وفاء متجذر
أعتقد أن حديث اليوم لم يكن من أجل جائزة وإنما كان وفاء لتاريخ سميرة عزام وفدوى طوقان.
وحسناً فعلت السيدة غادة السمان بتوظيف المقال بهذا النمط الساحر حيث أخذتنا في تفاصيل جميلة تحمل وفاء متجذراً لم يغط بغبار النسيان كما وصفته، وبهذه المناسبة فأن صديقي عمرو من سلطنة عمان وانا نتداول بشكل مستمر أو شبه يومي موضوع أرشيف السيدة غادة السمان، وخصوصا صورتها مع فيروز والراحلة سميرة عزام، وكم تمنينا أن نشاهد تلك الصورة التي أرسلها لها الإعلامي صقر ابو فخر.
نجم الدراجي – العراق
السكوت سكين من ذهب
لقد كتبت الأديبة غادة السمان عن استاذتها الأديبة الراحلة سميرة عزام في كتابها الموسوم «غربة تحت الصفر» تحت عنوان عند العرب : السكوت سكين من ذهب (المؤرخ سنة 1982)، ذكرت فيه كيف أن الراحلة ماتت مرتين.
قتلها (تخاذل العرب) في المرة الأولى، وذبحها (العرب) في المرة الثانية بسكين الصمت الذهبية، بالصمت والإهمال والنـسيان واللامـبالاة، علما أنها كانت الأديبة الأولى بلا منازع ولها جمهور من القراء، والنـقاد يحترمونها ودور النشر تقدرها .
لايزال صدى صرختك سيدتي الفاضلة عالقا في الأثير منذ خمس وثلاثين سنة، وها هي الراحلة تُقتل مرة أخرى بالإهمال واللامبالاة.
لقد واجهت المرأة العربية ولا تزال، الكثير من المصاعب وتحملتها بألم وجهد وصبر طويل لتصل إلى هدفها، لكن يبدو أن لا يزال في عالمنا العربي ولحد هذا الوقت الكثير من الشوائب المتوارثة .
أفانين كبة – مونتريال – كندا
تجربة التيه والتشرد
سيدتي تطلين علينا كعادتك وتتسللين إلى قلوبنا ووجداننا كشعاع شمس دافئ في صباح يوم شتوي بارد يتسلل من بين السحب الملبدة بسماء مدينة النور والثقافة باريس ليعطينا الدفء والأمل دائما بعيدا عن عالم الساسة والسياسة والدمار والقتل لنصنع لأنفسنا فنجان قهوة نحتسيه برفقتك لطالما بقيت لنا الوحيدة من زمن العمالقة.
الزمن الجميل أطال الله عمرك ورزقك موفور الصحة والعافية، في حضرتك سيدتي تنصهر الحروف وتتوارى الكلمات خجلا . في حضرتك سيدتي يحضر العظماء والشعراء والأدباء دائما ! سميرة عزام المنسية هناك سؤال ملح هل سميرة عزام ماتت أم أغتيلت ؟ سمها ما شئت، تلك الأيقونة المقدسة كرست حياتها للكدح والكادحين وللقضية الفلسطينية والهم الفلسطيني والإنسان المقهور، نجحت سميرة عزام، خلال حياتها القصيرة (1927-1967) في معايشة أبعاد النكبة الفلسطينية معايشة يومية، من خلال اتصـالاتها المستمرة باللاجئين الفلسطينيين وعدم اكتفائها بتجربتها في التيه والتشرد، على الرغم من أنها كانت تجربة مريرة وقاسية. لقد عاشت سميرة عزام مراحل النكبة الفلسطينية، وقد تجلّى ذلك في قصصها التي رافقت الفلسطيني في حنينه وبؤسه وغضبه وثورته وأمله، وعلى الرغم مما سـبق ذكره، وعـلى الرغـم من الشهـادات الكثـيرة التي تشهـد على إسهـام سميرة في الـكتـابة للقضيـة الوطنيـة التي هي بنـت نتائجهـا القـاسية.
غاندي حنا ناصر – كوريا الجنوبية
تفرد وجرأة
صباح الرضى والانشراح، أبعثه لكِ يا مخلصة لمن ذُكِرنَ من الراحلات؟
فدوى طوقان التقيتها في اوائل السبعينيات بلقاءٍ عابر وتأثرت بها تمامًا كتأثري بكتاباتك الآن يا غادة ، مقارنة بعِظَمها ونقدها الصادق وتفردها وجرأتها ومما قبل فيها:
(ولعلَّ فرادة فدوى طوقان إنها كانت الأكثر جرأة على الذات، والأكثر إندفاعًا فـي البـوح والإعتـراف، ويكاد لا يجاريها في هذا المضمار إلا الأديبة السورية غادة السمان) ما أصدقه من قول وما أخلصه من تصريح، ولهذا فانتِ يا غادة يا ابنة السمان من تبقى لنا من جميلات الزمن الجميل والسائراتُ في هذا السبيل فنِعْمَ التشبيه !! لفدوى..
يكفيها شرفًا ورفعةً إن كتب على قبرها أبيات من قصيدتها:
كفاني أموت عليها وأدفن فيها
وتحت ثراها أذوب وأفنى
وأبعث عشبًا على أرضها
وأبعث زهرة إليها
تعبث بها كف طفل نمته بلادي
كفاني أظل بحضن بلادي
ترابًا، وعشبًا، وزهرة. .
رؤوف بدران-فلسطين
شهادة كبار الأدباء
«سميرة عزام» أديبة العصر ليس ضرورة ملحة أن تنال تكريما حتى تثبت وجودها ومركزها المرموق بل يكفيها ما أنتجته للقرّاء والمكتبات ممّا جادت به عصارة فكرها وخير ما كرّمت به هو شهادة فطاحلة الأدب من أمثال:
1ـ غسّان كنفاني حين أبّنها قائلا:
(«يا سميرة يا أختي ورفيقتي في المنفى والطموح والإنسان، لقد تعبت لكنك وصلت، وهذا هو سور عكا الثقيل يشهد، ومسجد الجزار يشهد، فهل يكفي أن نكرمك بوعود فها نحن نعدك…)*
2ـ المبدعة الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي :
(كانت تجربتها الأدبية مستمدّة من نظرة واقعية للحياة، ولكنها نظرة تحكمها الضوابط الأدبية، وقد أجادت في تصوير العديد من مناحي التجربة الإنسانية، ومنها تجارب المرأة المتنوعة في الثقافة العربية، وتميّز أسلوبها بالدّقة والإيجاز والوضوح والبعد عن العاطفية المفرطة والاستعراض والابتذال…)*
وقد وصفت الفلسطيني في أروع تصوير حيث شبّهته بالمسيح المطارد إنّه فعلا المسيح المطارد وليس-الدجال- الإرهابي الزعوم.. وكما يقول صاحب النص «نضال حمد» (شيء واحد لا بد من تذكره وعدم نسيانه هو أن مسيح سميرة عزام الفلسطيني لازال يحمل صليبه على كتفه ويمضي من كل الجهات نحو فلسطين وطنه الذي لا بديل عنه).
3ـ وليد أبو بكر: عن أدب سميرة عزّام
(أحزان في ربيع البرتقال)
4ـ الكاتب والأديب الفلسطيني ووزير الثقافة الفلسطينية الحالي يحيى يخلف:
(لم يُظلم كاتب فلسطيني كما ظلمت سميرة عزام، فقلما تناولتها الدراسات الأدبية في الصحف الفلسطينية والعربية، رغم أنها تعتبر مؤسسة للقصة القصيرة الفلسطينية الحديثة)
5ـ الأستاذة فتحية صرصور:
(إن سميرة عزام أفضل من كتب القصة القصيرة الفلسطينية في عصرها بلا منازع).
بولنوار قويدر-الجزائر