر مصطبة للصوفية. وبذكر التراث غير الملموس وكيف أننا في مصر نغزله بطريقة عفوية في نسيج حياتنا اليومية، فإن كلمة (القرافة) التي نستخدمها ليومنا هي الاسم الأصلى لجبانات القاهرة، ويقال إنها نسبة لقبيلة بني قرافة التي استوطنت أرضا في القطاع الشرقي للفسطاط عاصمة مصر الأولى وسميت منطقة المدافن التي نشأت بينها وبين المقطم نسبة إليها. ونجد بين ما شيده الفاطميون والأيوبيون في القرافة العديد من الفراغات السكنية بمؤسسات دينية مثل الخنقاوات والأربطة والتكايا والمدارس. كما أسسوا أوقافا خيرية للصرف على هذه الموسسات والقائمين عليها والدارسين فيها. أي أن القرافة كانت جزءا لا يتجزأ من تاريخ تطور المدرسة المصرية في علوم الفقه والحديث والتفسير الإسلامية، وأن جزءا من أوائل قاطني القرافة هم شيوخ وطلبة المدارس ومريدو الخانقاوات. فنجد مثلا أن لقب القرافي من الألقاب الشهيرة لعدد من شيوخ هذه العصور. إذن ما نراه الآن هو تطور حديث لظاهرة قديمة تدهور بها الحال بسبب سوء إدارة الأوقاف وتوقف نشاطات التعليم الديني وانتقاله إلى مدارس ومعاهد الأزهر ونضوب سبل العيش الكريم، ما اضطر الكثير من عائلات القرافة إلى النزوح مع تحول بعض العائلات إلى تُربِية وقرّاء».

الغلابة ماتوا

المعارك ضد وزير التموين لا تنتهي ومن أبرز خصومه غادة شريف في «المصري اليوم»: «أصبحنا لا يمر علينا شهر دون أن يخترع وزير التموين قرارا يتعمّد به المزيد من التضييق على الغلابة!.. ولست أدري هو محير نفسه ليه؟.. لماذا لا يجمع جميع أصحاب البطاقات التموينية ويرصهم في شارع ويولع فيهم ويرتاح؟ من المؤسف أن يكون المسؤول عن أكل وشرب الغلابة هو وزير ينتمي لتلك الطبقة التي ترى أن الغلابة هم شوية رعاع، بل من الموجع أن الدولة نفسها تغيرت وتبدلت بعد ما القرش جرى في إيدها فتنكروا جميعا لأصلهم وأصبحوا يرون في الغلابة والمحتاجين عبئا لابد من إلقائه في النيل! هكذا تثبت جميع قرارات جميع الوزراء المعنيين بأحوال الغلابة ما يفعله وزير التموين تعدى جميع الخطوط.. أعترف بأنني تعجلت عندما فرحت بتوليه وزارة التموين، لكن يبدو أن فرحتي هذه كانت فرحة نفسية نظرا لما أصبحنا نشعر به جميعا من حنين لأيام مبارك بمساوئه. كان أحلى فساد والله، لكنني نسيت في غمرة فرحتي باستوزار علي مصيلحى أن هذا الوزير بالذات تخلص منه مبارك عند أول أزمة افتعلها مع الغلابة. مبارك قبل انفصاله عن العالم لوفاة حفيده كان بيعرف إمتى يضرب وإمتى يلاقي، ما كانش كله ضرب كده، لذلك أنا لا أفهم سر الصبر على مصيلحي الآن إلا إذا كان ما يفعله يلقى استحسانا ومباركة، لست أفهم ما معنى قراره الأخير الخاص بقصر شراء الخبز على البطاقة من الفرن التابع للسكن بحجة منع التلاعب. من أين سيأتي التلاعب إذا كانت البطاقات مميكنة؟ إذن نحن أمام وزير لديه كراهية حادة شخصية تجاه الفقراء».

حالة الأسواق

الدكتور محمد بسيوني في «الوطن» يرى أن «المواطن في مصر حائر بين تصريحات وزراء الحكومة وردود فعل التجار.. وقد زاد الضغط على أفراد كل طبقات وفئات المجتمع نتيجة الارتفاع الضخم وغير المبرر في كل السلع والخدمات الأساسية، التى لا غنى عنها فى الحياة اليومية للمواطنين، وعلى عكس نظرية «العرض والطلب» التي يفترض أن تضبط أسعار السلع والخدمات للسوق في المجتمعات الرأسمالية، فإنه في حالة السوق المصرية وطوال العام الماضي ما زالت الأسعار ترتفع، على الرغم من تراجع معدلات الطلب على السلعة ذاتها! وتراجع سعر الصرف للعملات الأجنبية. والأغرب أننا نسمع مر الشكوى من التجار نتيجة انصراف المواطنين عن الشراء بالكميات التي اعتادوا عليها سابقاً. وقطاعات من المستهلكين توقفوا أو كادوا عن شراء سلع معينة نتيجة الارتفاع الجنوني لأسعارها ومع ذلك لا يقوم التاجر بتخفيض السعر وينظر إلى حالة الركود وكأنها لا تعنيه. نسمع في الأسواق عن تراجع معدلات استهلاك اللحوم والدواجن والأسماك والخضراوات لارتفاع أسعارها عن قدرات الدخل للمواطن. وتسجل كاميرات التلفاز شكاوى الجزارين والسماكين والخضرية، وبعضهم خفض ساعات عمله الأسبوعية إلى النصف نتيجة قلة الطلب ولا نرى منهم تخفيضاً للأسعار، بل الأعجب أن الأسواق الشعبية شهدت مؤخراً ويومياً ظاهرة أكوام الخضار والفاكهة المعطوبة، التي لا تصلح للبيع نتيجة مرور أيام على عرضها، بدون أن تباع فيلقيها التاجر في القمامة ولا يفكر في تخفيض سعرها ليبيعها ويستفيد منها.. وتسأل لماذا؟ فيردون بالعبارة العجيبة نفسها «نصيبنا كده.. ولا نستطيع تخفيض السعر وإلا غضب التاجر الكبير ومنع عنا البضاعة!». وتبدو السوق المصرية فى حالة صراع بين جهات بعينها تتطاحن لكامل السيطرة على السوق، باستخدام أساليب الاحتكار والتلاعب بالإجراءات وسحق المنافسين وتطفيش صغار التجار، وكل جهة وتجمع للتجار يريد البقاء والمكسب والتحكم فى السوق، وليذهب المستهلكون إلى الجحيم. إن حالة القبول الشعبي للإصلاح الاقتصادي التي تساهم كل فئات المجتمع فيها على أمل الوصول للأفضل لا تعني أن نترك السوق في حالة من الفوضى التي تتزايد معها الأسعار بلا سبب أو منطق أو أساس اقتصادي.. كما لا تعني أن يصبح المواطنون حقل تجارب للضغوط الاقتصادية المتزايدة وما ينتج عنها من أمراض اجتماعية، نراها الآن في تزايد معدلات الطلاق والجرائم الناتجة عن الجوع والعوز، مع تزايد معدلات الاكتئاب التشاؤمي تجاه المستقبل والصراعات اليومية التي تشهدها الأسرة نتيجة «مفيش فلوس والأسعار زادت ولا نعرف ماذا سيحدث غداً». إن السادة الأفاضل الذى وضعوا خطط الإصلاح الاقتصادي يجب أن يسارعوا بتقييم النتائج الاقتصادية والاجتماعية لخططهم التي نرى نجاحها في أرقام ومعدلات ورقية في التصدير والاستيراد وأرصدة البنك المركزي والاحتياطي النقدي وغيرها.. ولكن الواقع اليومي لكل المواطنين يسير في اتجاه آخر.. وأخشى ما أخشاه أن تزداد الفجوة بين الأهداف الرقمية والمشاكل الاجتماعية ويصبح الصبر على الأزمة سبباً في تفاقم أوضاع لا يريدها أحد للوطن والشعب.. حذار يا سادة.. والله غالب».

ماذا تبقى منه؟

«مع كل ذكرى لرحيله يتجدد الجدل حول شخصيته وحول تاريخه وحول تجربته وحول نظامه السياسي، إنه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي انقسم الناس حوله، كما يشير جمال سلطان في «المصريون» كما ينقسمون عادة في بلادنا بمحض العواطف وبالانجذاب إلى الولاءات ذات الطابع الشخصي، مع أو ضد، ويمثل الصراع حول عبد الناصر امتدادا طبيعيا للصراع الطبيعي بين الإسلاميين والعسكريين، لأنهما الكتلتان الأساسيتان اللتان أدارتا المشهد السياسي منذ حركة ضباط الجيش في يوليو/تموز 1952 وحتى اليوم، والباقي كانوا هوامش على الحركة السياسية، إما بفعل الكسل السياسي، وإما بفعل التهميش العمدي والرغبة في البعد عن المخاطرة، وإما بفعل الانجذاب الشعبي النمطي واسع النطاق في مصر والمنطقة نحو الجانبين، التيار الإسلامي والنظام العسكري أو المؤسس على الدعائم العسكرية. الصدام بين عبد الناصر والإخوان بعد عامين من حركة الجيش في 52 كان بداية هذا الانقسام، الذي ألقى بظلاله على الأدبيات التاريخية والسياسية وحتى الثقافية، التي أغرقت مصر والمنطقة العربية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، فالإخوان الذين عاشوا مظلمة قاسية مع عبد الناصر، بعد أن تحالفوا معه ودعموه في البداية، أغرقوا العقل العربي بكل ما يشوه عبد الناصر ويدينه، حقا كان أو باطلا. يمكن أن نستخلص من تجربة عبد الناصر أهم المبادئ الإيجابية التي نادت بها، حتى لو كانت فشلت فيها، مثل الاستقلال الوطني ومثل العدالة الاجتماعية ومثل الحياة الديمقراطية السلمية، وتدمج تلك المعاني بالخبرة الوطنية الجديدة، خاصة بعد الربيع العربي وتجربة ثورة يناير/كانون الثاني الرائعة، ووضوح حاجة الوطن والشعب إلى الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان وولادة دولة المؤسسات».

الهجوم عليه شهادة نجاحه

بمناسية ذكراه سألت «الوطن» نجله عبد الحكيم عبد الناصر: «كيف ترى تزامن الذكرى الـ47 لوفاة الرئيس عبدالناصر مع حالة الهجوم والانتقادات التي يوجهها البعض إليه؟ ـ هذا الهجوم دليل على أن عبدالناصر حي لم يمت، وأنه حتى اليوم يرفض أن يكون جزءاً من التاريخ، بل جزءا من المستقبل، لكن البعض يشعرون بأن استمرار عبدالناصر يؤثر على مصالحهم التي ينظرون إليها بأنانية شديدة على حساب مصالح الشعب، هؤلاء الذين ينتقدون جمال عبدالناصر اليوم يرتبطون بجهات ترى أن مشروع عبدالناصر يمثل خطراً عليها، لأنهم يدورون في فلك أمريكا وإسرائيل ومنظمة الصهيوأمريكية الموجودة في العالم كله، وبالتالي بيشوفوا إن إحياء مشروع جمال عبدالناصر يعيدهم إلى المربع نمرة 1 الذي بدأوا منه، بالإضافة إلى أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو/حزيران كانت صورة جمال عبدالناصر أيقونة في الثورتين، بل أعتبر أن جمال كان قائد ثورة 30 يونيو، واستطاع من قبره أن يهزم الإخوان، ملايين الشعب كانوا يرفعون صوره في الميادين، والهتافات أيضاً تردد اسمه، وحركة تمرد التي التف حولها الناس كانت حركة ناصرية، وقياداتها ناصريون أو لهم هوى ناصري، وأثناء وبعد الثورة ربط الناس بين السيسي وعبدالناصر وكانوا يرفعون صورهما، لدرجة أن أمريكا قالت لن نسمح بناصر جديد في المنطقة، لكل هذه الأسباب بدأت الهجمة الجديدة على عبدالناصر، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لوقف استعادة هذا المشروع وإحيائه مرة أخرى».

نصيحة للحجاج

حتى لا تعود ريما لعادتها القديمة.. يتساءل محمد عبد القدوس في «المصريون»: «ما هو المطلوب لتظل الدفعة الروحية قوية فلا تفقد تأثيرها بعد فترة، ولا يبقى سوى كلمة «حاج» وتعود حياته إلى ما كان عليها قبل أداء الفريضة، ويتلاشى التدين الحقيقي الذي اكتسبه عندما كان في الأراضي المقدسة. والإجابة على هذا السؤال ليست بمشكلة، ولكن تطبيقها على أرض الواقع بالغ الصعوبة، إنه يقتضي إرادة قوية، لأن مشاكل الدنيا لا تنتهي والإنسان قد ينشغل فيها بعيدًا عن ربه. وألخص المطلوب في ثلاث كلمات بالضبط: «أعط لربك الأولوية» وقد ترد: هذا كلام عام.. ما المقصود منه ويعني إيه؟ وأقول لحضرة الحاج: شطارتك أن تضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بربنا! وترى من يرفع شعار: «العمل عبادة»! وكذلك من يقول: «الدين المعاملة» وذلك بغرض «التزويغ» من فريضة الصلاة! وترى مثلاً فريضة الظهر قد جاءت.. وحضرته غير مهتم بالأذان لأنه مشغول قوي! ويمكنك أن تتفهم هذا الكلام إذا كان هذا الأمر على سبيل الاستثناء! أما أن يكون «الطناش» هو الأصل وحضرته لسه راجع من الحج، فلا تتوقع أن يبقى في نفسه أثر للفريضة، بل بهذه العقلية تعود «ريما» سريعًا إلى عادتها القديمة: والمطلوب أن تقوم للصلاة فور أن تسمع الأذان، لأن ربنا عندك له الأولوية.. ويمكن أن تكون مشغولاً ولكن هذا على سبيل الاستثناء.. ويا ريت تضبط كل مواعيدك على ذلك! واعلم يا صاحبي الحاج أن صلاة الفجر بالذات صعبة جدًا جدًا على نفسك! لأن النوم لذيذ خاصة إذا صاحبته أحلام حلوة».

المواطن حائر بين تصريحات وزراء الحكومة وردود فعل التجار والغلابة رعاع في نظر وزير التموين

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية