الوضع الفلسطيني الداخلي حجر الزاوية بأي حل؟

حجم الخط
0

الوضع الفلسطيني الداخلي حجر الزاوية بأي حل؟

الوضع الفلسطيني الداخلي حجر الزاوية بأي حل؟ منذ اللحظة الاولي لاعلان نتائج الانتخابات الفلسطينية وفوز حركة حماس ، في السادس والعشرين من شباط (فبراير) الماضي، والقضية الفلسطينية تتصدر واجهة الاهتمام الدولي والاقليمي بنكهة سياسية جديدة.فالانتخابات الفلسطينية كانت نتاج توافقات دولية، اقليمية، فلسطينية، وحتي اسرائيلية اجمعت علي ضرورة واهمية اجراء الانتخابات، تقديراً منها ان النتائج محسومة لصالح حركة فتح، وان حماس ستمثل قوة مؤثرة في المجلس التشريعي لكنها غير قادرة علي وقف المسار السياسي ـ الذي تتحكم فيه القوي الدولية الفاعلة والمحسوبة علي الخط الصهيوني ـ علي قاعدة الاقلية تلتزم بقرار الاغلبية، والاغلبية تحترم رأي الاقلية مما يعني اضفاء الشرعية الفلسطينية علي الاتفاقات السابقة واللاحقة.لكن فوز حماس بالاغلبية المطلقة ادي لانقلاب المشهد فكل من كان يؤيد الانتخابات، اصبح يرفض التعامل مع نتائجها، وكل له مبرراته!!وما يهمنا هنا، هو المشهد الفلسطيني الداخلي (حجر الزاوية) في خضم هذه الجلبة الدولية.فالانتخابات الفلسطينية اعادت رسم الخارطة الحركية الوطنية الفلسطينية.ولكن هذا الرسم والفرز السياسي الجديد بارادة شعبية، لم يلق القبول لدي البعض فاصبح مدخلاً للانقلاب علي العرس الديمقراطي الفلسطيني وانذاراً لاضطرابات داخلية تهدد وحدة الصف الوطني الداخلي.والدعوة موجهة للرئيس محمود عباس ـ الذي يمثل عامل نجاح او فشل للحوار الفلسطيني ـ فقد سُجل لك دعمك للديمقراطية الفلسطينية، فامض ولا تصغ للموسوسين الرافضين لنتائج الانتخابات، المتآمرين علي الحكومة التي تمثل خياراً ديمقراطياً لشعبنا الفلسطيني، والا ستصبح شريكاً في هذا الانقلاب، ولن تنجو من المسؤولية امام الشعب والتاريخوراهن علي ارادة شعبك ووحدته الداخلية، ولا تراهن علي لقاء اولمرت والمفاوضات، فالعبرة فيما مضي من سنوات كنت فيها رئيساً للحكومة ومن ثم رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية. وحسبنا ما اوردته صحيفة هآرتس (14/5/2006)، نقلاً عن مصادر سياسية رفيعة المستوي في القدس، قولها: واضح لاسرائيل والولايات المتحدة انه لن تكون للمفاوضات مع عباس أية نتائج، ولكن من المهم للامريكيين ان يظهروا لشركائهم في الاسرة الدولية بان اسرائيل تدير حواراً مع الفلسطينيين، كما ان الولايات المتحدة تسعي للحفاظ علي مكانة عباس كرئيس للسلطة حيال حكومة حماس. وانه اذا فشلت المفاوضات فان اسرائيل ستقرر مصيرها بنفسها وستتوجه الي خطوة احادية الجانب . وحينها يكون الرئيس محمود عباس استخدم شماعة لمفاوضات ذرائعية فاشلة، وجسراً لتبرير خطة الانطواء .أحمد الحيلةكاتب وباحث فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية