سيبانغ (ماليزيا) – «القدس العربي»: رغم نجاح البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس في توسيع الفارق الذي يتفوق به في صدارة الترتيب العام للسائقين ببطولة العالم لسباقات فورمولا-1، دق ناقوس الإنذار بفريق مرسيدس وبات مطالبا بالحذر الشديد من أجل الحفاظ على الصدارة.
فقد أحرز هاميلتون المركز الثاني في سباق الجائزة الكبرى الماليزي الذي أقيم الأحد الماضي على مضمار سيبانغ الدولي، ليوسع الفارق الذي يفصله عن أقرب منافسيه سيبستيان فيتيل سائق فيراري بست نقاط أخرى ويصل إلى 34 نقطة. ومع ذلك، يبدو مرسيدس بحاجة إلى الحذر في السباقات الخمسة المتبقية ببطولة العالم هذا الموسم، بعدما شهد سباق ماليزيا تفوقا من فريقي ريد بول وفيراري. فقد أحرز ماكس فيرستابن سائق ريد بول السباق الماليزي، كما نجح فيتيل في تقليل خسائره بشكل كبير، حيث انطلق من المركز الأخير، لكنه تألق لينهيه في المركز الرابع. وسادت حالة من القلق لدى فريق مرسيدس في ظل المنافسة الشرسة التي واجهها من فيراري وريد بول على مضمار سيبانغ، وهو ما يسعى مرسيدس للتغلب عليه بأسرع شكل من أجل الحفاظ على الصدارة خلال السباقات المتبقية. وقال هاميلتون: «أمامنا الكثير من العمل علينا إنجازه فيما يتعلق بالسيارة، فبعض المنعطفات ألقت الضوء حقا على ما نعاني منه. السباقات المقبلة ستكون حاسمة في ما يتعلق ببعض الأمور التي يجب تطويرها في سيارتنا.» ومن جانبه، قال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس: «أنهينا سباق ماليزيا بالعديد من علامات الاستفهام التي تتطلب إجابات في الأيام والأسابيع المقبلة، كي نواصل التقدم إلى الأمام والمنافسة في المقدمة خلال الربع الأخير من بطولة العالم هذا الموسم.» وأضاف فولف: «لا نستطيع أن ننكر حقيقة أننا استفدنا من ضربة حظ أخرى مطلع هذا الأسبوع. أمامنا الكثير من العمل الذي يجب إنجازه إن أردنا التواجد في المقدمة بحلول سباق أبوظبي.» ومع ذلك، أبدى هاميلتون سعادته بالست نقاط التي أضافها إلى الفارق الذي يفصله عن فيتيل، قائلا: «أي نقاط تحدث الفارق»، مضيفا أنه يدرك في الوقت نفسه أن الحظ حالف مرسيدس بشكل كبير، عندما اضطر فيتيل للخروج من التجارب الرسمية لينطلق في سباق الاحد الماضي من المركز الأخير. وكانت ضربة الحظ هي الثانية لمرسيدس على التوالي، حيث استفاد الفريق في سباق سنغافورة قبل أسبوعين من اصطدام فيتيل وفيرستابن وكيمي رايكونن في اللفة الأولى، وتوج هاميلتون بالسباق في النهاية. ووصفت صحيفة «دايلي تليغراف» ما حدث أنه بمثابة «ترويض رصاصة أخرى» وأنه «هدية أخرى لمرسيدس». وفي ألمانيا، ذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ»: «البريطاني وسع الفجوة بشكل كبير مع فيتيل وتفوق بفارق 34 نقطة. لكن هذا لم يكن سيئا للغاية من الناحية المعنوية، بعد العرض الرائع لفيتيل.» ويتأهب فريق فيراري للسباق المقبل المقرر على مضمار سوزوكا اليوم الأحد، وسط مشاعر مختلطة. فمن ناحية، يشعر الفريق بسعادة إزاء الانطلاقة الرائعة لفيتيل في سباق الاحد الماضي والتي استعرض من خلالها قدرة الفريق على المنافسة، لكنه يواجه حالة من القلق في ما يتعلق بمشاكل المحرك التي واجهها فيتيل وزميله رايكونن.
فيتيل متفائل رغم اتساع الفارق مع هاميلتون!
رغم اتساع الفارق بين متصدر الترتيب العام البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس وبين ملاحقه المباشر سيباستيان فيتل بعد جائزة ماليزيا الكبرى فإن سائق فيراري الألماني لا يزال يرى سببا للتفاؤل مع استمرار المعركة على لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا-1.
وبينما انطلق هاميلتون من الصدارة حقق فيتيل أقصى استفادة واحتل المركز الرابع رغم انطلاقه من المركز الأخير بعد معاناته من مشاكل فنية خلال التجارب التأهيلية الرسمية للسباق 15 من الموسم. وبعد فوز الهولندي الشاب ماكس فرستابن سائق رد بول بالسباق وتفوقه على هاميلتون قلص فيتيل الخسائر إلى ست نقاط فقط. ورغم أن الفارق بين هاميلتون وفيتيل اتسع إلى 34 نقطة قبل أخر خمسة سباقات من الموسم فإن تراجع صاحب المركز الثاني لا يزال غير كبير جدا. وقال فيتيل الذي اقترب من اقتناص المركز الثالث من سائق رد بول الثاني الاسترالي دانييل ريكاردو: «لا زلت متفائلا لأننا نعرف أننا نملك سيارة سريعة… كان سباقا صعبا. لكن السرعة موجودة على كل حال». وبهذا تعثرت آمال فيتيل بطل العالم سابقا أربع مرات في المنافسة على اللقب في سباقين متتاليين. فقد اضطر للانسحاب من سباق سنغافورة السابق بعد تعرضه لحادث في اللفة الأولى بعد انطلاقه من الصدارة وهو ما كلفه 25 نقطة حصل عليها هاميلتون الذي استغل الموقف وفاز بالسباق رغم انطلاقه من المركز الخامس. وقبل سباق ماليزيا كان الفارق بين هاميلتون بطل العالم ثلاث مرات سابقا وبين فيتل 28 نقطة. ولو فاز هاميلتون بسباق الأحد الماضي واحتل فيتيل المركز الرابع أو كان تفوق على ملاحقه الألماني بفارق يزيد على سبع نقاط لأصبح السائق البريطاني في موقف يضمن له الفوز باللقب بغض النظر عن نتائج فيتل في بقية سباقات الموسم الخمسة حتى وإن فاز بها جميعا. وزاد موقف فيراري صعوبة بعد فشل رايكونن في بدء السباق في حلبة سيبانغ. ولا يزال من الممكن تعرض فيتيل لعقوبة تأخير عند الانطلاق في سباق اليوم في اليابان إذا اضطر لتغير صندوق التروس في سيارته بعد اصطدام غريب بينه وبين لانس سترول سائق وليامز الصاعد بعد نهاية سباق ماليزيا. لكن موريتسيو اريفابيني رئيس فريق فيراري أكد ثقته في قدرة فريقه على الاستمرار في المنافسة على اللقب قائلا: «هناك ما يدعونا إلي التمسك بالثقة بالنفس… لدينا السيارة القادرة على المنافسة والسائقين ووسائل وروح المنافسة حتى نهاية الموسم».