إعلاميون يقيسون كفاءة الدولة بما تنجزه أقدام لاعبي كرة القدم وأهل مدينة القصير يطالبون بإنقاذهم

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: احتدمت في الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 13 أكتوبر/تشرين الأول المعارك بين كتاب السلطة وخصومهم، الذين ينددون بالإسراف والتبذير وإهدار المليارات في مشاريع لن تحصد ثمارها الأغلبية الفقيرة، التي تابعت افتتاح مقرات فندقية ومشاريع عقارية واستثمارية تكلفت أموالا باهظة.
فيما يرى كتاب المعارضة أن الأغلبية العاطلة عن العمل تبحث عن مصانع للعمل ومستشفيات للعلاج وليس لفنادق لا تستطيع الاقتراب منها.
في الأيام الماضية افتتحت عدة مشاريع عقارية في العاصمة الإدارية التي يرى رموز المعارضة أنه لا طائل من إهدار أموال القروض فيها، بينما عدد العاطلين في إزدياد مطرد.
ومن معارك أمس الصحافية تلك التي انتقد أصحابها منح لاعبي المنتخب القومي مكافآت سخية، فيما أسعار السلع الغذائية تكوي جباه الأغلبية الساحقة من الجماهير، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية استنفرت السلطة ترسانتها الإعلامية للدعاية للرئيس السيسي، من أجل حشد الرأي العام للتصويت له مجدداً.. وتصدرت عناوين صحف أمس الجمعة المنافسة الساخنة على منصب قيادة اليونسكو، وتعرضت الدوحة ومرشحها المنافس على مقعد اليونسكو لهجوم تجاوز كافة الخطوط الحمر، فيما اعتبر كتاب المعارضة تقدم المرشح القطري دليلا على نجاح سياسة قطر الخارجية. بينما اتهم كتاب السلطة منافس مشيرة خطاب المرشحة المصرية على المقعد ذاته، بأنه يشتري الأصوات بالمال من أجل ضمان فوزه. واهتمت صحف الأمس أيضا بحادث مقتل قس على يد شاب قالت الداخلية إنه غير متزن نفسياً. وشهدت الصحف معارك ساخنة ضد الحكومة والبرلمان وإلى التفاصيل:

في الحالتين موتى

«حين بدأ وباء «حمى الضنك» يكاد يحصد أرواح أهل القصير، استغاثوا بالدولة متلهفين، فوجدوها كما يؤكد عمار علي حسن في «المصري اليوم» نائمة أو هائمة أو عائمة في بحر الأوهام، فراحوا يصرخون، ويستحثون متطوعين من بينهم أن يفعلوا شيئا، فلبوا النداء عن طيب خاطر، وشمّروا عن سواعدهم لمساعدة أهليهم، ظانين أن من بيدهم مقاليد الأمور سيشكرونهم، فلما ارتفع صراخهم وجاب الآفاق، تنبهت الدولة، وفتحت عينيها مملوءتين بالغيظ والوعيد لهم، وأرسلت من يقبض عليهم، ويقدمهم للمحاكمة بتهمة «إثارة الرأي العام من خلال نشر شائعات كاذبة تؤدي إلى السخط على الأجهزة التنفيذية للدولة». وكان من الطبيعي أن يكون المتهم الأول هو مصطفى سباق بشير، الذي قاد المتطوعين، واستطاع معهم توفير 12 طن أدوية خلال أسبوع واحد، وتجهيز الجمعيات الأهلية وتحويلها إلى مستشفيات ميدانية لعلاج الوباء، واستقبال القوافل الطبية، وقيادة الأهالي في عملية ردم البرك والمستنقعات، لأنها قد تكون وراء ظهور الوباء. وتم كل ذلك من خلال جمعية رؤية التي يترأسها «سباق»، وهي جمعية أهلية يزيد عمرها على عشر سنوات، وكان لها دور كذلك في مواجهة كارثة سيول رأس غارب. بعد حبس «سباق» خمسة عشر يوما على ذمة تلك قضية، توقفت حملة المتطوعين، تاركة المجال للدولة التي تأتي متأخرة ومعها العصا الغليظة، تضرب بها يمنة ويسرة، لتشج رأس كل من يتهمها بالتقصير، أو حتى التباطؤ لقد رأينا بأعيننا في وسائل إعلام، غير الفضائيات والصحف التي سيطرت عليها السلطة تماما، فيما لا مثيل له من قبل، أهل مدينة القصير وهم يتظاهرون ويصرخون مطالبين الدولة بإنقاذهم، لكن بعض مسؤوليها هناك قالوا لهم وهم يتثاءبون من فرط التخمة والكسل واللامبالاة والتعالى على الناس: بطلوا دلع، وعودوا إلى بيوتكم وإلا طبقنا عليكم قانون منع التظاهر المجيد».

قطر لهذا الحد مزعجة

عقب إعلان نتيجة الجولة الأولى لانتخابات رئيس اليونسكو، اهتمت غادة الشريف في «المصري اليوم» بالصوات والنحيب من إعلاميي النظام على المال القطري الذي يتحكم! «هذا الصراخ والعويل يجعلنا أشبه بالست المعددة في الحواري والأزقة، ويصغر من شأننا كثيرا، بل يجسم خيبتنا! ولأنك تعلم يا حمادة أنني أحب أتكلم بالحق وبدون مواربة، لذلك أخبرك بكل صراحة أنني لا أتعجب من موقف قطر، ولا من الإعلاميين المعددين ولا حتى من الناخبين المرتشين، قدر ما أتعجب من الدولة المصرية. لا تحدثني عن المبادئ ولا عن الأخلاقيات التي بصراحة لا أرانا نمشي عليها إلا كالزجزاج وكما يحلو لنا. قطر عزمت مندوبي الدول في أفخم فنادق الدوحة لمدة 30 يوما، ألم يكونوا هم أولى بالبذخ الذي شاهدناه في افتتاح العاصمة الإدارية؟ هل تذكر شخصية السيد عبدالجواد في ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة؟ هذا الرجل مدعي الالتزام بالمبادئ والأصول والتقاليد في منزله، بينما خارج منزله يقضيه مطبلاتي على الرق عند أقدام زبيدة العالمة. هكذا أرى سلوكنا ومسلكنا حاليا. بالتأكيد لو كان أمر الدفع من تحت المنضدة قد طرح لتنال مصر منصب رئاسة اليونسكو كان الرد سيكون أن مصر لا تفعل هذا، على أساس أن الشعب محتاج وكدا هوان.. وعلى أساس أننا لا نرتكب أفعالا ضد القانون وكداهوان أيضا، لكننا لا نمانع أن نصرف ببذخ في الكلام الفارغ.. لا نمانع أن نبني مباني بلا مردود استثماري، لا نمانع أن ننفق على حفلات ببذخ وهي أيضا لن تعود علينا بأي عائد استثماري، أليس كل هذا الإنفاق يندرج تحت بند مخالفة المبادئ؟ رغم أن المعروف أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع، إلا أن الواقع إن كل ما ننفقه حاليا يحتاجه البيت لكنه بيترمي على الأرض».

وزيرة وناشطة

«بغض النظر عما ستؤول إليه نتيجة الانتخابات على منصب مدير عام اليونسكو، أو عدد الأصوات التي ستحصل عليها، لكن يكفينا فخراً، كما تقول ريهام مازن في «الأهرام» أن تخوض هذه الجولات بنت مصر الذكية المحترمة السفيرة مشيرة خطاب، لكن ماذا تعرف عن مشيرة خطاب، مرشحة مصر وأفريقيا لمنصب المدير العام لليونسكو؟ ولدت مشيرة خطاب في 1 يونيو/حزيران عام 1946 في قرية كفر المصيلحة في محافظة المنوفية، وهي القرية نفسها التي نشأ فيها الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وتخرجت في كلية السياسة والاقتصاد عام 1967 مع مرتبة الشرف. وعملت سفيرة لمصر في التشيك وسلوفاكيا بين 1990 و1995، ثم كانت أول سفيرة لمصر لدى جنوب إفريقيا ما بين 1995 و1999. (وكانت سببا في تقوية علاقة مصر بدول جنوب إفريقيا، خاصة دولة جنوب إفريقيا من خلال الحوار ومحاولة تحقيق مصالح ناجحة لطرفين والتركيز على منافع علاقة كل منهما بالآخر). ناضلت ضد قضية ختان الإناث منذ سنوات طويلة، إبان عملها في المجلس القومي للأمومة والطفولة.. كما استطاعت مع فريق العمل، بمعاونة كبار رجال القانون، أن تقوم بإدخال تعديلات على قوانين الطفل لصالح الأسرة المصرية، حيث ساهمت بطريقة فعالة في سحب تحفظات مصر على اتفاقية حقوق الطفل عام 2003 رغم حساسية القضية بسبب التعلل بمخالفة المواد موضع التحفظ للشريعة الإسلامية، خلال عملها نائبة رئيس إحدى لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف. كما تولت منصب وزيرة الدولة للأسرة والسكان، وتعتبر ثاني امرأة تشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية. وتعتبر خطاب، ثالث أعظم 5 ناشطات في مجال حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

ليست للأثرياء فقط

«جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي لزيارة المرحلة الأولى من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، أمر بالغ الأهمية من وجهة نظر عماد الدين أديب في «الوطن»، لأسباب مختلفة تماماً عما جاء في وسائل الإعلام. لا أتحدث عن المشروع من ناحية المساحة، أو الكلفة، أو مستوى الجودة، أو استيعابه لحجم العمالة ولا عن شكل الأبنية، ولا مستوى التشطيب، فنحن لا نتحدث عن مشروع عقارى تجاري. إن الحديث عن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بوصفه «بيزنس» عقارياً، أو أنه أكبر «كومباوند» في تاريخ مصر المعاصر، هو فهم مغلوط وتصغير لحجم وقيمة هذا الإنجاز. أهمية مشروع العاصمة الإدارية تكمن في 3 أمور: رؤية صانع القرار وشجاعته وكفاءة تنفيذ القرار. منذ 47 عاماً كتب أستاذنا أحمد بهاء الدين في مقال الأحد الشهير في جريدة «الأهرام» مقاله الشهير: «نحو عاصمة جديدة لمصر»، واهتم الناس بما جاء، ولكن لم يتم تحريك ذرة رمل واحدة من مكانها حتى منذ 17 شهراً، حينما أعطى الرئيس السيسي إشارة البدء في هذا المشروع. خرجنا من عصر «الحسرة» و«التباكي» على الواقع، ومن عصر الأمنيات وعبارات تبدأ بـ«ياريت» إلى التنفيذ الفعلي الكفء على الأرض. انتقلنا من مرحلة وضع الحاكم حجر الأساس إلى مرحلة تدشينه نهاية المشروع في موعده، بجودة وكفاءة وكلفة مقبولة. أهم درس فهمته مما حدث يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة الإدارية أن هذا الشعب قادر تحت راية إدارة منضبطة تعرف الحزم وتملك العزم قادرة على الإنجاز الكفء في وقت يسابق الزمن وبمستوى فيه تكريم لهذا الشعب الصبور».

كاذبون بالفطرة

نتحول للهجوم على إعلام السلطة ويقوده حازم حسني في «البداية»: «يظن بهاليل السلطان أن العقل المدلس هو عقل مفكر، والحقيقة أنه عقل معكر – بالعين لا بالفاء – لا مفكر! ابتلانا الله منذ زمن بهذا النوع من العقول المعكرة لكل ما هو صاف في بلادنا، حتى كادت العكارة أن تسد كل قنوات التفكير لدى عامة المصريين. خذوا مثلاً احتفال هذا الإعلامي الشهير بصعود مصر لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، ودعونا من رقصه الفج تعبيراً عن فرحه وعن مفهومه للوطنية، ولنقف فقط عند تسييسه للحدث حين قرر – بلهجة تحد سياسي واضح – أن مصر صعدت للنهائيات «في عهد الرئيس السيسي» صاحب الإنجازات! وكأن قدم محمد صلاح كانت تفكر بعقل السيسي، أو أن كفاءة إدارة شؤون الدولة تقاس بما تنجزه أقدام لاعبي كرة القدم خلال دقائق المباريات، لا بما ينجزه عقل حاكمها خلال سنوات حكمه. خذوا الآن خبر منح السيسي مبلغ مليون ونصف مليون جنيه لكل لاعب في الفريق القومي لكرة القدم مكافأة لهم على صعود مصر إلى نهائيات كأس العالم، فالخبر نشرته وسائل الإعلام المسماة بالقومية، ولم يخترعه عقلنا المريض حتى بافتراض مرضه. خرج علينا البهاليل ليوبخونا ويفهمونا أننا لا نتحرى الدقة في ما «نهري فيه»، وليحدثونا بلهجة الواثق من حكمته عن أننا نخوض في ما لا نعلم ولا نلم بتفاصيله، فهذه الأموال، التي اعتبرناها من مظاهر السفه في الإنفاق، إن هي إلا حقوق مستحقة للاعبين، ومنحة من الفيفا، وليست من الموازنة العامة للدولة. هكذا خرج العقل البهلولي من ملعب الأفكار ليمارس مهارات «التعكير» الفكري من خارج الملعب. هل منح السيسي هذا المبلغ الضخم للاعبين، كما نشرت ذلك وسائل الإعلام التي نعلم أنها تخضع لحسابات صارمة في اختيار ما ينشر من أخبار، خاصة عند اختيار العناوين. إذا كانت الإجابة بـ»نعم»، فالسؤال هو كيف يستقيم هذا مع الادعاء بأننا بلد «فقيرة قوى»؟ وإذا كانت الإجابة بـ»لا»، فبأي حق يدعي إعلام السيسي أنه هو الذي منح هذا المبلغ للاعبين؟».

السيسي يعمل في صمت

«الأمر المؤكد الذي يشير إليه عبد المحسن سلامة في «الأهرام» أن احتفالات مصر هذا العام بالذكرى 44 لنصر أكتوبر/تشرين الأول لم تكن احتفالات عادية، ورغم أهمية نصر أكتوبر كملحمة تاريخية في حد ذاتها، فإن الرئيس عبدالفتاح السيسي أصر على أن يفجر مفاجأة ضخمة هذا العام لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بحرب أكتوبر المجيدة. كل الدلائل ومنذ اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت تشير بوضوح إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقوم بجهد ضخم وخطير في الملف الفلسطيني، واتضح هذا حينما خرج الرئيس عن النص في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوجه حديثه إلى الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب، والشعب الفلسطيني وقياداته، والشعب الإسرائيلي وقادته. كانت مصر تعمل في صمت وبلا ضجيج لإنهاء النزاع والصراع الفلسطيني الفلسطيني، الذي شوَّه القضية، وأهال عليها ترابا كثيفا، فلا يمكن لشعب يبحث عن الحرية والاستقلال أن يغوص في وحل الصراع الداخلي، والانقسام بين إدارتين، ورئيسين، وسلطتين، فهذا هو قمة العبث، ولا يمكن لأي عاقل أن يبحث في الأفق عن حل طالما استمر هذا الحال البائس للشعب الفلسطيني المنقسم بين الضفـة وغزة، وبين إدارتين تتصــارعان على السلطــة. استغلت إسرائيل هذا الوضع غير المسبوق في القضية الفلسطينية وبدأت تروج لمقولة إنها تبحث عن شريك، وبالفعل كان ذلك «قول حق يراد به باطل»، فإسرائيل لا تريد السلام ولا تعمل من أجله، لكنها وجدت ذريعة قوية للتملص من كل التزامات السلام أمام المجتمع الدولي، بحجة أنها لا تجد شريكا بعد أن احتدم الصراع بين الفصائل الفلسطينية واشتد، وأصبح كل منهم ينكر الآخر ويرفض الاعتراف به، ويرفض كل اتفاقاته ومعاهداته. لم يكن من المتخيل أن ترى مصر تلك الصورة القاتمة للقضية الفلسطينية، وتكتفي بموقف المتفرج، خاصة أن هناك أطرافا عديدة دخلت على الخط تذكي نيران الصراع والانقسام بين الشعب الفلسطيني».

أكاذيب تاريخية

«اعتادت جماعات من مثقفينا الكارهين لتجربة الضباط في حكم مصر منذ يوليو/تموز 1952، كما يشير عبد العظيم حماد في «الشروق»، الاستشهاد بمصادر أجنبية لإثبات أن حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 انتهت هي الأخرى بهزيمة الجيش المصري، وإن تكن أقل خزيا من هزيمة 1967، مع اعترافهم بإنجازات العسكرية المصرية في المراحل الأولى لتلك الحرب، وببطولات الجنود والضباط في المستويات الأدنى. ويعلم الجميع أن الذريعة التي تأسس عليها هذا الحكم الخاطئ على النتيجة العسكرية النهائية لحرب أكتوبر، هي نجاح الإسرائيليين في اختراق ثغرة الدفرسوار، ومحاصرتهم مدينة السويس، والجيش الثالث في سيناء، وامتداد خطوطهم في غرب القناة حتى ميناء الأدبية جنوبا، ثم وجود قواتهم على مقربة مئة كيلومتر من القاهرة، ويزيد بعض المروجين لهذا الادعاء أن إسرائيل كانت تستطيع تدمير الجيش الثالث المصري، ولم يمنعها من ذلك سوى الولايات المتحدة الأمريكية، فهل كانت هذه هي الحقيقة من التحليل الشامل لجميع أبعاد الموقف العسكري على الجبهة المصرية يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الذي سرى فيه وقف إطلاق النار؟ سوف أستشهد بدوري بمصدر أجنبي مهم ومطلع، لدحض تلك الأكذوبة، هذا المصدر هو الدكتور ويليام كوانت المساعد الرئيسى لزبيجنيو بريزنيسكي مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق جيمى كارتر لشؤون الأمن القومي، ومسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في إدارة كارتر، وكان قد أصدر ــ في النصف الأول من عام 1976 ــ كتابا بعنوان «عقد من القرارات.. السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من عام 1967 إلى عام 1976»، يؤرخ فيه لحربي يونيو/حزيران 1967، وأكتوبر 1973، ويرصد مقدمات ومجريات، ونتائج كل من الحربين عسكريا وسياسيا، وذلك قبل أن يلتحق بوظيفته في البيت الأبيض مباشرة. فيما يتعلق بموضوعنا يثبت كوانت في الفصل السابع من هذا الكتاب ــ وعنوانه «دبلوماسية الخطوة خطوة واتفاقيات فض الاشتباك» ـ أن الاسرائيليين كانوا أكثر تلهفا على سحب قواتهم من غرب القناة، من تلهف المصريين على فك حصار الجيش الثالث، (وذلك بالطبع لهشاشة موقفهم من الناحية العسكرية)».
من حقه الحرية

نشر المرشح الرئاسي الأسبق خالد علي رسالة للناشط المحبوس أحمد دومة عرضتها «البداية» وجاء فيها: عندما تم اتهامك في قضية أحداث مجلس الوزراء، وطلبت مني أنا وزملائي الدفاع عنك، كان حرصنا جميعاً على أن تحظى بمحاكمة تتضمن معايير العدالة والإنصاف، وقد حاولنا تقديم دفاع حقيقي، ورفضنا الترافع في قضية لم نتسلم منها إلا نصف أوراقها، ولم يسمح بدخول شهود نفي عنك إلى مقر معهد أمناء الشرطة، ولم يتم ضم تقرير تقصي الحقائق عن أحداث مجلس الوزراء إلى ملف القضية، رغم أن التقرير معد من لجنة تضم مستشارين وأساتذة جامعة ورئيس هيئة الأمن القومي، ومساعد وزير الداخلية للأمن العام، والنائب العام المساعد، كما طلبنا استبعاد الفيديوهات التي لم يشاهدها الدفاع، من قائمة أدلة الثبوت ضدك أو تمكيننا من مشاهدتها وتقديم مذكرة عنها، كما تمسكنا بالحصول على صورة من تحقيقات النيابة العسكرية عن الأحداث، التي أشار إليها قاضي التحقيق في البند 9 من ملاحظاته، ولكن هذه التحقيقات لم تسلم نسخة منها لدفاعك ولم يطلعوا عليها، وتمسكنا بالحصول على صورة من قضية قتل المتظاهرين في هذا الأحداث، وتمسكنا بعدم جواز فصل هذه الأحداث إلى قضيتين، بدون أن تكون كل الأوراق بكل قضية كاملة وشاملة كافة الأحداث، خاصة أن من بين المتهمين في قضية حريق المنشآت من هم مجنى عليهم في الوقت ذاته بقضية قتل وإصابة المتظاهرين، ولقد تعرض فريق دفاعك لتعسف بغية إجبارنا على الترافع في قضية حجب عنها دليل براءتك، ومحاكمة اتهمك فيها الإعلام بحرق المجمع العلمي، حتى أصبح القريب والبعيد يظن أنك حرقت المجمع العلمي، رغم أن الاتهام الموجه لك بالأوراق هو إلقاء زجاجات حارقة على قوة تأمين مجلس الشعب».

لأسباب سياسية

استنكر الكاتب الصحافي سليمان الحكيم، بيان وزارة الداخلية، الذي وجهت إليه من خلاله تهمة الاعتداء على الأجهزة الأمنية بالسب والقذف أثناء تنفيذ قرار إزالة منزله في مدينة فايد. ووفقاً لـ«المصريون» تساءل الحكيم في تدوينة له في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لماذا تقوم الحملة بهدم بيتي فقط دونًا عن البيوت المخالفة، رغم أنني لم أبنِ على أرض حكومة، كما لم أبنِ على أرض زراعية أو متنازع عليها مع طرف آخر، ولكنها داخل كومباوند مرخص له بالبناء، كما أن قرار الإزالة صادر منذ عام ولم أًخطَر به، رغم طول المدة، فلماذا تذكر النظام هذا القرار الآن؟». وكانت نيابة مركز فايد في الإسماعيلية برئاسة المستشار محمد عباس، أخلت سبيل «الحكيم» بكفالة 500 جنيه عقب إنهاء التحقيقات معه في البلاغ المقدم ضده بتهمة الاعتداء على الأجهزة الأمنية بالسب والقذف، أثناء تنفيذ قرار إزالة منزله المخالف في مدينة فايد».

إحترمني من فضلك

«هناك ظاهرة غريبة في مصر ومتكررة، كما يرصدها مصطفى النجار في «الشروق»، أن تتم استباحة كثير من الناس خاصة الشخصيات العامة التي تتسلل بعض أخبار حياتها الشخصية من زواج أو طلاق أو أي حدث متعلق بتفضيلاتهم الشخصية وطريقة حياتهم وعلاقاتهم الإنسانية أو الاجتماعية.
تتحول حياة الناس الشخصية إلى مادة للسخرية والفكاهة والتندر والهمز واللمز، وإبداء الآراء الشخصية في اختياراتهم، يتزوج فلان من فلانة فتسرع النساء بالسخرية منها، وكيف أنه أجمل منها وأنها لا تستحقه ويعيبون عليه اختياره، وتتزوج فلانة من فلان فتنطلق عاصفة من السخرية تجاه زوجها، ويتساءلون كيف قبلت أن تتزوج منه وهي أكثر جمالا منه، وتستحق من هو أكثر وسامة! يتزوج شخص آخر من فتاة فيتم الهجوم عليه؛ لأنه سبق له الزواج ولديه أطفال من زواج سابق، ويسمح هؤلاء لأنفسهم بالخوض في حياته بشكل فج، حيث يتساءلون هل هذه زوجة ثانية؟ وهل طلق زوجته الأولى؟ أم ما زال زوجا لها؟ ثم تشتد حملة الإساءة والتشهير لتطال زوجته الجديدة ويتم اتهامها وتجريحها واغتيالها معنويا، لا لجرم ارتكبته سوى أنها أحبت رجلا وتزوجت زواجا مشروعا يقره الشرع والقانون! لا يقتصر الأمر على الشخصيات العامة، بل هو وباء يتفشى في المجتمع في كل الطبقات للأسف، إذا انفصلت امرأة عن زوجها تحاصرها الأسئلة التطفلية السمجة ما هو سبب الطلاق؟ هل الطلاق رغبتك أم رغبته؟ هل ستتزوجين بعد الطلاق؟ وماذا عن الأبناء؟ وهل أحب امرأة غيرك؟ وهل وهل؟ إلى آخر هذه الأسئلة السخيفة التي ليس لأحد الحق في طرحها على الآخرين».

القراءة بالمقلوب

كان سليمان قناوي الكاتب في «الأخبار» قد اعتاد في الماضي قراءة جريدة «الجمهورية» كل خميس عكس خلق الله، من الآخر للأول: «ابدأ بالحلو: مقال كاتبنا القدير محمد العزبي، وحزنت كثيرا حين توقف عن الكتابة التي كانت تبعث البهجة في زمن عزت فيه. ويبدو أن العزبي أحس بحنين محبيه إلى ما يكتب، فأصدر كتابه الجميل «‬صحافيون غلابة. الكتابة بنظر 6/6». وحين انتهيت من قراءة الكتاب، أدركت لماذا توقف العزبي عن الكتابة الصحافية، فقد أراد أن يخط ما يمليه عليه ضميره بحرية، وبدون خطوط حمر، وبدون أن يحرج أحدا، فقد أفاض واستفاض في بحث علل وأدواء الصحافة وأهمها غياب الدقة، وانعدام المهنية. وتناول كل ذلك بعين بصيرة ويد غير قصيرة في قول الحق، وعقل خبير. عاش في مطبخ الصحف نصف قرن أو يزيد، فينقل عن عظماء المهنة أقوالهم المحفورة في ذهنه. فيذكر أن جلال الحمامصي أستاذ الصحافيين ومعلمهم مهنة وسلوكا قال: إن بعض الصحافيين يلجأون من أجل مجدهم الشخصي إلى القيام بأدوار «غلط»، فتكون وبالا على الوطن وعلى المهنة». ويذكر أن موسى صبري الذي علّم أجيالا أصول المهنة، همس – وهو يعاني سكرات الموت – في أذن الأديب أحمد عباس صالح: «‬ألم تر أن جيلنا يرحل سريعا. أفكر الآن أننا خدعنا خدعة كبيرة وأن المتصارعين على السلطة استخدمونا لصالحهم أسوأ استخدام». وفي نهاية الكتاب لا يريد العزبي أن يحبطنا، فيذكرنا أنه لا يزال يقرأ الصحف ويتمنى أن يصبح له عشر عيون 6/6 ليقرأ بها ما فاته. اطمئن أستاذنا بصيرتك 6/6».

انفصاليون بلا شرعية

«لا خلاف على وجود حقائق على الأرض تدعم كلاً من الانفصالَين الكتالوني والكردستاني، فهناك كما يؤكد محمود خليل في «الوطن» قوى غربية ومحلية تغذّي تلك النزعة الانفصالية. في موضوع كردستان على سبيل المثال، تظهر إسرائيل كأكبر داعم صريح للانفصال. كما أن هناك أوضاعاً موضوعية على الأرض تغرى الكثير من الأقليات بالانفصال. فحالة الهشاشة التي تضرب بعض دول العالم أصبحت مغرية لأصحاب الأحلام القديمة بالانفصال بإنفاذها على أرض الواقع. وإذا كان الأمر يبدو أكثر حدّة في مسألة «كردستان»، فذلك يعود إلى ارتفاع مستوى الهشاشة في الحالة العراقية، نتيجة عملية النحر الممنهج التي يتعرض لها هذا القطر منذ الغزو الأمريكي الغاشم لأرضه 2003. في كل الأحوال ليس من السهولة بمكان أن تقبل الحكومات المركزية مسألة الانفصال. وكما هو معلوم فالطابع المركزي هو الذي يحكم الأداء في أغلب دول العالم. وقد رأينا كيف تصدت الحكومة المركزية في مدريد لاستفتاء انفصال كتالونيا، ثم كيف تحركت بعد ذلك مظاهرات داخل الإقليم أعربت عن رفضها لفكرة الانفصال، وكيف أعلنت قوى معارضة عديدة في كتالونيا رفضها للفكرة، وأكدت دعمها لموقف الحكومة المركزية. ورغم ما يبديه المسؤولون في بغداد من هدوء في التعامل مع ملف الاستفتاء الكردستاني (لاحِظ تصريحاتهم)، فإن الترتيبات لمواجهة عسكرية تتم على قدم وساق، تشهد على ذلك التصريحات التي تخرج من «أربيل»، وكذلك المناورات المشتركة التي أجريت على حدود كردستان بين القوات العراقية والقوات التركية والإيرانية. الواقع على الأرض يقول إن الحكومة المركزية في بغداد لن تصمت على الأمر، حتى لو أدى ذلك إلى التدخل بالقوة المسلحة، وهي تجد دعماً مزدوجاً من إيران التي تشارك الحكومة في (التشيّع)، وتشاركها أيضاً في وجود أكراد إيرانيين يطمحون هم الآخرون للانفصال».

حبيب الملايين

«الذين طالبوا بعودة أبو تريكة إلى الكرة بعد ثلاث سنوات اعتزال، لكي يلعب في تشكيلة مصر في مونديال روسيا، وأطلقوا «هاشتاغ» سيطر فترة كبيرة على المراكز الأولى في تويتر، مؤكد أنهم، كما يشير فراج إسماعيل في «المصريون» لم يقصدوا ذلك. يدركون أنها دعوة خيالية لا تلامس الواقع. الذي يحدد من يلعب هو كوبر، مدرب «دماغ» لا يمكن إجباره على ما لا يفكر فيه أو ما يعتقد أنه سيؤثر سلبا على فريقه. «الهاشتاغ» والدعوات المتعاطفة مع اللاعب الفذ في جيله أبو تريكة، كانت رسالة تعاطف سياسية مع رجل وصف دائما بالخلوق وهذا صحيح، وبـ»الماجيكو»، وهو بالفعل كان ساحرا في الكرة، وقد جلب لناديه ومنتخبه بطولات لم يسبقه إلى عددها غيره، ودائما ما كانت لمسته الأخيرة سببا في التتويج ببطولات قارية مستحيلة. لكنه تعرض لحملة سياسية ممنهجة قادها إعلام رديء لا يفرق بين البصل والعسل، ولا يعمل به إلا فشلة من كل مهارة، ما عدا مهارات الردح والشتائم وتلفيق التهم. هؤلاء حولوا اللاعب الذي كان ملء عين وبصر كل المصريين ومثلهم الأعلى الذي يقتدون به وينصحون به أولادهم، إلى إرهابي، داعم لمنظمات إخوانية، وكلها اتهامات قائمة على موقفه من التطورات التي داهمت مصر، وهو حر فيه ما دام لم يتسبب في إيذاء أحد أو في الضرر بوطنه ومجتمعه. كثير يعترض على سياسات السيسي، وذلك لا يعني أن هذا «الكثير» في ثلة الإرهابين ويجب محاصرته وعائلته، وربما لا يسمح له بحضور جنازة أحد أقاربه خوفا على نفسه من الاعتقال، كما حدث لأبو تريكة الذي لم يحضر وفاة والده أو دفنه وأحجم مسؤولون ورفاق ملعب سابقون عن تقديم التعازي له خوفا من حملات الإعلام الرديء».

سوريا بمفردها

عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» حزن للغاية حينما وجد المنتخب السوري يختار ماليزيا على سبيل المثال لأداء مباراة الذهاب مع أستراليا، بوجود أكثر من دولة عربية آسيوية مجاورة، كان يمكن أن يعتبرها بديلاً لملاعبه، إلا أنها حالة التردي العربي الرسمية، التي ألقت بظلالها للأسف على مناحٍ كثيرة في حياة الشعوب، فكانت هذه هى النتيجة الطبيعية، وهو ما سوف يسجله التاريخ كمرحلة رديئة من مراحل التاريخ العربي التي أريقت خلالها دماء غزيرة بأيدٍ وأموال عربية في أكثر من بقعة في توقيت واحد. كنت أتمنى أن تحتضن إحدى العواصم العربية الآسيوية المنتخب السوري طوال فترة التصفيات المؤهلة، كنت أتمنى احتضان المنتخب من كل الوجوه، عينياً ومادياً، ذلك أن مشاركة هذا المنتخب في المونديال هي بمثابة فخر للعرب، كل العرب، وليس للأشقاء السوريين فقط، كان يمكن أن يفعلها أحد أو بعض رجال الأعمال العرب، كان يمكن أن يكون لجامعة الدول العربية دور في ذلك، حتى إن كان هناك أمر ما في ما يتعلق بعضوية سوريا الآن على المستوى الرسمي، ذلك أن الجامعة بدون سوريا أساساً لا ضرورة لها، فقد أصبحت كمن يسير على عكاز، أو بساق واحدة، إرضاءً لقلة من المبتورين. ما يمكن أن يخفف من آلامنا هو تلك المشاعر الجماهيرية أو الشعبية العربية من المحيط إلى الخليج، التي كانت تؤازر أو تتعاطف مع المنتخب السوري خلال مجمل مسيرته، وليس المباراة الأخيرة فقط، وقد ظهر ذلك واضحاً على مواقع التواصل الاجتماعي بصفة خاصة».

إعلاميون يقيسون كفاءة الدولة بما تنجزه أقدام لاعبي كرة القدم وأهل مدينة القصير يطالبون بإنقاذهم

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية