لندن – «القدس العربي» : فقدت الدول الأوروبية الأمل في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المصادقة على الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الدول «الخمس زائد واحد» مع إيران للتحكم بنشاطاتها النووية، ولهذا تأمل في أن يقوم الكونغرس بالوقوف أمام محاولة الرئيس إعادة فرض العقوبات على طهران. ويقول جوليان بورغر مراسل صحيفة «غارديان» في واشنطن إن الأوروبيين يقومون بتركيز جهودهم على الكونغرس الذي سيكون أمامه شهران للتقرير في غياب مصادقة ترامب على الاتفاقية النووية وإعادة فرض العقوبات أم لا؟ ففرض عقوبات جديدة قد يدفع الإيرانيين للتخلي عن الاتفاقية وزيادة نشاطاتهم بشكل يعيد الشرق الأوسط إلى مواجهة جديدة. فعندما هدد ترامب بعدم المصادقة على الاتفاقية بحلول الموعد في 15 تشرين الأول /أكتوبر اعتبر الأوروبيون الموقعون عليها، فرنسا وألمانيا وبريطانيا اجتماعات الجمعية العامة الشهر الماضي في نيويورك الفرصة الأخيرة لتحذير الرئيس من تدميره.
وحسب تصريحات عدد من الدبلوماسيين فإن الجهود لم تؤد إلى ثمار. ولم تحضر المستشارة الألمانية التي انشغلت بالانتخابات الاجتماعات، ولهذا ترك الأمر لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا مي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومناشدة الرئيس في لقائهما الخاص معه والإبقاء على الاتفاق حياً. ولم يستطع الرئيس الفرنسي إقناعه بل ظل ترامب يردد أمامه أن الاتفاق يمنح إيران فرصة خمسة أعوام للحصول على القنبلة النووية. وكان لقاء مي الخاص الذي استمر 50 دقيقة غير مثمر. وحاولت الحديث معه حول مزايا الاتفاقية التي تعرف بـ «الخطة المشتركة الشاملة للعمل» إلا أن الرئيس فقد صبره قائلا إنه اتخذ قراره ولكنه رفض الكشف عما سيفعله. ورفض نقاشها قائلا: «أنت تتخذين قرارتك وأنا أتخذ قراري». ووصف دبلوماسي بريطاني الحوار الذي تم بينهما بالعنيف.
فرصة أخرى
وفي 20 أيلول/ سبتمبر حصلت فرصة أخرى للدول الأوروبية للدفاع عن الاتفاق وذلك في أثناء اجتماع وزراء خارجية الدول الموقعة عليه والتي حضرت «المفوضية المشتركة» المسؤولة عن تطبيقه وتترأسها مسؤولة ملف السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني. وحضر الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف وكان أول لقاء يتم على مستوى عال بين إدارة ترامب وطهران. ولم تكن هناك «كيمياء» بين المسؤولين وبناء علاقة خاصة، بل كان الاجتماع بارداً.
وعلق تيلرسون بعد ذلك إنهما على الأقل «لم يتبادلا رمي الأحذية على بعضهما بعضاً». وقالت موغريني التي ترأست الجلسة إن إيران ملتزمة بشروط الاتفاق. وعندما جاء دور تيلرسون لم يردد كلام الإدارة عن خرق إيران للاتفاق بل قال إنها ملتزمة بشروطه. واستدرك قائلاً إنه يخدم رئيساً وتم تأكيد تعيينه من خلال الكونغرس وكلاهما ليس معجباً به. وقال وزير الخارجية أن الدول الحاضرة للقاء ارتكبت «أخطاء» في توقيع اتفاقية مع إدارة أوباما التي فعلتها من خلال أمر رئاسي من دون العودة للكونغرس، مضيفاً أن الإدارة تريد إعادة التفاوض حول الشروط. ولكنه علق قائلاً إن الأطراف ترفض هذا، فماذا سنفعل؟ وأكد المشاركون الأوروبيون أن إيران ملتزمة من جانبها وأنهم مستعدون لمواجهة إيران بعيدا عن الاتفاقية بشأن برامجها للصواريخ الباليستية ودعمهما للجماعات المسلحة في المنطقة. وبالنسبة لروسيا والصين فقد تمسكتا بأن لا مجال للتفاوض من جديد على الاتفاقية.
ظريف
وعندما تحدث ظريف في نهاية الجلسة أشار إلى أن معلومات تيلرسون ليست كاملة وفشل في الاعتراف بأن مجلس الأمن قام بالمصادقة على اتفاق تريد واشنطن العضو الدائم فيه خرقه. ولكن تيلرسون تجاهل تعليق ظريف وقال إن الاتفاقية لم تتم المصادقة عليها بشكل رسمي وهي بهذا مفتوحة للتفاوض من جديد. وبعد اللقاء خرجت موغريني من الاجتماع غاضبة ورددت كلام ظريف للصحافيين:» هذا ليس اتفاقا ثنائيا وليس اتفاقاً يشمل ستة أو سبعة أطراف، بل قرار لمجلس الأمن الدولي مع ملاحق.. وهو والحالة هذه لا يمت لدولة بعينها، لست دول، سبع دول، الإتحاد الأوروبي بل إلى المجتمع الدولي».
الكونغرس
ويقول بورغر إن لقاء تم في الأسبوع الماضي عبر الفيديو بين المدراء السياسيين في وزارات الخارجية لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتفقوا فيه على خطة والتحضير للأسوأ وحشد المصادر السياسية الأوروبية ومحاولة إقناع الكونغرس. وقال دبلوماسي إن الدول الثلاث راغبة بأن لا تتعامل مع الموضوع باعتباره قراراً للرئيس: «وحتى لو كان القرار عدم المصادقة فنريد رؤية الطريقة والشروط التي سيرسلها للكونغرس». فهناك إمكانية أن لا يصادق ترامب عليه لكنه قد لا يدعو لإعادة العقوبات. وتقوم الخارجية بالحديث مع الكونغرس لتعديل القانون بطريقة لا يضطر فيها ترامب المصادقة عليه كل ثلاثة أشهر. ولو حدث هذا فسيمنح لمعارضي الاتفاقية «زرع قرارات سامة» تؤدي في النهاية لقتلها. ولا يزال موقف مجلس الشيوخ متوازناً حيث سيصوت كل من الجمهوريين والديمقراطيين حسب الخط الذي يرسمه الحزب فيما لا يرغب فيه قادة الغالبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وفي مجلس النواب كيفن ماكارثي الدخول بنقاش موضوع يعود القرار فيه للرئيس.
وينقل عن إيلان غولدنبيرغ، المسؤول السابق في وزارة الخارجية قوله إن الكونغرس لا يريد أن يخوض في هذا الموضوع وبالتالي يصبح مسؤولاً عنه. إلا ان الاتفاقية قد تكون بمثابة امتحان لقيادة الكونغرس التي ستجبرها المعارضة المتشددة على موقف وترى فيه امتحانا لمصداقية المحافظين ومواجهة ترامب. فمن أشد المعارضين لاتفاقية إيران في مجلس الشيوخ هو توم كوتن الذي دعا يوم الثلاثاء ترامب إلى عدم المصادقة على الاتفاقية كي يفتح المجال أمام دبلوماسية إكراه وإقناع الأوروبيين والروس والصينيين بضرورة فتح التفاوض من جديد مع إيران. ودعا إلى عقوبات جديدة وضربات قائلاً: «لدى الولايات المتحدة القدرة على تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل. وكان يتحدث أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي قائلاً:«لو قرروا إعادة بنائه فسندمره مرة أخرى». إلا أن وزير الدفاع جيمس ماتيس قال في اليوم ذاته أمام الكونغرس إنه يدعم الاتفاقية النووية التي تلتزم إيران بشروطها وتخدم المصلحة القومية. ودعم قائد القوات المشتركة جوزيف دانفورد موقف ماتيس. وبناء عليه فسيجد ترامب صعوبة في عدم المصادقة وربما أثر في عملية التصويت في الكونغرس.
وسيعول الأوروبيون على قادة الحزب الجمهوري الغاضبين من القرار الذي سيتخذ نيابة عنهم كما أن هناك إشارات عن تغيير النواب الديمقراطيين الأربعة الذين صوتوا ضده في الفترة الماضية موقفهم ولن يصوتوا هذه المرة لمصلحة تدميره. ومن بين النواب الجهموريين الـ 52 هناك إمكانية لأن يتردد بعضهم في التصويت وحرف الولايات المتحدة تُجاه نزاع جديد.
ويقول جوي سيرنكوين مدير «بلاوشيررز فاند» وهي جماعة غير ربحية لدى الكونغرس شهوة لا تقاوم من أجل العقوبات.
ولكنها ستكون كارثة لو فرضت عقوبات جديدة على إيران الآن وهم يعرفونها». وحتى لو لم يستطع أعداء الاتفاقية قتلها من الطلقة الأولى فلن يتخلوا عن محاولاتهم كما يقول رضا مراشي الباحث ومدير المجلس الإيراني- الأمريكي.
«تاسك أند بيربوز»: تفاصيل جديدة عن عملية القوات الخاصة في اليمن ودور الإمارات فيها
كتب غلين فلين في موقع «تاسك أند بيربوز» عن العملية الفاشلة التي صادق عليها الرئيس دونالد ترامب بعد وصوله البيت الأبيض بأيام ضد تنظيم القاعدة في اليمن قائلاً إنه فريق «نيفي سيل» المكون من ستة أرسل لمهاجمة الهدف برغم أن الأدلة التجسسية أشارت إلى أن العملية لن تؤدي بالتالي للحصول على معلومات مهمة في مجال مكافحة فرع تنظيم القاعدة في اليمن. ونشرت شبكة تلفزيون «أن بي سي» تقريرا بعدما تحدثت إلى «عدد من المسؤولين ومطلعين على عمل قوات العمليات الخاصة» في محاولة منها للكشف عما حدث خطأ في عملية 29 كانون الثاني/ يناير وأدت لمقتل الضابط في المجموعة ريان أوينز. وقالت مصادر إن فريق «نيفي سيل» لم يتوفر لديه الوقت الكافي للحصول على وثائق للقاعدة وأجهزة إلكترونية بشكل يثير تساؤلات حول بيان البيت الأبيض من أن العملية حققت نجاحا كبيرا بشكل يحمي حياة الأمريكيين ويمنع وقوع هجمات جديدة. وكشف تقرير الشبكة عن التعاون والتنسيق في حرب القاعدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأمريكا والدور الذي لعبه مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين في إقناع الرئيس ترامب بأن المضي في العملية سيجعله متميزاً عن سلفه باراك أوباما المتردد.
تغيير اللعبة
وحسب تقرير أن بي سي «قال مسؤولان في البيت الأبيض إن فلين أخبر الرئيس بوجود إخبارية من الإمارات العربية المتحدة تشير إلى أن أحد أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم، قاسم الريمي ربما كان من ضمن الهدف اليمني وأنه شوهد هناك» وأضاف التقرير: «وحسب المصادر، قال فلين إن القبض أو قتل الريمي سيميز الرئيس ترامب عن أوباما. وسيظهر بمظهر المغامر في الوقت الذي سيكون فيه أوباما مترددا وحذرا بشكل دائم. وسيشرف ترامب الحلفاء الخليجيين العاملين في اليمن. وقالت مصادر عدة إن فلين اعتبر الأسبوع الأول لترامب في الحكم بمثابة «تغيير اللعبة». وكان الهدف من الغارة على بلدة يكلا هو جمع الوثائق الإلكترونية التي يتم من خلالها الكشف عن أعضاء تنظيم القاعدة في اليمن وأماكن وجودهم.
محاولة
وبشكل غير رسمي كانت الغارة محاولة لملاحقة قادة القاعدة بمن فيهم المطلوب قاسم الريمي الذي كان من المفترض وجوده في الموقع حسب ما اعتقد فلين ومصادره الإماراتية». ولم يكن الريمي هناك مع أن الغارة أدت لمقتل 14 من عناصر القاعدة وقتل فيها عنصر من قوات العمليات الخاصة وجرح خمسة آخرون إضافة لمقتل 16 مدنيا عشرة منهم تحت سن الـ 13 عاما. وعبر والد الضابط أوينز عن شكه من العملية وضرورتها كما شعر بإحباط من تأكيد البيت الأبيض أنها كانت ناجحة. وقال «لا تختفوا وراء مقتل ابني وتبرير نجاح الغارة» «لأنها لم تكن» ناجحة. ولا تزال الحملة ضد القاعدة في اليمن مستمرة حيث تقدم الولايات المتحدة الدعم الأمني واللوجيستي للسعودية التي تشن حملة ضد الحوثيين. وبدأت الحرب عام 2015 عندما قام الحوثيون وموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح بالسيطرة على العاصمة صنعاء. وقدرت الأمم المتحدة في بداية هذا العام عدد القتلى المدنيين بنحو 10.000 شخص.
وتقدم نواب عن الحزبين في الكونغرس الشهر الماضي بمشروع قرار لوقف الدعم العسكري للسعودية. وفي بيان صحافي صدر يوم أمس قال رو خانا، النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا إن الولايات المتحدة قدمت الوقود للطائرات السعودية والإماراتية في الجو أثناء قيامها بغارات جوية فوق اليمن. وتدعم الحملة الجوية الحصار الذي يمنع وصول الطعام والدواء للمحتاجين اليمنيين وأدى إلى كارثة إنسانية. وقال خانا:« تجاوز الوقت كي يتوقف البلد عن تقديم الوقود في الجو لطلعات فوق اليمن ولا يعرف الكونغرس والشعب الأمريكي إلا القليل عن الدور الذي نلعبه في الحرب التي تسببت بمعاناة للملايين وتعتبر تهديداً حقيقياً لأمننا القومي». ويفرق مشروع القرار بين الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للحملة التي تقودها السعودية في اليمن وحملة مكافحة الإرهاب الأمريكية بشكل يؤشر إلى أن هذه الحملة ستستمر ومعها طائرات من دون طيار هناك. ونقل الموقع عن خانا قوله «لن تتأثر عمليات مكافحة الإرهاب. لأن القرار يتعلق بشكل رئيسي بالتدخل الأمريكي غير المصادق عليه في الحرب الأهلية اليمنية، بين السعودية والحوثيين». وأشار خانا إلى أن الدعم للسعودية وغير ذلك من المساعدات أثرت في جهود مكافحة الإرهاب. وكان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد تبنى قرارا لإرسال لجنة تقصي حقائق في اليمن.
«دايلي بيست»: الحديث الذي لا يعجب جنرالات بورما… مذابح الروهينجا
ذكر موقع «دايلي بيست» في تقرير أعده كل من بيتسي وودراف وسبنسر إكرمان أن مسؤول الأمن القومي البورمي أخبر مسؤولين في لقاء خلف الأبواب المغلقة عقد بنيويورك أن بلاده لا أدلة لديها عن ارتكاب جرائم حرب ضد مسلمي الروهينجا، مع أن منظمات حقوق الإنسان وثقت كل هذا. وبعد ذلك قال السفير البورمي ثوانع تون أمام مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك إن اللاجئين المسلمين ربما لا يريدون العودة إلى بيوتهم في النهاية. وقال تون إن حكومة بورما (وتعرف أيضا بميانمار) «برئاسة أنغ سان سوتشي تعرف بالمشكلة ونحن مستعدون لحلها ونحن سعيدون باستقبال من يريدون العودة إلى بيوتهم». مضيفاً: «ولكننا لا نستطيع استقبال أي واحد، بل عليهم التعبير عن رغبتهم بالعودة»
سرية
وكان من المفترض أن يتحدث تون في محاضرة مفتوحة بالمجلس إلا أن المنظمين أعلنوا بشكل مفاجئ أنها ستتم من دون حضور إعلامي. ويمكن لأعضاء المجلس الحضور من دون أخذ اقتباسات. وقام المجلس بحذف الإعلان الذي وضعه للمحاضرة على موقعه في الإنترنت. ويقوم الجيش البورمي بحملة ضد المسلمين حيث تم حرق عدد من قراهم هذا الصيف وهرب مئات الألوف منهم إلى بنغلاديش بشكل أثار انتقاد منظمات حقوق الإنسان. ولهذا فلم يكن مفاجئا أن يحاول مسؤولو البلد تجنب إثارة انتباه الإعلام خاصة عندما يتحدثون أمام مجلس العلاقات الخارجية. ويقول الكاتبان إن جهود المجلس لم تنجح وحصل «ديلي بيست» على تسجيل صوتي لمحاضرة تون. وقام ديرك ميتشل من مجموعة أولبرايت ستونبريدج التي تقدم النصيحة لرجال الأعمال الأمريكيين بشأن الاستثمار في بورما بتقديم المحاضر وإدارة النقاش. وتحدث تون بشكل غامض عن التطهير العرقي الذي يجري في إقليم راكين القريب من الحدود مع بنغلاديش باعتباره «مشكلة». وقال إن أي لاجئ يرغب بالعودة إلى بيته عليه تقديم أوراق تثبت أنه عاش هناك. وتحدث مازحا عن الموضوع وقال إنه يرتبط بالمهاجرين غير الشرعيين قائلاً إن مدخل ترامب للموضوع قد تخفف من مشاكل المنطقة. و»نحن في حاجة إلى رئيس قوي راغب ببناء جدار ويجعل الآخرين يدفعون ثمنه». و «لا أعتقد أن هذا سيحدث». ويقول الموقع إن المسلمين ليسوا في الحقيقة بورميين ولا حق شرعياً لهم في البلاد. وعادة ما يشيرون إليهم كـ «مشكلة بنغلاديشية». ويقولون إن الروهينجا هم تهديد على الأمن القومي. وقال تون:»في الوقت الحالي نعترف أن هناك حاجة لتخفيف المعاناة عن الناس في المخيمات» وهذا «وضع لا إنساني ونريد مساعدتهم. ومن جانبنا نقوم باستخدام الأموال القليلة لتقديم العون لهم». وقال إنه لو وجد «دليل واضح» عن اختراق الجيش حقوق الإنسان فستتخذ الحكومة «إجراءات»، مضيفا أنه لا يعتقد بوجود أدلة كهذه. وعلق قائلا:» هناك الكثير من المزاعم» و لكن المزاعم تظل مزاعم حتى يتقدم شخص بالدليل ويقول إن هذا حدث».
توثيق
ويعلق الكاتبان إن منظمات حقوق الإنسان تقوم ومنذ سنين بتوثيق انتهاكات الجيش البورمي لحقوق الإنسان وعمليات التطهير العرقي التي يقوم بها. ونشرت منظمتا «أمنستي إنترناشونال» و»هيومان رايتس ووتش» تقارير مفصلة عن التطهير العرقي. وقالت «أمنستي» إن الجيش قام بحرق 80 قرية في 25 آب/أغسطس فيما لاحظت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن الطواقم الطبية عالجت نساء وبنات من الروهينجا هربن إلى بنغلاديش تعرضن لاعتدءات جنسية. وبعد كلمة افتتاحية تلقى تون الأسئلة وأولها من مينكي وردين من «هيومان رايتس ووتش» التي قالت «لدينا أدلة» و «أنا هناك كي أشاركك فيها» فرد قائلا إنه سعيد بتلقيها. مضيفاً «سنتخذ إجراءات، أعطينا الأدلة وسنتخذ الإجراءات وسنكون شفافين». وقال إن من يرد العودة من اللاجئين عليه الثقة بالحكومة مشيراً إلى أن بلاده تحكمها ولأول مرة حكومة من هذا الطراز. وأكد أن «جذور» العنف في راكين سببها الفقر والبطالة وغياب فرص العمل. ويعلق الكاتبان أن فكرة هروب مئات الألوف من بيوتهم بسبب غياب العمل مثيرة للضحك. وعندما سئل عن سبب السرية التي أحيطت بها محاضرته ولِمَ لَمْ يقدم معلومات واضحة «في هذه المرحلة نريد نقاشاً مؤدباً وأن نكون قادرين على عمل شيء» «وربما لو عدت مرة ثانية فسيكون نقاشا مفتوحاً».
إبراهيم درويش