المغرب والبوليزاريو يتبادلان التهم حول انتهاكات حقوق الانسان والغاء زيارة وفد الامم المتحدة في الجزائر يثير قلقا في الرباط

حجم الخط
0

المغرب والبوليزاريو يتبادلان التهم حول انتهاكات حقوق الانسان والغاء زيارة وفد الامم المتحدة في الجزائر يثير قلقا في الرباط

المغرب والبوليزاريو يتبادلان التهم حول انتهاكات حقوق الانسان والغاء زيارة وفد الامم المتحدة في الجزائر يثير قلقا في الرباطالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يتبادل المغرب وجبهة البوليزاريو اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان ضد ناشطين معارضين، واكد المغرب ان جبهة البوليزاريو واجهت بدعم جزائري انتفاضة اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف اثر اعتقالها لناشطين يدعون الي مغربية الصحراء ، واعرب المغرب عن اندهاشه لالغاء المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لزيارة كان مقررا ان تقوم بها للجزائر العاصمة في اطار جولة حول اوضاع حقوق الانسان الصحراوي.وقالت وكالة الانباء المغربية الجمعة ان الدولة الجزائرية قطعت مساء الخميس جميع الاتصالات الهاتفية ووسائل الاتصال مع مخيمات تندوف (جنوب الجزائر) التي شهدت مظاهرات عنيفة خلال اليومين السابقين .وقالت ان قطع الاتصالات حال دون ربط أي اتصال مع المخيمات، حيث أصبح العديد من أفراد العائلات الصحراوية في العيون وأوروبا قلقين علي مصير عائلاتهم المتواجدة في هذه المخيمات، محذرين من وقوع مجزرة محتملة قد تكون قيد التهييء من طرف جبهة البوليزاريو.وقال خلي هنا ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي المغربي لشؤون الصحراء أن الوضع يزداد تدهورا بهذه المخيمات التي أصبحت معزولة عن العالم الخارجي وقال لا نعرف ماذا يحصل لاخواننا الصحراويين بتندوف. هناك تعتيم تام، ذلك ان جميع خطوط الاتصال تم قطعها مساء الخميس .ووجهت عائلات اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف نداء الي المجتمع الدولي من أجل التدخل بسرعة لرفع الحصار الذي أقامه الجيش الجزائري وجبهة البوليزاريو علي هذه المخيمات.وحسب حصيلة أولية لاضطرابات مخيمات تندوف ، قالت وكالة الانباء المغربية انها حصلت عليها، فقد جرح ما لا يقل عن 17 شخصا كما ألقي القبض علي 19 آخرين اثر اندلاع المظاهرات العارمة التي عرفها مخيم 27 فبراير والتي تم قمعها بوحشية.ونقلت الوكالة عن مصادر موثوقة أن مخيمات تندوف لا تزال تشهد انتفاضة عارمة تعبيرا عن السخط والرفض للممارسات اللاانسانية لمسؤولي جبهة البوليزاريو ضد اللاجئين بالمخيمات والتي كانت الاعتداءات والاعتقالات التي تعرض لها أفراد قبيلة الركيبات العيايشة بمخيم 27 فبراير احد تجلياتها.وأفادت المصادر في شهادات صوتية من عين المكان بثتها محطة التلفزة المغربية بالعيون بأن عددا كبيرا من الاشخاص تم اعتقالهم اثر اندلاع المظاهرات العارمة التي عرفها المخيم المذكور والتي تم قمعها بوحشية من قبل شرطة جبهة البوليزاريو مما أدي الي اصابات عديدة في صفوف المتظاهرين بعضهم في وضعية خطيرة. فيما ما زال هناك من لا يزال البحث عنه جاريا.ووصف مواطن قال انه يتحدث من مخيمات تندوف ما وصفه بالانتفاضة بأنه رد فعل عنيف تجاه ظلم عنيف تعرض له أفراد القبيلة وان رد فعل جبهة البوليزاريو عمل اجرامي وعمل استفزازي يوحي بنوع من الأحقاد التي يكنها قادة البوليزاريو وعلي رأسهم احمتو عبد العزيز لابناء هذه القبيلة .وأضاف أن قمع المظاهرات التي حدثت اتسم بـ الكثير من التعسف والاجرام بحيث تم أسر مجموعة كبيرة من أفراد هذه القبيلة ذكر أسماء عدد منها وقائمة باسم المطلوبين ومن ضمنهم امرأة تسمي محمودة منت احميدة مما يوحي بفظاعة القمع الذي تعرض له أفراد القبيلة.وقالت وكالة الانباء الجزائرية ان محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليزاريو دعا كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، الي التدخل لدي المغرب قصد وضع حد للقمع في الصحراء الغربية وذلك عقب التعذيب الشنيع الذي تمت ممارسته علي الناشط سعيدي سالك الذي احرق بالبنزين بتاريخ 28 ايار/مايو الماضي بمركز للشرطة بمدينة العيون.وقالت جبهة البوليزاريو ان المعتقلين الصحراويين بسجن بمدينة انزغان المغربية قرروا خوض اضراب انذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة ابتداء من الخميس وذلك بعد استنفادهم كل أساليب الحوار والمراسلات للتعجيل بتسوية مطالبهم المتعلقة بتحسين ظروف اعتقالهم داخل هذا السجن الذي لا يليق بالحيوان فكيف بالانسان. اذ تم توزيعهم بين أجنحة مختلفة ومتباعدة، ويتعرضون يوميا للعديد من الاستفزازات والمضايقات من طرف موظفي السجن. وقالت ان ستة من المعتقلين تم وضعهم في أجنحة خاصة بالمعتقلين الأحداث برفقة مجموعة من القاصرين لتعذيبهم نفسيا، حيث يقبعون في ظروف لاانسانية وتتدهور حالتهم ويشتد الاكتظاظ لدرجة أنهم لا يجدون أحيانا أماكن للنوم اذ بدأت تظهر عليهم بعض الأمراض الجلدية كالجرب المعدي بسبب غياب النظافة واختلاطهم بمعتقلين مصابين بأمراض معدية من دون أن تحرك ادارة السجن أي ساكن لفائدتهم. وفي الرباط اعرب المغرب عن اندهاش كبير وقلق بالغ لالغاء مرحلة الجزائر لبعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان التي كانت مبرمجة في اطار جولتها الاقليمية.وأفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية صدر الجمعة أن المملكة المغربية ما تزال تنتظر التوضيحات اللازمة بشأن الغاء زيارة بعثة المفوضية للجزائر، وهي المرحلة المسطرة ضمن جولتها الاقليمية .وكان من المفترض أن يتوج وفد من المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة خلال شهر ايار/مايو الماضي جولة حول حقوق الانسان الصحراوي قام بها في المنطقة لقاءات مع المسؤولين وذلك وفقا للاتفاق المرجعي المتفق عليه مع المفوضية السامية. الا ان الوفد اعلن فيما بعد الغاء هذه اللقاءات.وقال بلاغ وزارة الخارجية المغربية ان هذا الالغاء والصمت المطبق الذي رافقه من جانب المفوضية السامية، أثارا لدي السلطات المغربية تساؤلات والتباسا وان البعثة الدائمة للمغرب في جنيف طالبت علي الفور بتوضيحات حول ذلك.ورفضت لويز هاربور مفوضة حقوق الانسان الاممية في لقاء محمد لوشيكي مندوب المغرب لدي مقر الامم المتحدة في جنيف جري يوم الأربعاء الماضي تقديم توضيحات حول الغاء اللقاء الذي كان مبرمجا مع مسؤولين بوزارة الخارجية الجزائرية.وقالت الخارجية المغربية ان ذلك يشكل مصدر قلق بالغ الخطورة بالنسبة للمغرب، الذي يعتبر أن من حقه المشروع الحصول علي المعلومات والتوضيحات اللازمة مذكرة بأن مرحلة الجزائر كانت مخصصة للتباحث مع المسؤولين بهذا البلد بشأن انتهاكات حقوق الانسان فوق ترابه، والتي سلم المغرب بخصوصها مذكرة للبعثة الاممية خلال زيارتها للرباط ، معززة بشهادات مفصلة لضحايا هذه الانتهاكات .واعتبرت الغاء مرحلة الجزائر تهربا مفضوحا من نداء الامين العام للامم المتحدة الذي دعا في تقريره لمجلس الامن في 13 تشرين الاول/أكتوبر 2005 ، بالحاح الاطراف والجزائر، كبلد لجوء، الي التعاون التام مع المفوضية السامية لحقوق الانسان.كما ان الالغاء يمثل خرقا لمقتضيات الاتفاق المرجعي الخاص بالبعثة الاممية والمتفق عليه من قبل المفوضية السامية والمغرب والجزائر.وترفض الجزائر اعتبارها طرفا بالنزاع الصحراوي وتقول ان النزاع بين المغرب والصحراويين وتقول وزارة الخارجية الغربية ان الجزائر من خلال رفضها استقبال وفد مفوضية حقوق الانسان، تمس بمصداقية المفوضية السامية لحقوق الانسان ولمهمتها النبيلة كضامن لحقوق الانسان في العالم. وان عرقلتها للمهمة الاممية لا يعفيها من التزاماتها الدولية، بخصوص كافة انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت فوق ترابه، سواء في مخيمات تندوف أو في حق مئات الأسري السابقين لاسيما وأنها التزامات كونية ولا يمكن بأي حال من الاحوال التراجع عنها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية