استطلاعات تؤكد رفض الموريتانيين للعلاقة مع اسرائيل ردا علي الرئيس ولد فال
استطلاعات تؤكد رفض الموريتانيين للعلاقة مع اسرائيل ردا علي الرئيس ولد فالنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أثارت تصريحات أكد فيها الرئيس الموريتاني الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال تقبل الموريتانيين للعلاقة مع اسرائيل وعدم رفضهم لها ردود فعل داخل الأوساط المناهضة للتطبيع مع اسرائيل.وأكد استطلاع قامت صحيفة السراج ذات النزعة الاسلامية، داخل مختلف الأوساط السياسية في موريتانيا وجود إجماع علي رفض أية علاقة مع إسرائيل مهما كانت دواعيها وأيا كانت الفوائد المتوخاة منها. واعتبرت صحيفة السراج أن استطلاعاتها لآراء نشطاء الساحة السياسية الموريتانية المختلفين في المشارب أكدت أن الجميع ضد العلاقة الآثمة التي أقامها الرئيس المخلوع مع مغتصبي قبلة المسلمين الأولي . ويؤكد المصطفي ولد بدر الدين نا ئب رئيس حزب اتحاد قوي التقدم (اليسار الشيوعي) أن الشعب الموريتاني منذ نشأة الدولة الموريتانية يقف الي جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه غير منقوصة . واضاف ما دامت إسرائيل لم تقبل بمطالب الشعب الفلسطيني في تحقيق دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف مع ضمان عودة اللاجئين، فإن الحكومة الموريتانية لا يجوز لها أن تقيم علاقات مع إسرائيل .وفي رأي آخر تم استطلاعه، أكد الدكتور عبد السلام ولد حرمة المسؤول الاعلامي في حزب الصواب (البعث) أن مناضلي حزبه شأنهم شأن جميع المواطنين الموريتانيين، يرفضون اقامة علاقات مع اسرائيل لأن هذه الاخيرة كيان لا يمتلك الشرعية لتأسيس دولة علي أرض لا يملكها لأنه كيان مفروض بالقوة وكل الإتفاقيات التي عقدت للتنازل عن أرض فلسطين لا تعترف به .وأضاف ولد حرمة ان وما ورد في تصريح الرئيس علي ولد محمد فال لصحيفة الأهرام المصرية يناقض الحقيقة ويناقض مواقف الشعب الموريتاني بكافة أطيافه الثقافية والتجارية والإجتماعية والسياسية التي لم تتفق علي شيء مثل اتفاقها علي رفض هذه العلاقات .وفي موقف آخر أكد الساموري ولد بيه، الأمين العام للكونفيدرالية الحرة لعمال موريتانيا، أن موقف الشغيلة الموريتانية من التطبيع لم يتغير بعد وهو أننا لا نري مبررا لتلك العلاقة التي أرستها الحكومة السابقة علي مسؤوليتها . وقال اننا نري أن اقامة علاقات مع اسرائيل ليس واردا لأسباب منها أن موريتانيا ليست في منطقة جيوسياسية أو جغرافية تحتم عليها الدخول في نطاق معادلة أو محك أو تماس مع العدو الصهيوني ومنها ان ما يسمي بإسرائيل مازالت تمارس سياستها الإحتلالية ومازالت تمارس أعمالها العدوانية ضد اخوتنا في فلسطين وبطريقة بشعة ومن غير الوارد التحدث عن العلاقات معها .وفي الإستطلاعات نفسها التي لاقت نتائجها ارتياحا كبيرا، أكد الدكتور عبد الرحمن ولد حرمة ولد ببانة رئيس لجنة أخلاقيات المهنة الصحافية لايوجد أي مسوغ لا مصلحي ولا أخلاقي يبرر أن تكون لموريتانيا علاقة مع الكيان الصهيوني (..) ليست هناك مصلحة دنيوية أو ضرورية تبرر اقامة هذه العلاقة التي أقامها نظام أطيح به فلزم تصحيح الخطأ، وقد ظهرمنذ اليوم الأول أن الشعب الموريتاني بجميع أطيافه السياسية وكذا هيئات المجتمع المدني وحتي الإنسان الموريتاني العادي يستنكر هذه العلاقة .وأضاف الدكتور ببانة قائلا وكدليل علي رفض الشعب الموريتاني لهذه العلاقة، عجز العدو الصهيوني عن اختراقه رغم المحاولات فلم يستطع أن يصل الي مبتغاه، ولا أدل علي ذلك من العزلة التي تعيشها السفارة الصهيونية في نواكشوط رغم أن هناك مطبعين يلهثون وراء اقامة علاقات مع السفارة الصهيونية وتحاول هي بدورها الوصول الي المجتمع الموريتاني .وكان الموقف الأبرز في هذا الصدد هو ماعبر عنه محمد غلام ولد الحاج الشيخ الأمين العام لـ الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني الذي أكد أن التصريحات المنسوبة لرئيس الدولة بعيدة كل البعد عن واقع الشعب الموريتاني .وقال إنه من الغريب أن تصدر عن قصر رئاسي يتوقع أن يكون فيه بعض المستشارين العارفين بواقع شعبهم الذي عبر بمختلف أطيافه عن الرفض والإدانة للعلاقات الآثمة مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا الفلسطينية .يذكر أن العلاقات بين موريتانيا واسرائيل بدأت بمسار أرساه الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد الطايع علي هامش ملتقي برشلونة الأور متوسطي في العام 1995.وفي العام 1999 قام نظام العقيد ولد الطايع بتوقيع اتفاق مع العدو الصهيوني برعاية وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت فتح علي إثره البلدان سفارتين في كل من نواكشوط وتل ابيب. وقد عم الغضب حينها أنحاء موريتانيا وأمضت الجامعة ومؤسسات التعليم أسابيع بدون دراسة واعتقلت الشرطة وعذبت المئات من الطلاب الغاضبين من تلك الخطوة المشينة.