لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء الفلك أخيراً من تفكيك اللغز الذي أعجزهم طوال العقود والسنوات الماضية، والمتعلق بإشارات واردة من الفضاء إلى كوكب الأرض يسود الاعتقاد أنها من مخلوقات تعيش خارج كوكبنا وتحاول استكشافنا.
وقال العلماء مراراً إن هذه الإشارات عبارة عن «رشقات راديوية بالغة السرعة تأتي من الفضاء وتتضمن طاقة لا تُصدق، واعترفوا ً أنهم لا يملكون أي تفسير علمي ولا يعرفون عن هذه الإشارات أي شيء، فيما ذهب كثير من العلماء أيضاً إلى الاستسلام لفرضية وجود مخلوقات فضائية غريبة تحاول الوصول إلى كوكبنا وقد تغزونا يوماً ما.
وتمكن أخيراً التلسكوب الخارق الذي يحمل اسم «آيسكوب» من تفكيك اللغز الذي لطالما حيَّر العلماء وأعجزهم، حيث أمد علماء الفلك ببعض المعلومات عن هذه الموجات والاشارات الغريبة التي يطلقون عليها اسم «FRBs» وهي إشارات تتضمن طاقة هائلة ترد من الفضاء باتجاه كوكب الأرض ويقول العلماء إن مصدرها يبعد عن كوكب الأرض مليارات السنوات الضوئية.
وقال عالم الفلك غاستن فاندنبروك من جامعة ويسكنسون الأمريكية «إنها درجة جديدة من الأحداث الفضائية، حيث نحن ما زلنا نعرف القليل جداً عن هذه الموجات والإشارات».
وأضاف: «نحن نأمل أن يتمكن آيسكوب، وهو الأكبر والأكثر حساسية في العالم، أن يساعد في فك لغز الإشارات التي تتضمن طاقة قوية والتي تصل إلى كوكب الأرض بين الحين والآخر».
وكانت الإشارات الواردة إلى الكرة الارضية والمشار إليها قد تم التقاطها لأول مرة في العام 2007 من قبل راصدي الفلك في أستراليا، لكن هذه الاشارات تم التقاطها مرات عديدة في وقت لاحق، فيما اعتبرها العلماء منذ ذلك الحين لغزا لم يتمكنوا من تفكيكه ولا حله.
ويسود الاعتقاد منذ عشر سنوات أن هذه الإشارات التي وردت إلى كوكب الأرض ليست سوى دليل على أن ثمة مخلوقات فضائية موجودة بالفعل لكن البشر لم يتمكنوا حتى الان من اكتشافها ولا الوصول اليها.
وتقول جريدة «دايلي ميل» في تقرير إن تلسكوب «آيسكوب» تمكن أخيراً وبدعم من مؤسسة العلوم الوطنية في الولايات المتحدة، وهي جهاز حكومي أمريكي، من التقاط عدد من الاشارات العابرة التي لها صلة بالاشارات المعروفة باسم (FRBs)، وهو ما يمكن أن يؤدي لاحقاً إلى حل لغزها، وبالتالي إثبات أو نفي وجود مخلوقات فضائية في كواكب ونجوم أخرى.
وعادة ما تمر الإشارات العابرة إلى كوكب الأرض من الخارج بشكل متقطع وعشوائي وغير منتظم، كما أنها تمر من كوكب الأرض بسرعة ولا تتمكن سوى أجهزة التلسكوب والرصد الحديثة وبالغة التطور من رصدها.
لكن «آيسكوب» تمكن أخيراً من رصد إشارة متكررة واحدة بالقوة والمضمون نفسه، وأطلق عليها العلماء إسم (FRB 121102) من أجل رصدها في المستقبل، وتبين أن مصدر هذه الإشارة كوكب يبعد عن الكرة الأرضية مسافة ثلاثة مليارت سنة ضوئية.
ويقول الباحثون إن الميزة الأساسية التي يتمتع بها «آيسكوب» هو أنه يتيح مجالاً للرؤية بشكل واسع جداً مقارنة بغيره من التلسكوبات البصرية والراديوية الموجودة في العالم.
ويشهد العالم جدلاً واسعاً وحقيقياً بخصوص وجود مخلوقات فضائية خارج كوكب الأرض، فيما ذهب بعض العلماء إلى التحذير من محاولة الاتصال بهذه المخلوقات لأنها قد تتسبب في تدمير كوكبنا لو شنت هجوماً عليه، حيث كان عالم الفيزياء البريطاني المعروف ستيف هوكينج حذر من هذا السيناريو مراراً وتحدث عنه منذ العام 2010. وقال إن التحرش بحضارة متقدمة غريبة خارج كوكبنا قد يجعلها لا تتورع عن محو الجنس البشري على كوكب الأرض من أجل استيطانه على نفس طريقة محو الإنسان لمستعمرات النمل.
وقال مؤخراً إن البشر لديهم تاريخ رهيب من سوء معاملة بعضهم البعض، وحتى ذبح غيرهم من الثقافات الإنسانية الأقل تقدما من الناحية التكنولوجية، إذا لماذا يجب أن تكون الكائنات الغريبة مختلفة في تصرفاتها عن البشر، إذا كان البشر أنفسهم يفعلون ذلك؟
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» أكدت في نيسان/آبريل الماضي لأول مرة احتمال وجود مخلوقات فضائية غريبة تعيش خارج كوكب الأرض، حيث أعلنت اكتشاف أحد الأقمار التي تحيط بكوكب زحل، وقالت إنه يتضمن ظروفاً ومواصفات ومعايير يمكن معها أن تكون الحياة ممكنة لمخلوقات وكائنات غريبة من غير الجنس البشري.
وحسب دراسة أجراها علماء في «ناسا» ونشرتها مجلة «جورنال ساينس» فإن القمر «إنسيلادوس» القريب من كوكب زحل هو المكان الوحيد خارج الأرض الذي تمكن العلماء من الوصول إلى دليل مباشر على أنه يحتوي على مصادر للطاقة تجعل الحياة على سطحه أمراً محتملاً لكائنات ومخلوقات فضائية.
وتفيد المعلومات بأن «إنسيلادوس» هو سادس أكبر الأقمار المحيطة بكوكب زحل، ويقع في قطر دائرة يبلغ طولها 500 كلم، وبذلك فحجمه لا يزيد عن 10 ٪ فقط من أكبر الأقمار التي تحيط بكوكب زحل، لكن مواصفاته تختلف تماماً عن باقي الأقمار، أما دورته المدارية فتبلغ 33 ساعة، أي أن اليوم على هذا القمر قوامه 33 ساعة.
ووفق نتائج دراسة «ناسا» فإن القمر يتضمن محيطاً مائياً، وفيه أعمدة من الثلج تتضمن هيدروجين يأتي من فتحات حرارية مائية، وهو ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأنه يحتوي على بيئة مشابهة لتلك التي كانت موجودة على الكرة الأرضية وقادت إلى نشوء الحياة قبل أربعة مليارات سنة.
وتم التوصل إلى هذا الاكتشاف بعد تحليل المعلومات التي وردت من بعثة استقصاء أرسلتها «ناسا» إلى الفضاء لاستطلاع كوكب زحل وانتهت في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي من مهمة استمرت 13 عاماً.
وفي وقت لاحق لاكتشاف الكوكب القريب من «زحل» التقطت الأقمار الصناعية التابعة لوكالة «ناسا» صورا تظهر بنية دائرية غامضة بالقرب من شكل ثلاثي على سطح كوكب المريخ.
وعلى الرغم من أن الأجسام قد تكون مجرد صخور إلا أن بعض المختصين والعلماء والمتابعين قالوا إنها من المستحيل أن تكون صخورا طبيعية، وأن القبة تبدو اصطناعية، وتؤكد أن الصور لم يتم تغييرها أو التلاعب بها.
ونقلت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية عن مختصين قولهم: «لدينا قبة تبلغ 50 قدما واضحة، مع أنابيب تخرج من جهة اليسار وشكل آخر أيضا على شكل هرم يبعد نحو 500 قدم من الجسم الآخر» مشيرين إلى أن «هذه الصور دليل على وجود مخلوقات فضائية على المريخ أو بشر استعملوا سرا الكوكب الأحمر».