غرف العصافير ليست للتغريد وانما مصائد لانتزاع الاعترافات من الاسري الفلسطينيين بعد فشل المحققين الاسرائيليين

حجم الخط
0

غرف العصافير ليست للتغريد وانما مصائد لانتزاع الاعترافات من الاسري الفلسطينيين بعد فشل المحققين الاسرائيليين

الشاباك اعتمد عليها خلال انتفاضة الأقصي غرف العصافير ليست للتغريد وانما مصائد لانتزاع الاعترافات من الاسري الفلسطينيين بعد فشل المحققين الاسرائيليينرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: غرف العصافير لاتوجد في الحدائق العامة او المتنزهات غير الموجودة اصلا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وانما في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي.وهذه الغرف ليست مخصصة للتخفيف من معاناة اكثر من 9 الاف اسير فلسطيني يعيشون ظروفا حياتية صعبة جدا خلف القضبان، وانما للايقاع بمن لا يعترف منهم بالتهم الموجهة اليه في اقبية التحقيق.ففي تلك الغرف لا يوجد عصافير تسمع تغريدها وانما عملاء للمخابرات الاسرائيلية استطاعت اسقاطهم في حبالها بشتي الوسائل والاساليب.فمهمة هؤلاء العملاء الذين يعيشون في غرف العصافير او غرف العملاء انتزاع الاعترافات من الاسري الفلسطينيين الذين يحولون لتلك الغرف بعد فشل المحققين الاسرائيليين في انتراع اية اعترافات منهم رغم قسوة التعذيب الذي يتعرضون له. فيحول الاسير الي تلك الغرف بعد ان يشعره رجال المخابرات بان التحقيق انتهي وبانه سينقل الي السجن، وتتخذ كل إجراءات نقله التي توحي أنّ التحقيق قد انتهي معه، وأنّه ذاهب للانضمام الي رفاقه من الاسري المناضلين.وتبدأ تلك القصة عندما يصعب علي رجال المخابرات الاسرائيلية انتزاع اعترافات من الاسير فيحولونه الي تلك الغرف، فيدخل الاسير منهكا من كثرة التعذيب وقلة النوم والاكل، فيستقبله هؤلاء العملاء علي انهم اسري فلسطينيون، فيقدمون له كل الرعاية والاحترام والمودة ويصرون علي ان يتناول طعامهم ويقدمون له السجائر اذا كان مدخنا، ويشتمون الاحتلال ورجال المخابرات الذين عذبوه، ويظهرون له بأنه وسط ابناء شعبه بحيث يبات مطمئنا لهم.وبعد كل ذلك الترحاب والاحترام والتخفيف عن ذلك الاسير المنهك من التعذيب والشبح بشتي الوسائل، تبدأ الاسئلة لذلك الاسير للتأكد بانه من رجال المقاومة وليس عميلا للمخابرات الاسرائيلية، فيبدأ ذلك الاسير بالاعتراف بانه مناضل وقام بتلك العملية ضد الاحتلال وشارك فلانا وعلانا بأعمال المقاومة وتسجل افادته ويوقع عليها للسائلين كونهم من رجال المقاومة ومن اصحاب الاحكام العالية ومن قيادات الحركة الاسيرة وبان تلك الافادة ستنقل الي خارج السجن ليتم التأكد منها بان هذا الاسير هو مناضل وليس عميلا.وبدل ان تخرج تلك الافادة الي خارج السجن لفحص مصداقيتها تسلم الي المخابرات ليعود ذلك الاسير الي اقبية التحقيق ليكتشف بان افادته الموقع عليها في غرفة رفاق السلاح في يد رجال المخابرات وبأن رفاق السلاح ليسوا رفاقا وانما عملاء. وبواسطة تلك الغرف والاقسام اعترف المئات من الاسري الذين تحملوا شتي انواع التعذيب في اقبية التحقيق متحدين رجال المخابرات الاسرائيلية في الحصول منهم علي اعتراف بالتهم الموجهة اليهم بشأن مشاركتهم في اعمال المقاومة الفلسطينية، وسقطوا بكل سهولة في غرف واقسام هؤلاء العملاء وسجلوا اعترافاتهم بمشاركتهم في عمليات المقاومة وهم يعتقدون بأنهم بين رفاق السلاح ورجال المقاومة. ومن جهته أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن أسلوب انتزاع اعترافات بالخداع عن طريق غرف العملاء، هو جزء من تعذيب المعتقل نفسياً وتدميره معنوياً ووطنياً، وهو عمل غير مشروع وغير قانوني، موضحا أن الاعترافات في غرف العملاء لا تعتبر اعترافات قانونية ولا دلائل ثابتة تقدم للمحكمة.واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن انتزاع الاعترافات في غرف العملاء يعتبر تعذيباً، ومطالبةً حكومة الاحتلال بمنع استخدام هذا الأسلوب.وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد حظرت في 6/9/1999،استخدام ذلك، إلا أن المخابرات الإسرائيلية لم تستجب لهذا القرار، وما زالت تمارسه بأساليب مختلفة، وتعتمد بشكل أساسي عليه في انتزاع الاعترافات من الاسري الفلسطينيين.وأوضحت المؤسسات الحقوقية ان المخابرات الإسرائيلية الشاباك ، اعتمدت خلال انتفاضة الأقصي وبشكل مركزي علي غرف العملاء، كوسيلة لانتزاع اعترافات من المعتقلين، وتبين من خلال زيارات الاسري في السجون، أن ما يزيد عن 80% من المعتقلين الذين تعرضوا للتحقيق، قد أدلوا باعترافاتهم في غرف العملاء، غير مدركين أن المعلومات التي تقدموا بها، هي لعملاء يعملون لصالح الشاباك الاسرائيلي.وتُعَد غرف العملاء مصيدة ينصبها رجال المخابرات للأسري الفلسطينيين بعد عجزهم عن انتزاع اعترافات منهم بوسائل الاستجواب والتحقيق الرسمية. وتبين لنادي الأسير الفلسطيني أن جزءا كبيرا من الاسري الذين وقعوا ضحايا في غرف العملاء، هم من ذوي التجربة الأولي في الاعتقال أو القاصرين.واوضح نادي الاسير أن الخطر الحقيقي لما يجري في غرف العملاء، هو إقناع الأسير بأن يتحدث بكل ما يعرفه بحجة توفير الحماية لأشخاص لم يعترف عليهم عند الشاباك ولم يعتقلوا، وأن دور التنظيم (الفصيل الذي يتبع له الاسير) في السجن هو ابلاغهم في الخارج بأنه لم يجر اعترافات عليهم لكي يطمئنوا، أو أن المخابرات سألت عنهم كي يأخذوا الحيطة والحذر.والجدير بالذكر ان الأسير الذي يرفض الإدلاء بكل ما يعرفه في تلك الغرف، يتم اتهامه بالخيانة وعدم التعاون مع التنظيم، وتمارس عليه ضغوطات نفسية وجسدية صعبة.والخطر الآخر، الذي يجري في غرف العملاء حسب نادي الاسير هو أن أعداداً كبيرة من الاسري، تعيش في هذه الغرف والأقسام وتمارس دورها، علي اعتقاد أنها تمارس دوراً تنظيمياً ووطنياً، وهي مخدوعة لا تدري أنها تخدم المخابرات بدون علمها.وقد لوحظ من خلال متابعات نادي الأسير الفلسطيني، أن العديد من الاسري الذين حقق معهم في مراكز التحقيق الإسرائيلية، قد صمدوا وقدموا صورةً مشرقةً، وصموداً رائعاً، ولم يدلوا بأي اعتراف داخل أقبية التحقيق، ولكن عند نقلهم الي غرف العملاء، أدلوا باعترافاتهم دون علمهم بأنهم موجودون بين العملاء، وقدموا إفادات خطية بهذه الاعترافات، وعند خروجهم من غرف العملاء ورجوعهم الي مراكز التحقيق، تفاجئوا بأن الإفادات الخطية التي قدموها في غرف العملاء، موجودة بين يدي رجالات المخابرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية