من يصنع تاريخ العرب؟!

حجم الخط
0

من يصنع تاريخ العرب؟!

من يصنع تاريخ العرب؟! تفتقد الجامعة العربية القدرة علي التأثير في مجريات الاحداث التاريخية سواء علي المستوي الدولي او حتي علي المستوي العربي، ولا تساهم في صنعه الا من باب المراقبة السلبية، وانها في غالب الاحيان تؤيد القرارات الظالمة التي تتخذها الدول العظمي في حق الدول العربية، حتي بدون تحفظ، ومهما بلغت قوة الضرر من هذه القرارات للمجتمع العربي، حتي وان كانت هذه القرارات تدعو لاحتلال دولة عربية!ويبدو ان هذه الجامعة العربية لا تمثل العرب ولا تنطق باسمهم كما هو الشأن بالنسبة لمثيلاتها علي المستوي الدولي، فالاتحاد الاوروبي مثلا، لا تصدر عنه الا القرارات التي تحظي بتوافق جميع اطرافه، ولا يمكن ان يصدر عنه قرار يضر دولة عضوا فيه مهما بلغ حجم عدم التفاهم الذي قد يحصل من هذا الطرف تجاه طرف اخر من هذا الاتحاد! وهو يستشير دائما شعوبه في كل القضايا المصيرية قبل اقرارها، ولا يقدم علي اي خطوة تتعلق بمصير شعوبه الا بعد استشارتها، عكس ما يحدث عند الجامعة العربية التي لا تعير اي اهتمام للشعوب، وتكتفي بتنفيذ رغبات الزعماء وخصوصا الكبار منهم والذين بدورهم لا ينفذون سوي ما يمليه عليهم فقهاء الدول القوية، وكأن الشعوب العربية لم تبلغ بعد مستوي تحمل المسؤولية او انها غير ناضجة، وفي معظم الحالات تعمد الي تجنب استشاراتهم حتي لا تقلق نتائج تلك الاستشارات القادة الغربيين!؟ وحتي لا نذهب بعيدا عن ما نصف به العرب سواء فرادي او عبر جامعتهم، فبالامس القريب فقط (2002) لم تستطع سورية من خلال عضويتها في مجلس الامن الا ان تصوت مؤيدة القرار 1441 الذي اباح استخدام القوة ضد العراق، ومن خلالها لم تحرك الجامعة العربية ساكنا تجاه هذا القرار بل بالعكس من ذلك، سلكت مسلك سورية وايدت القرار وتدخل بعض اعضائها حينذاك لدي الرئيس العراقي ينصحونه بالتنحي عن السلطة، وبمعني اخر ينصحونه بتسليم العراق لايدي المحتلين علي طبق من ذهب! نفس السيناريو تعيده الجزائر الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس الامن يوم الاثنين 31 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، لما ايدت القرار 1636 الذي يهدد سورية بما اسماه القرار اجراءات كما طالبها باعتقال المتهمين وتسهيل التحقيق معهم في الخارج، لم تستطع الجزائر اذن حتي التحفظ عن هذا القرار ولم تجد امامها سوي التأييد، وهي التي تصول وتجول هنا وهناك معلنة للرأي العام العربي والدولي انها مع الشرعية الدولية وتقف بجانب الدول لتقرير مصيرها وتصفية الاستعمار ، ألا يعد ما قامت به الجزائر يوم الاثنين الماضي في تأييدها للقرار 1636 خطوة اولي لاحتلال سورية! ألا يعتبر تأييدها لهذا القرار تجريدا لسورية من كل مقوماتها السيادية؟! الم تشعر الجزائر انها بهذا السلوك تناقض نفسها وتثبت للجميع ان لا رأي لها بمجلس الامن ولا تأثير للعرب ايضا في قرارات مجلس الامن، سيما وان وزير خارجيتها تحدث باسم المجموعة العربية وقت اعتماد مجلس الامن القرار اياه؟!عبد العزيز شبراطكاتب مغربي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية