ترجمتها عن الإنكليزية: لمى سخنيني
راجعها لغوياً وشعرياً: عمر شبانة
العنوان الفرعي لهذه المختارات يشير إلى قصائد «في العشق الإلهي، والهرطقة والخمريات»؛ وعنها يكتب عمر شبانة: «على خطى رجالات التصوف وأشدهم تطرفاً في التوحد بالله، والغزل الإلهي، والهرطقة، بل الزندقة، يأخذنا «مولانا» جلال الدين الرومي في رحلة لن نعود منها كما كنّا قبلها؛ رحلة سوف تجتث الكثير من الأفكار والمعتقدات التقليدية في الأديان عموماً، وفي دين الإسلام خصوصاً، لأنها ـ أي الرحلة ـ تخوض في تجربة ترى إلى العشق بوصفه الأعمق والأقدم من الأديان في تاريخ البشرية، فالعشق هو الوحيد الذي يجمع بين بني البشر منذ بدايات نشوء الوعي، فيما الأديان حديثة العهد نسبياً».
وفي مقدمة مستفيضة، يكتب ويل جونسون (الذي ترجم القصائد إلى الإنكليزية، عن التركية) أنّ الرومي «بقي مسلماً ورعاً طوال حياته، وكان منارة لجميع الناس، بعض النظر عن التقاليد الدينية التي كانت قد ولدت، فقد حضّ الجميع على أن ينحدروا إلى الهرطقة العظيمة، ليختبروا اتحاد أنفسهم مع الله. اختبرْ ذلك الاتحاد، وسوف تبعثر نفسك وتفنيها. ولكن من هذه البعثرة، وهذا الفناء، يولد وعي جديد يرتفع، مثل طائر الفينيق الأسطوري الذي غالباً ما يظهر في قصائد جلال الدين الرومي من رماد ذاتك القديمة».
وهنا قصيدة «انشراح»:
جوهر الشمس أنتَ.
وما أنا إلا الظلّ لشجرة الصفصاف.
عندما تتألق فوق رأسي،
أصبح أقصرَ وأذوب وأختفي.
وجد قلبي شرارة الحياة،
فانشرح.
وجد قلبي طيلسانك
وتخلى عن ثوبه البالي المرقع.
الروح المجسدة
كانت تتحدث عن الومضات والبصيرة
في الفجر الباكر.
كنت عبداً ثم أصبحت مالك أرض
وإلى سلطان يمتلك كل شيء، انتهيت.
الأهلية، عمان 2017