اربعة قتلي وسط الصومال والميليشيات المدعومة بالامريكيين تحتل مستشفي بمقديشو
امريكا تنقل دبلوماسيا انتقد مساعدة امراء الحرباربعة قتلي وسط الصومال والميليشيات المدعومة بالامريكيين تحتل مستشفي بمقديشومقديشو ـ نيروبي ـ ا ف ب ـ رويترز: افاد شهود عيان ومصادر متطابقة امس الثلاثاء ان اربعة اشخاص علي الاقل قتلوا وجرح 13 اخرون في مواجهات بين فصائل متناحرة ليل الاثنين الثلاثاء في وسط الصومال في حين يحتل عناصر ميليشيات امراء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة منذ مساء الاثنين اكبر مستشفي في مقديشو.وجرت المواجهات بين فصيلين من قبيلة قلجيل المتنازعين علي اختيار الحاكم الاقليمي للقائد العسكري الجديد لمنطقة حيران علي بعد 300 كلم شمال مقديشو.واكد شيوخ العشائر في المنطقة مقتل ما لا يقل عن خمسة اشخاص وجرح 12 اخرين الاسبوع الماضي في ظروف مماثلة.وفي مقديشو، افاد بيان من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مسلحين استولوا علي مستشفي كيساني حيث انخفضت الخدمات الطبية الي ادني حد في حين اضطر معظم المرضي الي مغادرة المستشفي عن عجل بمساعدة اقاربهم .واكد موظف في المستشفي ان ميليشيات التحالف لاستعادة الامن ومكافحة الارهاب تسيطر علي المستشفي مضيفا انهم وضعوا اكياس رمل علي السطح وتمركزت شاحنات صغيرة ثبتت عليها رشاشات من حوله .واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي دشنت المستشفي عام 1992 قبل ان توكله للهلال الاحمر ان مستشفي كيساني هو المنشأة الطبية الوحيدة في شمال مقديشو المجهزة للعناية بجرحي الحرب .وذكرت اللجنة بأن القانون الدولي يحظر استخدام المستشفي لاعمال عسكرية ، واعربت عن قلقها العميق لمصير المرضي ، داعية المقاتلين الي الانسحاب من المستشفي في اقرب وقت ممكن .واعلن مسؤول كبير في التحالف في المستشفي لفرانس برس ان الهدف ليس احتلال المستشفي بل حمايته من ميليشيات المحاكم الاسلامية التي قد تمنع السكان من تلقي العناية الطبية .واضاف طالبا عدم ذكر اسمه ان المحاكم الاسلامية كانت تنوي الاستحواذ علي المستشفي وتحويله لمستشفي اسلامي وهو ما نعارضه .واكد ان مقاتلينا لم يحتجزوا اي مريض ولم ينهبوا شيئا ولم يتدخلوا في نشاط المستشفي .ولم تقع اي معارك صباح امس الثلاثاء في مقديشو.ومنذ شباط (فبراير) تشهد العاصمة الصومالية مواجهات بالاسلحة الثقيلة بين ميليشيات التحالف المذكورة وعناصر المحاكم الاسلامية، في اكثر المعارك ضراوة منذ اندلاع الحرب الاهلية في الصومال عام 1991.وتسعي ميليشيات التحالف الي الحد من النفوذ المتزايد لميليشيات المحاكم الاسلامية التي تشتبه اجهزة استخبارات الدول الغربية بأنها تضم متطرفين اسلاميين.واسفرت اعمال العنف الاسبوع الماضي عن مقتل 62 قتيلا. وقالت الوساطة القائمة حاليا بين الميليشيات ان الطرفين تعهدا بازالة كل الحواجز من الطرقات.الي ذلك قال دبلوماسيون امس الثلاثاء ان مسؤولا امريكيا بارزا يعالج شؤون الصومال نقل من منصبه بعد ان انتقد دفع اموال لامراء حرب يقال انها غذت بعضا من اسوأ اعمال القتال في مقديشو.وقال محللون زملاء في المجتمع الدبلوماسي لمراقبي شؤون الصومال في نيروبي ان وزارة الخارجية الامريكية نقلت مايكل زوريك مسؤول الشؤون السياسية الصومالية السابق بالسفارة الامريكية في كينيا الي السفارة في تشاد بعد ان تحدث بصراحة.ويكشف هذا الاجراء عن انقسام داخل الحكومة الامريكية حول كيفية التعامل مع الصومال وما ان كانت جهود بناء السلام ينبغي ان تأتي قبل مكافحة الارهاب وحول تأثير دور واشنطن بهذا المفهوم علي تأجيج القتال هناك. وقتل 320 شخصا علي الاقل معظمهم من المدنيين في المدينة الغارقة في الفوضي منذ شهر شباط (فبراير) في معارك بين امراء الحرب الذين يطلقون علي انفسهم اسم تحالف اعادة السلام ومكافحة الارهاب وبين ميليشيات اسلامية. وقال دبلوماسي غربي وثيق الصلة بزوريك طلب عدم ذكر اسمه لرويترز قرر بالفعل خوض المعركة. وهو يدرك تماما ما كان يفعل .وابدي عدد من الدبلوماسيين الاخرين المهتمين بشؤون الصومال بينهم البعض من دول حليفة لواشنطن شعورهم بالاحباط تجاه مساعدة الولايات المتحدة لامراء الحرب التي يقولون انها قوضت حكومة الصومال المؤقتة الضعيفة التي تعتبر افضل امال السلام هناك. ولم يتسن الحصول علي تعليق من زوريك واعيدت رسالة بالبريد الالكتروني ارسلت الي عنوانه بوزارة الخارجية حيث كان يعمل من قبل بوصفها غير قابلة للتسليم. وقال بوب كير المتحدث باسم السفارة الامريكية في نيروبي ان زوريك كان من المقرر ان يغادر منصبه خلال بضعة شهور لكنه غادر في وقت مبكر في نيسان (ابريل) نتيجة اتفاق متبادل مع السفير ويليام بيلامي.وقال لم يكن هناك انتقال من السفارة دون رغبة . وتعد السفارة في كينيا مسؤولة ايضا عن الصومال المجاورة. وكان زوريك جزءا من عملية السلام في كينيا لاقامة حكومة صومالية تم تشكيلها في اواخر عام 2004 في المحاولة رقم 14 من نوعها منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.