“القدس العربي”- (وكالات): توفر مبادرة، في مخيم البقعة بالأردن، شريان حياة للسكان وتتيح لهم فرصا لكسب قوتهم والحصول على دخل يمكنهم داخل مجتمعهم.
وتقيم مبادرة “خيوط” التي أسستها بسمة الناظر، شراكات مع اللاجئات الفلسطينيات في المخيم، وتشجعهن على صنع منتجات مثل القمصان وأغطية الهواتف المحمولة ودمج فن التطريز التقليدي الفلسطيني القائم منذ قرون في تصاميم حديثة.
وتساعد بسمة الناظر بعد ذلك في الترويج لهذه المنتجات وبيعها عبر الإنترنت ليتم ضخ عوائد المبيعات مرة أخرى في مجتمعهن وتطوير أصناف فريدة تستهدف مجموعات مختلفة.
وعن الهدف من المبادرة، تقول بسمة “كان الهدف منه إنه نعمل شراكات مع السيدات إلي بالمخيم.. نساعدهم أكثر. زي ما حكينا قبل في كتير سيدات ما بيقدروا يطلعوا برا ويسوقوا منتجاتهم.. فالهدف منها إنه نساعدهم إنهم ينتجوا منتجات ويسوقها عالمياً.. نبيعها بأكتر من منطقة حول العالم”.
ومن بين المنتجات التي سيتم انتاجها أكياس نقود أو محافظ مطرزة بأشكال وصور حول موضوع الزواج. وستذهب الإيرادات للشباب والشابات المقبلين على الزواج في المخيم.
وتضيف بسمة “إحنا بدأنا بأول مجموعة إلي هي كشكشة بلادي.. نستهدف فيها البنات الصغار لنزرع فيهم حب التراث وحب المشاركة من عمر صغير.. كنا لما نبيع طقم نعطي طقم لبنت صغيرة بالمخيم.. فهيك قدرنا نعلم البنات إلي بشتروا أصلا إنهم أول شي إنه يحبوا التراث ويحافظوا عليه.. ثاني إشي المساواة والمشاركة.”
وتقول هاجر أبو سليم وهي خياطة ومدربة في المشروع، إن المبادرة بالنسبة للمشاركات أكثر من مجرد مصدر للدخل.
وتضيف “العمل بقوّي شخصية الإنسان.. ما يكون هدفك بالعمل فقط ناحية مادية.. الناحية المادية ضرورية لكن كمان في أشياء أهم .. الناحية الاجتماعية.. الثقافية.. الشخص لما بتعامل مع الناس إلي برا البيت.. بيعرف الدنيا وين رايحة ووين جاية.. أما إلي بيقعد في بيته خلص محصور بأشخاص محددين.. هي المشكلة إلي منواجها مع بعض الناس”.
وتقول هاجر إن رسالة المشروع أيضا “المحافظة على التراث والثقافة الفلسطينية”.
وتوضح “بالنسبة للتطريز الفلسطيني، كثقافة وهوية، بتعبر عن الشخص. إحنا كفلسطينيين.. ناس في الشتات.. ناس هون.. ناس هناك.. إحنا على أساس نجمع شيء معين بنبرز فيه شخصيتنا وهويتنا.. بعدين عندك هي الأجيال الجديدة ما بتعرف فإحنا لازم نعرفهم على تاريخهم.. على ماضيهم.. على حضارتهم”.
وأُقيم مخيم البقعة في عام 1968 كمخيم إيواء عاجل للفلسطينيين الذين هُجّروا من الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة حرب الـ 67. ومنذ ذلك الحين زاد عدد قاطنيه إلى ما يقرب من 120 ألف شخص يعيشون في ظروف صعبة.
وتقول المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 32 في المئة من سكان المخيم تحت خط الفقر الوطني، وحوالي 17 في المئة من سكانه عاطلون عن العمل.