تتفاجأ شرطية المطار السوداء
كيف لعراقي أن يحصل على فيزا؟!
***
ـ أتحدث العربية مع أمي عبر التلفون ـ
تغلق الضوء
تتظاهر بجمع الكراسي عاملة البار السوداء
ثم تسألني هل أحمل مالاً كافيا
***
يتأكد لمرتين سائق الباص الأسود
من أنني قد مررت بطاقة الدفع
***
يبدو أنه فقد شيئاً
الشاب الأسود الذي على جانبي في القطار
وقف وترك نظراته تفتشني جيداً
***
ربما نحن السود الجدد
هذا ما يتحدث عنه الذين يجلسون الآن على الطاولة التي بجانبي
وهم يحذرون بعضهم من زملائهم وجيرانهم المتطرفين
أو من ملتحٍ يحمل حقيبة
أو يقود شاحنة
للحظة تشعر بأنك لم تغادر
لست مسلماً لتنقهر
ولست مواطناً لتخاف
نحن الخونة
كتبت قبل سنة عن السنة الأولى وهي تدور على قبرك الفارغ
عزيزي هادي
ها نحن ندخل حفاة في السنة الثالثة
صار عُمر ابنتك 6 سنوات
ستذهب إلى المدرسة في هذا العام
زوجتك ما زالت تلبس الأسود
لا جديد عن أبيك وأمك سوى بعض العمليات الجراحية
والمعمم الذي مُت من أجله صافح من قتلوك البارحة
رغم هذا نحن الخونة يا هادي
ونستحق هذا القبر الفارغ
نحن الخونة
لأننا نحلم بأن نموت بطريقة مقبولة
وبجثة كاملة
٭ شاعر من العراق
كاظم خنجر