اطنان من المساعدات تتدفق علي اندونيسيا وجهود الاغاثة تواجه بعض المشكلات
اطنان من المساعدات تتدفق علي اندونيسيا وجهود الاغاثة تواجه بعض المشكلاتبانتول ـ يوجياكارتا (اندونيسيا) ـ اف ب ـ رويترز: تدفقت مئات الاطنان من الاغذية والخيم ومضخات المياه واللوازم الطبية امس الثلاثاء علي المنطقة التي ضربها زلزال السبت في اندونيسيا مع التركيز علي اوليتين هما معالجة الجرحي وتوفير الطعام للناجين.واستمرت حصيلة الكارثة بالارتفاع لتبلغ نحو 5700 قتيل وفق ارقام حكومة جاكرتا.ومع تضاؤل الامل في العثور علي احياء بين الانقاض باتت المنظمات الانسانية تركز علي الناجين.وقالت اليزابيت بيرز المتحدثة باسم مكتب التنسيق للشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في جنيف ان الرد كان فاعلا وسريعا لان كل المعنيين كانوا مسبقا علي الارض، واعتقد ان الوضع تحت السيطرة .واضافت ان الحكومة والجيش الاندونيسيين قاما بالكثير منذ وقوع الزلزال والتعاون بين المنظمات الانسانية والسلطات الانسانية كان ممتازا وفاعلا جدا ..واوضحت علينا ان نواجه الان المشكلات التقليدية في كارثة بهذا الحجم: الامور اللوجستية والامطار والتخزين وامتلاء المطارات .ولبت 22 دولة نداء الامم المتحدة عبر مساهمات مالية او عينية لمصلحــــة المنكوبين.وقبلت الصين وقطر وسنغافورة والولايات المتحدة بتأمين اربعة مستشفيات ميدانية غداة نداء الامم المتحدة الذي طالب بثلاث.وقالت منظمة الصحة العالمية ان السلطات الاندونيسية وزعت 18 من المنشآت الطبية الجوالة.وباشرت 12 شاحنة استأجرتها المنظمة الدولية للهجرة وتقل مواد قدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر عمليات التوزيع.وستليها مساء الثلاثاء ست شاحنات كبيرة اخري محملة خيما واغطية للمنكوبين في منطقتي ماغلانغ وبانتول.واستعان برنامج الغذاء العالمي باربعة مستودعات نقالة لتخزين مواد غذائية، فيما قام بتفريغ طائرة اتت من ايطاليا تبلغ حمولتها اربعين طنا بينها سبعة اطنان من الاغذية والبقية خيام واغطية ومولدات كهرباء ومضخات مياه.ووصلت الاحد ثلاث شاحنات تابعة لبرنامج الاغذية العالمي محملة بثلاثين طنا من البسكويت المقوي المخصص للناجين الي بانتول وكلاتين وهما المنطقتان الاكثر تضررا. ولا تزال المستشفيات تغص بالجرحي مع نقص كبير في فرق الجراحة.ووصل نحو اربعين من عناصر فرق الانقاذ الفرنسية يحملون مساعدات انسانية صباح امس الثلاثاء الي منطقة كلاتين، ونقل هذا الوفد ادوية وخيما واغطية ومحطات لتطهير المياه. ونشرت الولايات المتحدة الثلاثاء سرية من 135 عسكريا مع جهازهم الطبي.وبعث اليابان الثلاثاء بفرقة عسكرية اولي الي اندونيسيا واعلنت تايلاند انها سترسل الاربعاء خمسين طبيبا ومساعدا طبيا.وكلفت استراليا اكثر من ثمانين خبيرا وموظفا طبيا التوجه الي جاوا. واعلنت ماليزيا بدورها انها ارسلت فريقا طبيا يضم 76 شخصا.وامضي عشرات الاف من المنكوبين ليلة ثالثة في ظروف صعبة للغاية مع استمرار هطول الامطار علي الممتلكات القليلة التي تمكنوا من انتشالها من بين الانقاض.ولا يزال هؤلاء تحت تهديد بركان ميرابي الذي يشرف علي كل منطقة مدينة يوجيكارتا وشهد امس الثلاثاء نشاطا متزايدا.وتقدر جاكرتا عدد المنازل والمباني الاخري التي لحقت بها اضرار بـ 35 الفا. وتفقد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو الثلاثاء مخيما للمشردين قرب معبد برامبانان احد معالم الثفاقة الهندوسية في جاوا الذي تعرض لاضرار.واعربت اليونيسكو عن استعدادها لمساعدة اندونيسيا في تقدير الاضرار وترميم معابدها المدرجة علي لائحة التراث العالمي.وطلب الرئيس من السلطات ان تعتمد السرعة وان تكون اكثر نشاطا في وقت يشتكي فيه اندونيسيون عدة من عدم الحصول علي اي مساعدة من المسؤولين المحليين.واندونيسيا ارخبيل كبير يبلغ عدد سكانه 220 مليون نسمة اي رابع دولة في العالم من حيث عدد السكان.ووصلت طائرات تنقل امدادات حيوية من الخارج الي المنطقة المتضررة في حين أعيد فتح المطار بالعاصمة الملكية القديمة يوجياكارتا أمام الطيران التجاري بالرغم من تضرر صالة الركاب.غير ان مشكلات خطيرة ظلت قائمة امس. ففي حين أن العبء الذي تمثله كثرة المصابين في المستشفيات تراجع في يوجياكارتا المدينة الرئيسية بالمنطقة المتضررة فان الردهات لا تزال مكتظة بالمرضي وبعضهم يرقد علي الارض. وقالت سوبارجيناه وهي تمسك برضيعتها التي تبلغ أربعة أسابيع ولم تطلق عليها اسما بعد أثناء انتظارها لفحص جروح طفلتها ان الانقاض سقطت علي ابنتها عندما انهار منزل الاسرة عندما وقع الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجة فجر السبت.وقالت أشعر بصدمة كبيرة. كنت خائفة عندما وقع الزلزال. انهار منزلي وتوفيت جارتي .وكان الاطفال والمسنون الذين واجهوا مشقة في الفرار من المنازل عند انهيارها يمثلون النسبة الغالبة من القتلي والجرحي.