نوبل الآداب تعلن الخميس لطي صفحة بوب ديلان

حجم الخط
0

“القدس العربي” – وكالات: يتوقع ان يعود أعضاء أكاديمية نوبل السويدية الى الدروب المطروقة في منحهم جائزة نوبل للآداب بعدما شذوا عن القاعدة العام 2016 بإعلانهم فوز الفنان الامريكي بوب ديلان رمز الثقافة الامريكية المضادة، باعرق مكافأة ادبية في العالم.

وتنتهي حالة الترقب الخميس عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (الساعة 11,00 ت غ) عندما ستكشف ساره دانيوس الامينة العامة الدائمة للاكاديمية السويدية التي تمنح الجائزة منذ العام 1901، هوية الفائز في قاعة البورصة في ستوكهولم.

ويتوقع البعض ان يعود اعضاء الاكاديمية الى الخيارات التقليدية بعد تتويج بوب ديلان الذي اصبح اول موسيقي يحوز الجائزة هو الذي لزم الصمت لأسابيع طويلة، قبل ان يعلق على نيله المكافأة فيما لم يحضر مراسم تسليم الجائزة.

ويقول كليمنز بوليغنر الناقد الادبي في صحيفة “سفينسكا داغبلاديت”، “الاكاديمية في الواقع جمعية متكتمة جداً وينبغي عدم توقع اعلان مثير”.

وتحاول الاوساط الادبية ان تحلل الميول الاخيرة في محاولة لمعرفة من المرشح الاوفر حظاً، للفوز فيما مواقع المراهنات عبر الانترنت تعج بالتكهنات.

فالاربعاء كانت المنافسة على اشدها بين الياباني هاروكي موراكامي والكيني غوغي وا تيونغو تليهما الكندية مارغريت آتوود التي حولت وايتها الشهيرة، “ذي هاند مايدز تايل” الى مسلسل تلفزيوني ناجح والاسرائيلي عاموس اوز.

لكن هل ستختار الاكاديمية هذه السنة ايضاً رجلاً للفوز بالجائزة؟ فثمة 14 امرأة فقط من اصل 113 فائزاً بنوبل الاداب منذ اول المكرمين الفرنسي سولي برودوم. وتؤكد الاكاديمية على الدوام انها لا تأخذ بالاعتبار لا الاصول ولا جنس الكاتب.

الا ان راكيل شكري مديرة الصفحات الثقافية في صحيفة “سيدسفنسكان” تقول ان “نسبة النساء الفائزات الى الرجال محرجة جداً” ولا شك في ان اعضاء الاكاديمية يدركون ذلك.

ومن الاسماء المطروحة على الدوام الشاعر ادونيس (سوريا-لبنان-فرنسا) ويطرح ايضاً اسم مؤلفين ايسلنديين هما سيون وهو الاسم المستعار للشاعر سيغوريون بيرغير سيغوروسون ويون كالمان ستيفانسون.

وقد فاز كاتب ايسلندي وحيد بالجائزة حتى الآن وهو هالدور لاكسنيس في العام 1955.

ضغوط في الكواليس

وتعد الاكاديمية في كل سنة قائمة بكل الترشيحات التي ترفعها اليها شخصيات مؤهلة لذلك من فائزين سابقين واستاذة جامعيين وغيرهم، قبل ان تقلص اللائحة الى خمسة اسماء يعكف اعضاؤها على دراسة اعمالهم خلال الصيف قبل ان يختاروا الفائز.

وتشهد الكواليس حملات مكثفة لدعم “المرشحين”. ويؤكد اعضاء الاكاديمية انهم يتجاهلون هذه الضغوط كلياً لا بل انها قد تنعكس سلباً على المؤلفين.

واوضح كييل اسبمارك وهو عضو في الاكاديمية منذ اكثر من ثلاثين عاماً لصحيفة “داغنز نيهيتر” ان الفوز بجائزة نوبل للآداب يعني لبلد معين ان التنمية الاقتصادية لا تتم على حساب الثقافة.

وروى كيف ان رئيس الوزراء البرتغالي في التسعينات ماريو سواريش تحدث اليه.

واضاف “وصل رئيس الوزراء مع (الكاتب) جوزيه ساراماغو وقال : “ستعطون الجائزة لهذا الشخص وكان ساراماغو محرجاً جداً”.

وساراماغو الذي لا غبار على نيله الجائزة، هو الكاتب الوحيد باللغة البرتغالية الذي حاز نوبل الاداب، في العام 1998. ويعتبر مواطنه انطونيو لوبو انتونيس مرشحاً جدياً للفوز.

وقال بيورن ويمان مسؤول الصفحات الثقافية في صحيفة “داغنز نيهيتر” لوكالة فرانس برس “اظن ان الجائزة ستكون هذه السنة إما من نصيب انطونيو لوبو انتونيس او الالباني اسماعيل كاداري. اسما هذين الكاتبين يطرحان في كل النقاشات حول الجائزة. وعندما سيعلن اسم واحد منهما سيقول الجميع انهما يستحقان بالتأكيد الجائزة لا شك في ذلك”.

وبعيداً عن اسرار الاكاديمية السويدية في مكتبة هيدينغرينس الكبيرة يبرز صاحبها نيكلاس بيوركولم اعمال فائزين محتملين مثل الاسباني خافيير مارياس والامريكيين جوان ديديون ودون ديليليو والبولندية اولغا توكارتشوك او الاسرائيلي دافيد غروسمان.

اما المفضل لديه فهو الشاعر الكوري الجنوبي كو اون مؤكداً “حان الوقت لمكافأة مؤلف اسيوي ولا يكتب بالانكليزية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية