اوبك ترفض طلبات الصقور بالتخفيض وتبقي انتاجها النفطي عند أقصي طاقتها

حجم الخط
0

اوبك ترفض طلبات الصقور بالتخفيض وتبقي انتاجها النفطي عند أقصي طاقتها

اوبك ترفض طلبات الصقور بالتخفيض وتبقي انتاجها النفطي عند أقصي طاقتهاكراكاس ـ من بريان السوورث وماثيو روبنسون:اتفقت منظمة اوبك علي ترك انتاج النفط قرب طاقته القصوي رافضة تقليصا مقترحا من البلد المضيف فنزويلا أبرز صقور الاسعار في المنظمة. وتخشي منظمة البلدان المصدرة للبترول )اوبك( من أن يجيء سعر 70 دولارا لبرميل الخام بنتائج عكسية عليها عن طريق ابطاء نمو الاقتصاد العالمي.فقد اقر الاجتماع الوزاري لاوبك مساء الخميس ابقاء السقف الانتاجي للدول المقيدة بنظام الحصص عند 28 مليون ب/ي.ومع احتساب العراق المستثني من نظام الحصص، يسجل انتاج اوبك حاليا رقما قياسيا يدور حول 30 مليون برميل في اليوم، اي حوالي 40% من النفط الخام العالمي. وقال ادموند داوكورو رئيس اوبك ووزير النفط النيجيري لسنا مرتاحين عند مستويات كهذه لان الاساسيات لا تدعمها ولانها تنطوي علي بذور المزيد من التقلبات مما سيلحق الضرر بالجميع في نهاية المطاف .وفي ظل انتاجها بأقصي طاقة فقد باتت سطوة اوبك علي أسواق النفط العالمية محدودة. وتعززت أسعار الخام بفعل عوامل مثل عجز الطاقة الانتاجية لمصافي التكرير والمواجهة بين ايران والغرب حول برنامجها النووي وتعطيلات الامدادات في العراق ونيجيريا وتدافع المستثمرين علي أسواق السلع الاولية. وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي الخميس ان اسواق النفط العالمية بها امدادات فائضة كما ان الاسعار مغالي فيها .وبرأي وزير النفط الايراني فان العرض النفطي يفوق الطلب في الوقت الراهن، لكنه اعتبر ان الاسعار لن تتراجع والحالة هذه بقوة في مستقبل قريب بسبب عدم التأكد من قدرات الانتاج. ويؤدي هذا العامل الي جعل الاسواق متوترة.وذهبت فنزويلا الي أن مخزونات النفط العالمية فائضة وأن علي اوبك أن تنظر في خفض الانتاج لتفادي هبوط الاسعار. وبحسب اوبك، فان الاسعار المرتفعة جدا تعود في الواقع الي مخاوف تتعلق بضعف طاقات التكرير علي المديين القصير والمتوسط اضافة الي القلق حيال امكانيات الدول المنتجة في تلبية الطلب المستقبلي .وقالت اوبك ان حالة اللااستقرار تتفاقم بسبب التطورات الجيوسياسية والتكهنات السائدة في الاسواق النفطية الآجلة .ويخشي المتخصصون من مخاطر حصول اعاصير قوية في خليج المكسيك (الولايات المتحدة والمكسيك) وتوترات جديدة بشأن ايران.وفي كلمة أمام وزراء نفط اوبك مثلت خروجا علي العرف السائد في المنظمة اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بمحاولة تدمير منظمة اوبك ووصف أسلوب الحياة الامريكي بأنه مضيعة لموارد الطاقة وأشاد بالمنظمة قائلا انها تدافع عن العالم الثالث ضد الامبريالية. وقال شافيز منذ قرن نتنازل عن النفط لسد حاجات البلدان المتقدمة في حين تغرق شعوبنا في أفريقيا واسيا وأمريكا اللاتينية في التخلف والبؤس .ومن شأن هذا الكلام أن يزعج البعض في اوبك. فقد عملت المنظمة جاهدة منذ السبعينات لتفادي السياسة وبناء سمعة تجارية كمورد موثوق للنفط. وقال جاري روس وهو استشاري من بيرا انرجي في نيويورك السياسة لعنة لاوبك. يفضلون تجنبها بأي ثمن .وأضاف شافيز برأيهم أنه لا حاجة الي تسييس النفط لانه يوتر أعصاب المستهلكين مما قد يؤدي بدوره الي سياسات تقلل أو تحد من نمو الطلب علي النفط وهو ليس في صالح اوبك .ويقود شافيز حملة لمنتجي الطاقة في أمريكا اللاتينية للمطالبة بحصة أكبر من الارباح النفطية المزدهرة من الشركات الاجنبية. وقال ان كراكاس وغيرها في اوبك يدرسون تحويل بعض مبيعات النفط الي اليورو من الدولار لحماية ايراداتهم النفطية من اثار هبوط قيمة العملة الامريكية. وقال وزير النفط الايرانـــــي كاظم وزيري هامانه ان طـــهران تسعر بالفعل بعض الصادرات باليورو. وتبيع فنزويلا معظم انتاجها من الخام الي الولايات المتحدة لكنها تخطط لمضاعفة مبيعاتها الي الصين وتصدير بعض الخام الي أوروبا عبر مقايضة مواقع مع روسيا. وفي حين تحظي كراكاس بدعم ايران لابقاء الاسعار مرتفعة بأكبر قدر ممكن فان مندوبي أوبك يقولون ان السعودية وهي المنتج الرئيسي وأعضاء اخرين يفضلون نطاقا بين 50 و60 دولارا. ويتمثل القلق الاكبر في أن تضخما تغذيه أسعار الطاقة قد يؤدي الي تباطؤ النمو العالمي ويعصف بالطلب علي النفط. وحتي الان أثبت الاقتصاد مرونة في مواجهة ارتفاع أسعار النفط التي زادت 40 دولارا للبرميل في ثلاث سنوات منذ دخلت القوات الامريكية بغداد. وقال روس من شركة بيرا مع ارتفاع الاسعار تتفاقم المخاطر علي الاقتصاد العالمي لكن في الوقت الحالي فان الاسعار تمثل رياحا عكسية للاقتصاد وليس حائطا من الطوب .وتطرق الوزراء ايضا بايجاز الي امكانية توسيع عضوية المنظمة لتشمل اعضاء اخرين وفي مقدمتهم انغولا والسودان والاكوادور.واعربت غالبية الدول الاعضاء عن موافقتها المبدئية علي ذلك، وانما عبر ابداء الملاحظة المتمثلة في ان الاوضاع الراهنة لمنظمة اوبك تفرض ان يكون المرشحون الجدد للانضمام اليها من المصدرين الكبار للنفط.وسيعقد الاجتماع المقبل لمنظمة اوبك في الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) المقبل في فيينا ولا يتوقع وزراء الدول الاعضاء في الوقت الحالي عقد اي اجتماع جديد قبل الاجتماع المحدد، لكنهم قد يدعون الي اجتماع طارئ اذا دعت الحاجة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية