أرشيف
“القدس العربي”- (وكالات): يراود القلق عائلات سورية من المستقبل الغامض الذي ينتظر أبناءهم في اليونان، التي وصلوها بشق الأنفس بعد رحلة محفوفة بالمخاطر، ومخاض طويل للحصول على حق اللجوء.
وفي لقاءات مع عدد من الأسر التي تم منحها شققًا في العاصمة أثينا، في إطار اللجوء باليونان، روى هؤلاء قصصهم الإنسانية، وعبروا عن قلقهم البالغ إزاء مستقبل أبنائهم في الغربة.
وتقول بديعة جعفر، إنها غادرت مدينتها حلب، شمالي سوريا، وهي في الشهر الثالث من حملها، بعد 5 سنوات من العنف والاشتباكات الدائرة بالمدنية.
وتضيف “لقد شعرت بالسعادة والخوف عندما علمت أنني حامل، وأول ما فكرت به هو الخروج من المدنية، لأنني أعلم أنه من الإستحالة استقبال ولدي القادم في تلك الظروف الصعبة”.
وتؤكد أن “جلّ ما كنا نطلبه هو حياة أفضل لولدنا، حياة مفعمة بالأمل، وتعليم جيد”.
ويقول زوج بديعة، علي جعفر، إنه “يشعر بالقلق وينظر إلى المستقبل بأمل في اليونان”.
ويضيف “سأعمل في حال توفرت لي فرصة لذلك، وأعلم أن ذلك سيكون صعبًا، لأنني لا أتقن اليونانية، كما أن ثقافتهم تختلف عن ثقافتنا”.
من جانبها تقول مريم مراد، إنها حامل في الشهر الثامن، وإنها أمضت نصف فترة حملها في طريق اللجوء إلى أوروبا.
وتردف قائلة “عشت حياة مليئة بالآلام بمحافظة إدلب (شمال غرب)، حيث فقدت شقيقي في الحرب، الأمر الذي دفعني لمغادرة البلاد”.
وحالها حال بديعة وزوجها، تريد مريم لولدها القادم “أن يتلقى تعليمًا جيدًا ويذهب إلى المدرسة؛ وألا يعيش حياة مليئة بالخوف والرعب”.
أما محمد ورشا حمد، فيقولان إنهما بانتظار مولودهما الثاني، وأنهما غادرا مدينة درعا (جنوب) بسبب “تهديدات داعش”.
ويقول الزوجان أنهما يأملان في الحصول على حياة رغيدة في اليونان.