حنان ترك بعد تحجبها تثير حفظية الوسط الفني
حنان ترك بعد تحجبها تثير حفظية الوسط الفنيالقاهرة ـ رياض ابو عواد: دعت الفنانة المصرية حنان ترك لدي اعلان قرارها ارتداء الحجاب الي الاقتداء بالسينما الايرانية ما اثار حفيظة الوسط الفني في مصر الذي اعتبر انها لا تملك الحق في توجيه السينما المصرية بالصورة التي تراها .وكانت حنان ترك (31 عاما) وهي من ابرز نجمات جيل الشباب اعلنت السبت الماضي في استوديو نحاس خلال تصويرها مسلسل اولاد الشوارع انها قررت ارتداء الحجاب منادية باستخدام الحجاب بنفس الطريقة التي تستخدمها الفنانات الايرانيات كما ذكرت الصحف المصرية.وكررت ترك دعوتها هذه في واحد من البرامج الاكثر جماهيرية في مصر وهو برنامج البيت بيتك الذي يبث علي القناة الثانيــة المصرية في اول ظهور لها بعد ارتدائها الحجاب.واعتبر الكثير من الفنانين والمثقفين المصريين خطوة حنان ترك ارتداء الحجاب قضية شخصية تتعلق بشخصها وحريتها حسب قــــول الفنانة ليلي علوي والمخــرج المصري داود عبد السيد في رد لهما علي اسئلة وكالة فرانس برس.الا ان الكل اتفق من داخل وخارج الوسط الفني وبينهم الناقدة علا الشافعي علي ان حنان ترك لا تملك الحق في توجيه السينما المصرية بالصورة التي تراها وبالتالي دعوتها للاقتداء بالسينما الايرانية دعوة تخصها وحدها .من ناحيته قال الناقد طارق الشناوي مضي وقت طويل وحنان تفكر في وضع الحجاب لكنها تأخرت كثيرا رغم معرفتها انها فقدت بحجابها فرصة ان تصبح نجمة شباك في السينما المصرية .وتابع لكنها وصلت اخيرا الي قرارها الموقوف منذ سنوات بارتداء الحجاب وبذلك انسجمت مع نفسها لانها قبل ان تتحجب كانت تتصرف كمحجبة حيث رفضت الكثير من الادوار التي كان يمكن ان تضعها في مكانة هامة في السينما المصرية .لكن الناقد مجدي الطيب يري في الموضوع ابعادا اخري اذ يعتبر ان حنان ترك كشفت خلال مقابلتها مع البيت بيتك مخططا يستهدف الفن المصري وتحجيبه بعد ان تم اقناعها من قبل الوعاظ الجدد .واعتبر ان دعوة الترك للتماثل مع السينما الايرانية يرتبط بمخطط تغيير الحياة الفنية المصرية من الداخل باتجاه ديني يخدم هذا النوع من الفكر بعد ان فشلت عملية التغيير من الخارج مع بروز ظاهرة الفنانات اللواتي تحجبن واعتزلن الفن ثم عاد بعضهن للتمثيل من جديد في اطار مخطط تحجيب السينما المصرية .وقال ان شركات الانتاج السينمائي المرتبطة بالفضائيات العربية التي يملكها شيوخ النفط هي التي تتولي تنفيذ هذا المخطط.. وصولا لتحجيب الفن المصري بعد النجاح في تحجيب الكثيرات في الواقع الاجتماعي ليتم عزل غير المحجبات ومنعهن من العمل .واعاد التذكير بحالة اعتزال العديد من الفنانات خلال العشرين عاما الماضية وبينهن سهير البابلي وسهير رمزي وهناء ثروت وغيرهن الي جانب توقف بعض الفنانين عن التمثيل تحت ضغط التأثير الديني مثل حسن يوسف ومحمد العربي.واشار الي موقف سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة انذاك التي أكدت انذاك انها رفضت الحجاب واعتزال العمل الفني عندما حاول رموز من التيار الديني اغراءها بالاموال الا انها رفضت بطريقة لم يفلح فيها سيف المعز ولا ذهبه في انتزاع موافقتها علي الاعتزال والتحجب .من ناحيته اعتبر الروائي عزت القمحاوي ان حنان لها الحق في ان تحصل علي شهادة من وعاظ الموجة الجديدة وان تقوم بتقديم فتاويها .. ولكن ليس من حقها ان تفتي في الفن فذلك جزء من تاريخ وضمير الامة والشعب .وتابع يبدو ان حنان تري الامور بعين واحدة ولا تري القضايا بعمقها، فهي تعتقد ان السينما الايرانية دينية رغم انها ليست كذلك حيث ان الفنانين الايرانيين يكافحون من اجل اخراج سينما ضمن الحد المتاح لهم ويشكون مر الشكوي من تحكم الملالي في عملهم وابداعهم .ولم يتسبب ارتداء ترك الحجاب بأزمة في الاعمال التي تشارك في بطولتها خلال هذه الفترة حيث ستقوم كاتبة سيناريو مسلسل اولاد الشوارع شهيرة سلام بعد موافقة المخرجة شيرين عادل بتغيير المشاهد المتبقية لبطلة المسلسل بما يتناسب مع قرارها بالتحجب.كما سيتم التغلب علي المشاهد الثلاثة المتبقية لحنان في فيلم احلام حقيقية لمحمد جمعة وكاتب السيناريو محمد دياب بقيام بطلة الفيلم بارتداء معطف له قبعة خصوصا وان المشاهد سيتم تصويرها في الشتاء وتحت المطر.وحنان ترك من مواليد عام 1975 بدأت حياتها راقصة بالية وقدمــــها للســــينما المخرج خيــــري بشارة في فيلم رغبة متوحشة وعملت مع داود عـــبد السيد في فيلم سارق الفرح وفيما بعد عملت مع يوسف شاهـــين في فيلمي المصير و الآخر وقــــدمت خلال الفـــترة الماضية العديد من الافـــلام ابرزها ســــهر الليالي و احلي الاوقات . ( اف ب)0