إحتفاء بـ”مونيكا بيلوتشي” في مهرجان “سان سباستيان السينمائي الـ 65 “

حجم الخط
0

 

سانسيباستيان- “القدس العربي” – من خالد الكطابي:

“حول البلدان التي تعرف معاناة كبيرة يمكنني القول بأن الفن يلعب مكانة جد مهمة في مثل الظروف لأنه بواسطة الفن يمكننا التعبير عن ذواتنا وأتذكر هنا أنه في إيطاليا طيلة الحرب العالميةا لثانية والتي كانت وضعيتها على المستوى السياسي جد كارثية لكن الإبداع الفني كان رائعا في تلك المرحلة. فعبر الفن يمكن أن نعبر عن كل الألم الذي نحس به في دواخلنا وبالرغم من أن السياسة في وقت من الأوقات تكون جد صعبة فالفن يمثل الحرية ومن ثم فالبلد الذي لا يعرف الحرية على المستوى السياسي فإنهم يحاولون محو الفن لأنه يمثل وسيلة التعبير لكن لا أحد يمكنه إيقاف أو قطع مسار الفن من أن يتابع طريقه نحو الأمام”  هكذا صرحت  الممثلة الإيطالية مونيكابيلوتشي،في الندوة الصحفية التي نظمت بمدينة سان سباستيان، عند إجابتها على سؤال وجهناه إليها والمتعلق بمعاناة  الفنانين في سوريا والعراق وفلسطين،وحلت  مونيكا بيلوتشي التي ستحظى عبرمنحها (بريميو دونوستيا) بمهرجان «سانسيباستيان السينمائي ” الـ 65، احتفاءبمسارها الفني الذي يزيد على 25 سنة منالعطاء.

وردا عن السؤال الثاني المتعلق بالأفلام التي تحتل مكانة خاصة والمخرجين المفضلين بالنسبة إليها، أجابت النجمةالإيطالية “يجب على أن أقول إنه من الصعب الاختيار بين الأفلام التي مثلت فيها والمخرجين الذين اشتغلت معهم لأن كل واحد منهم منحني إمكانيات مختلفة لكي أنمو”.

واعتبرت ابنة تشيتا دي كاستيل 1964، فيمايشبه التقييم الذاتي “قدمت أفلاما عرفت نجاحا كبيرا وأخرى بنسبة أقل فيما بعض أعمالي لم تري النور حتى. ولكن إذا ما أمكن للزمن أن يعود مرة أخرى للوراء فإنني سأكرر نفس ما قدمته حتى الآن ..فمن خلال هذه التجارب تعلمت كثيرا وكانت أفلاما مهمة بالنسبة لي كفيلم”مالينا”،الذي تم عرضه من قبل بالمهرجان وعرف كفيلم إيطالي نجاحا على المستوى العالمي وأفلاما تحمل عنفا كبيرا لكنها مهمة  “آلام المسيح”، “ماتريكس” .كما  قدمت أفلاما لم تعرف انتشارا لكنها بالنسبة لي على المستوى الشخصي كانت تجارب كبيرة” وأضافت عارضة الأزياء الإيطالية “تجربتي كممثلة ساعدتني في التعرف على نفسي بشكل أفضل، ومع ذلك هناك شيء لم أتمكن بعد من تفسيره، لماذا في حياتي المهنية هناك ثنائية مستمرة بين الحب والعنف، والشعرية والرعب”.وأردفت النجمة العالمية قائلة “عملي يمثل بالنسبة لي شغفا..و لدي الفرصة للسفر في كل بقاع العالم، ومعرفة الثقافات الأخرى …إنه أكثر من تجربة  كممثلة، وأنا أعتبرأنها تجربة إنسانية” وتابعت بيلوتشي “لقداشتغلت في أفلام ضخمة الإنتاج مثل ملحمة ماتريكس و تعاملت مع عدد من المخرجين المرموقين”.

الجمال يدوم خمس دقائق

وفي ردها على سؤال أحد الصحافيين حول كون جمالها هو سر دعوتها للمشاركة في الأعمال السينمائية كشفت مونيكا بيلوتشي مللها من تكرار نفس السؤال “في مرات عديدة طرحت على أسئلة متعلقة بالجمال وأنا دائما كنت أجيب نفس الرد، أن الجمال يدوم خمس دقائق،وأنه إذا لم يكن هناك شيء أبعد من ذلك، فلا فائدة من الجمال، لدي 53عاما ولا أزال أعمل ولا أعتقد أن ذلك الآن يرجع فقط للجمال»وتحدثت الممثلة الإيطالية أيضا عن ممثلات تتجاوز أعمارهن الخمسين سنة حيث أشارت إلى “التطور الجميل” الذي حدث عل ىمر السنين، والذي سمح للعديد من الممثلات بعمل فني “رائع” مثل جوليان مور وجودي.

أمي جعلتني نجمة

“هناك شخصية وحيدة يمكن أن تجعلك تشعر بأنك نجمة وهذه الشخصية هي أمك، فإذا جعلتك تشعر وكأنك نجمة سوف تكون نجمة وإذا لم يحصل ذلك، فلن تكون أبدا.”

المساواة بين الجنسين في هوليوود

وفي إجابتها على سؤال يتعلق بعدم المساواة بين الجنسين في الأجور داخل هوليوود اعتبرت بيلوتشي أن «النضال النسوي، لا يجب أن يفتح معركة في هوليوود فقط ولكن في المجتمع كله”.وتابعت النجمة الهوليوودية حديثها عن الرواتب المختلفة بين نجوم السينما قائلة “يحدث هذا في جميع الوظائف، ونحن نكافح من أجل المساواة منذ سنوات، ولدينا الكثير من الأشياء التي نناضل من أجلها ..” كما انتقدت بعض مظاهر الحيف الممارس ضدالمرأة «نحن نعمل ونربي الأطفال وأحيان الا يعني المجتمع أن يقدم لناالتوازن. فالمرأة بعد مرور ثلاثة أشهر من الولادة تعود إلى العمل وهذا شيء صعب جدا. وهو يدل على أن القوانين لا توافق النساء”

ممثلة وليست سياسية

ورغم تأكيدها على أنها ممثلة وليست سياسية صرحت بيلوتشي “أناضل باستمرار لكي أكون مستقلة، وأعتقد أنه من المهم أن نكون مستقلات اقتصاديا ولكن أيضا مستقلات أخلاقيا” وأضافت “هناك نساء لديهن الكثيرمن القوة ويخسرنها عندما يعدن إلى ديارهن” وتابعت مونيكا معبرة عن تفاؤلها “نحرز في كل مرة المزيد من الاحترام لأنفسنا كنساء وهذا ما يجعلنا نحترم أكثر. ونحن نشعر أكثرفأكثر بأننا حرائر وشجاعات. وكل هذا ندين به لجيل أمهاتنا اللواتي ناضلن بشكل حاسم منأجل حقوقنا” وتابعت “يجب على النساء أنيتعلمن التغلب على مخاوفهن وأن يكنمستقلات ليس فقط ماليا، ولكن ذهنيا”.

لن أقف خلف الكاميرا

 ما هو واضح جدا بالنسبة مونيكا بيلوتشي هوأنها ترفض بشدة في ممارسة مهنة الإخراج “أبدا لن أقف خلف الكاميرا لأن مهنتي تستحق الكثير من الاحترام” ويمكن لي فقط أن أشارك في الكتابة أو مشاريع الإنتاج”.

سونيا غاندي

وفيما يتعلق بمشروع فيلم حول سونياغاندي اعتبرت مونيكا بيلوتشي أن فكرةالمشروع جيدة لكن الفكرة لوحدها لا تكفي بل تحتاج إلى سيناريو جيد وعندما يتحقق ذلك سأكون جاهزة لقبول الدور.

تكريم الفاتنة الإيطالية

3

بعد ثلاث ساعات من حضورها للندوةالصحافية بقاعة” كورسال كان “موعد عشاق ومحبي مونيكا بيلوتشي معها في جزء آخر من مدينة سان سيباستيان حيث أطلت الفاتنةالإيطالية بفستان وردي يليق بالحدث الفني بعد أن أقبل حوالي 3000 مشاهد في قاعة بيليدرومو وتميز حفل التكريم بعرض نبذة تاريخية عن لمكرمين في الدورات السابقة ثم عرض  شريط خاص عن المسيرة الفنية للنجمة الإيطالية…حيث صرحت قائلة “إن الحصول على جائزة مثل “دونوستيا”لا يؤجج الأنا ولكنها تجعلك تتعمق أكثر في العمل كوسيلة للتواصل معالجمهور…ويجب أن أعترف بأنني أرى الكثيرمن الحب والاحترام من حولي”.

وتسلمت مونيكا بيلوتشي «جائزةدونوستيا»من طرف جون مالكوفيتش،رئيسلجنة تحكيم الدورة،.. كما تم عرض فيلمين للمسيرة الفنية للممثلة مالينا» للمخرج الإيطالي جيوزبيتورنتوري و«أندير سوسبيشين»لستيفن هوبكينز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية