حتي مبارك زار المانيا سرا!
حتي مبارك زار المانيا سرا! زيارة رؤساء الدول والمسؤولين مهمة جدا ولكن لا بد ان تصب في صالح الشعوب وتعود بالمنافع عليهم سواء كانت سياسية او اقتصادية، هذا لو كان الحاكم منتخبا ديمقراطيا من شعبه، هذا النوع من الحكام دائما يصحب معه رجال اعمال واصحاب شركات عملاقة، ولذلك يحصلون علي عقود وصفقات تصل احيانا الي مليارات الدولارات فتعود بالنفع علي الشعوب وتدعم سوق العمل وتخفض البطالة في بلادهم، ولكن الحاكم الذي يفوز في الانتخابات بسحل المواطنين في الشوارع بأحذية الامن الثقيلة عندما يقوم بزيارة لدولة ما لا بد ان تكون المنافع شخصية بحتة، ولذلك تجده يصطحب معه بعض حاملي المباخر والزفة بدلا من رجال الاعمال، لأنه لا يهمه مصالح شعبه ولذلك تصبح الزيارة ثقيلة، ووبالا علي الشعوب. هذا ما حدث بالضبط في زيارة مبارك الاخيرة لايطاليا والمانيا حيث الاولي زيارة وداع لبيرلسكوني وتعارف لبرودي حاولت ان اعرف سر زيارة مبارك لالمانيا خاصة في ظل تعتيم اعلامي الماني حيث لم اشاهد صورة واحدة لرئيسنا البطل ولا حتي للمجاملة في أي نشرة اخبار، ولذلك عرجت مضطرا علي بعض الصحف التي تدعي القومية، حيث قالت الصحيفة ان الزيارة لبحث احلال السلام في الشرق الاوسط ولافتتاح معرض كنوز مصر الغارقة الذي يضم (489) قطعة، كله كلام مرسل ممل نسمعه في كل زيارة علي مدي عقود طويلة وتجهيل متعمد، لانه بكل بساطة عملية السلام ماتت وشبعت موتا منذ عقود، حيث قامت اسرائيل بدفن اي معاهدة او اتفاقية بعد ادخال التعديلات عليها والشطب والمسح والقشط، ثم رميها في اقرب سلة زبالة مثل مبادرة بيروت التي وافق عليها الحكام العرب مجتمعين ورفضتها اسرائيل، وآخرها وليس اخرا خريطة الطريق وآخر ما سمعناه ان جامعة الدول العربية بجلالة قدرها لم تستطع ان تقوم بتحويل الاموال للسلطة الفلسطينية، هل توجد مصيبة اكبر من هذا؟ وما زالت الطائرة الرئاسية مشحونة برؤساء التحرير وهات يا تصريحات لا تقدم ولا تؤخر.رمضان ياقوتالمانيا6