لندن – رويترز: قال منتجو النفط الأجانب في إقليم كُردستان العراق أمس الأربعاء أنهم تلقوا مستحقاتهم الشهرية في الوقت المحدد عن مبيعات الخام من حكومة الإقليم التي تواجه تهديدات بفرض عقوبات من بغداد وتركيا في أعقاب استفتاء الانفصال.
وتلقت «غينل إنِرجي»، المُدَرجة في لندن، وشركاؤها 10.39 مليون دولار من حكومة كُردستان عن مبيعات يوليو/تموز من حقل طق طق النفطي
وقالت «دي.إن.أو» النرويجية للنفط والغاز أنها تلقت 39.5 مليون دولار عن مبيعات حقل طاوكي الذي تملك «غينل» 25 في المئة فيه. وتلقت الشركتان المدفوعات الشهرية دون انقطاع على مدى العامين الأخيرين من حكومة الإقليم، التي تسدد للمنتجين عن صادرات نفطية من ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب من كركوك. وفي أعقاب استفتاء 25 سبتمبر/أيلول هددت بغداد وأنقرة بفرض عقوبات على إقليم كُرستان بما في ذلك وقف الصادرات من خط الأنابيب وتقييد المعاملات المصرفية. وحتى الآن مازال الخام يتدفق دون توقف في خط الأنابيب. ويُنظر إلى المدفوعات كمؤشر على سير العمل كالمعتاد في الإقليم، الذي كان يصدر على مدى السنوات الثلاث الأخيرة 500 إلى 600 ألف برميل يوميا من النفط الخام عبر خط الأنابيب، بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد.
وقالت بغداد هذا الأسبوع أنها تريد إعادة فتح خط أنابيب قديم يمتد من حقول النفط في كركوك إلى جيهان لنقل مزيد من الخام التابع للحكومة المركزية في محاولة جديدة لمعاقبة كُردستان على إجراء استفتاء الانفصال.
وقالت مصادر في تجارة النفط ومحللون ان إعادة تشغيل خط الأنابيب العراقي القديم تواجه صعوبات، ولن يكون الخط قادرا على نقل كميات الخام الكُردي الحالية وخاصة لأن بعض أجزائه تحت سيطرة حكومة كُردستان. وقالت «جيه.بي.سي إنرجي» للاستشارات التي مقرها فيينا في مذكرة ان جدو ى هذه العملية ما زالت موضع تساؤل في ظل وجود أجزاء من خط الأنابيب تحت السيطرة الفعلية للأكراد منذ طرد متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» من المنطقة، وبناء على ذلك وحتى إذا أجريت الإصلاحات بسرعة ونجاح فإن كمية النفط التي ستتدفق عبر الخط قد تكون محدودة.