لندن – «القدس العربي» : كتبت إريكا سولومون مراسلة صحيفة «فايننشال تايمز» تقريرا من أربيل، كردستان أن مقامرة الزعيم الكردي مسعود بارزاني ارتدت عكساً عليه. وتقول إن بارزاني الذي ولد في حلم استقلال لم يعمر طويلاً وأمل أن يموت في ظل استقلال آخر لم ير حلمه يتحقق. وتقول إن الدولة التي ظلت حلم الأجيال من القادة الأكراد العراقيين والغطرسة التي قادته ليؤمن أنه الرجل الذي سيحققه أدت ببارزاني كي يقامر بأفضل مرحلة حكم ذاتي عاشها إقليم منذ عقود طوال. مشيرة للاستفتاء الذي عقد في الشهر الماضي ورفضه العراق والمجتمع الدولي. وتقول إن الاستفتاء الذي تبناه بارزاني أصبح فصلا آخر من التاريخ الكردي القاتم الذي ترافق بشكل متكرر بالتوقعات المزيجة من حلفائهم إضافة للجشع والخيانة من داخل صفهم. فبعد أسابيع من الاحتفالات الانتخابية ورفع العلم الكردي والتصويت بنعم راقب الأكراد القوات العراقية تتقدم فيما تراجعت قوات البيشمركة بسرعة من المناطق المتنازع عليها التي ترى كل من أربيل وبغداد أنها جزء من أراضيها. وبدأ التقدم بالسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط الذي تم من خلال صفقة سرية بين بغداد وحزب الإتحاد الوطني الكردستاني المنافس بارزاني في السليمانية. وكانت إيران لاعبا مهما في هذه الصفقة. وفي غضون أيام انقسمت القيادة الكردية وخسرت المناطق جميعها التي سيطرت عليها منذ عام 2014 بما فيها حقول النفط التي تمثل المصدر الرئيسي لموارد الإقليم.
ونقلت الصحيفة عن برهم صالح، رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان السابق وتحدث مع بارزاني أثناء الاستفتاء: «لقد ضيعت النخبة السياسية الفرصة في وقت كان فيه المجتمع الدولي يقف معنا وعندما كان لدينا اقتصاد لا يقارن».
واتهم النخبة السياسية الفاسدة التي أقنعت بارزاني للعب الورقة القومية كي تخفي فسادها وتغطي على الحنق الدائر في المنطقة بسبب التباين في الثروة بعد انهيار أسعار النفط. وقال: «إن الاستفتاء ربط بإرادة شخص واحد ولكنه عن شبكة من الفساد ومجموعة صغيرة من الأشخاص الذين سرقوا المال وأساؤوا استغلال السلطة والذين يحاولون التغطية على سرقاتهم». مما جعل الكثيرين يتساءلون عن السبب الذي قاد بارزاني لهذه المصيدة وارتكاب الخطأ.
ويرى الدبلوماسيون أن بارزاني لديه نزعة عنيدة لا يستطيع السيطرة عليها. فيما يرى النقاد أنها محاولة للحفاظ على السلطة.
صناعة التاريخ
ولكن الكثير ممن يعرفون البارزاني رأوا فيها محاولة يائسة لصناعة التاريخ. وتقول إيما سكاي التي عملت مستشارة سياسية لقائد القوات الأمريكية في العراق أثناء الغزو، ري أودرينو: «يريد أن يترك إرثاً ويريد استقلال كردستان، وأن يحقق ما لم يحققه والده». وأضافت «حسب ظني اعتقد الأكراد أنهم لا يقدرون بثمن لدول التحالف ضد تنظيم الدولة، ولهذا فالمكافأة لهم ستكون الاستقلال». وتشير سولومون إلى مسعود الذي يرتدي الزي الكردي وولد عام 1946 فيما أطلق عليها جمهورية مهاباد داخل إيران. وكان والده الملا مصطفى القائد العسكري للجمهورية التي لم تعمر سوى عام واحد. ولكن مثل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الحاكم، الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يكن من دون ميل للخيانة، حيث دعا في أثناء الحرب الأهلية الكردية قوات النظام العراقي صدام حسين إلى أربيل عام 1996 لهزيمة الاتحاد الوطني الكردستاني. ومات جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الشهر الماضي إلإ أن أقاربه الذين يسيطرون على مدينة السليمانية هم الذين اتفقوا مع بغداد على انسحاب قوات البيشمركة من كركوك.
وهناك من الأكراد من يلقون اللوم على جماعات الضغط التي تعاملت معها حكومة إقليم كردستان الذين يعتقدون أنها أعطت تطمينات لزعيم كردستان أن الغرب وخاصة واشنطن يدعمون الطموح الكردي في الاستقلال. إلا أن الخطأ الفادح الذي ارتبكه بارزاني هو شمل كركوك والمناطق المتنازع عليها في عملية الاستفتاء. وهو ما تراه سكاي «أكبر سوء تقدير». ويحمل محللون الولايات المتحدة المسؤولية لأنها تتمسك بالقادة العراقيين مهما كان الحال. ويشيرون لدعم واشنطن نوري المالكي الذي جاء في المرتبة الثانية بانتخابات عام 2010 وكان قمعه للسنة سبباً في ظهور تنظيم الدولة. كما وتمسك الأمريكيون ببارزاني أثناء الحرب ضد تنظيم الدولة برغم أنه تجاوز فترة حكمه بعامين. والآن تتمسك الولايات المتحدة بحيدر العبادي حيث رفضت التدخل عندما قامت القوات العراقية بدخول كركوك.
وقال مسؤولان أمريكيان إن واشنطن رفضت الحديث مع بارزاني هذا الأسبوع. واختفى بارزاني عن الأنظار ولم يصدر سوى بيانات مكتوبة دعا فيها للوحدة الوطنية. ويقول القريبون منه إنه لا يزال يذهب لمكتبه كل يوم. وأصبحت الصورة واضحة بالنسبة له وللقادة الأكراد وهي التفاوض مع بغداد.
وحسب محمود الحافظ، حفيد محمود البرزنجي أحد أبطال الأكراد الذي أظهر صورة لجده قبل 95 عاماً ينتظر القطار الذاهب إلى بغداد للتفاوض مع الملك فيصل. وقال: «منذ 95 عاماً نواجه المشاكل نفسها.. وعلى ما يبدو أننا سنركب القطار ذاته».
«غارديان»: الدول والكيانات تتكالب على غنائم تنظيم «الدولة» وإيران الرابح الأكبر
جاء في افتتاحية صحيفة «غارديان» عن معنى سقوط مدينة الرقة عاصمة ما يطلق عليها الدولة الإسلامية في الأسبوع الماضي، قائلة إنه يعتبر نجاحاً لا يجادل أحد فيه للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة. أما بالنسبة لسكانها فقد عنى نهاية سنوات رهيبة من حكم عدمي عاشته مدينتهم. فقد كان حكم الجهاديين للمدينة بمثابة صورة عن المذابح والأيديولوجية القاسية: قطعوا الرؤوس في ملعبها البلدي ورموا من اتهموهم بالمثلية من على أسطح البيوت العالية وحولوا النساء إلى رقيق وتم تثقيف الأطفال وحشو رؤوسهم بعقيدة تدفعهم للعمليات الانتحارية.
وحقيقة طرد المتمردين تعتبر أخباراً جيدة للشرق الأوسط. إلا أن الصحيفة قالت إنه من المبكر الحديث عن هزيمة الجهاديين وللأبد فلا يزالون يسيطرون على جيوب على الحدود العراقية والسورية، كما لم تتم معالجة مظاهر الحرمان التي تعرض لها السنة وكانت العامل الرئيسي في ظهور تنظيم الدولة، خاصة في حالة السماح لديكتاتور سوريا البقاء في الحكم، وبالتالي مواصلة تعذيب شعبه. وعلقت على كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت حول سقوط الرقة باعتبارها خطوة للانتقال السياسي قائلة إنه مثير للسخرية وفارغ، فلا توجد ملامح تغيير سياسي في دمشق. ولا توجد أيضا أدلة عن استقرار في المنطقة علاوة على السلام.
ففي الوقت الذي سقطت فيه الرقة تغير الحكام على مدينة كركوك في العراق بخلاف أن الظروف مختلفة. فقد تم طرد المقاتلين البيشمركة الذين يسيطرون عليها منذ عام 2014 والجماعات التي طردتهم هي القوات التابعة للحكومة العراقية والمليشيات الموالية لإيران. وجاء التطور بعد أسابيع من تصويت الأكراد في استفتاء حول استقلال إقليمهم في شمال العراق. وكان الغرض منه تحقيق حلمهم الطويل.
إلا أن المحاولة ارتدت عكساً فقد تقدمت قوات بغداد من دون مواجهة مستغلة الخلافات الداخلية بين الأكراد أنفسهم بشكل عجل بانهيار دفاعاتهم. وتعلق «الغارديان» هذا حدث في أسبوع واحد فالأكراد انتصروا في الرقة لكنهم سحقوا في كركوك وهو جزء من إعادة اصطفاف القوى بالمنطقة.
فمع توقعات انهيار تنظيم الدولة قامت القوى المحلية والدول الراعية لها بالتحرك سريعاً وملأت الفراغ الذي تركه الجهاديون. وتقول «تتغير التحالفات والظروف أيضاً ويتم إعادة رسم الحدود على الرمل، فهي منطقة مجانية للكل وفي حركة مستمرة ولا يعرف أحد نهاية اللعبة فيها». وتعلق على الملمح الساخر في النزاع العراقي- الكردي إن كلا الطرفين حلفاء للأمريكيين الذين سلحوهم ودربوهم وقدموا لهم الإستشارة.
والسياق عينه واضح في سوريا التي واجهت فيها المليشيات الإيرانية وتلك الموالية لأمريكا تنظيم الدولة وتتنافس اليوم مع بعضها بعضاً للسيطرة على المناطق الحيوية. وتتغير في الوقت نفسه التحالفات التكتيكية، فتركيا التي دعمت المعارضة لنظام الأسد تحاول الحصول على دعم الروس ضد الأكراد في الوقت الذي أعلنت فيه إرسال قوات للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب.
وترى «غارديان» أن القوة الوقحة والانتهازية الجيوسياسية هي التي تحكم هذه الأحداث في الشرق الأوسط. فقد تم التخلي عن الدبلوماسية، فلم يعد هناك قوانين تحكم اللعبة إلا «القوة طريق الغلبة»، فمع تقلص أراضي تنظيم الدولة تتنافس الجماعات غير الدول والدول القطرية على التأثير والغزو. وتقف الخلافات الطائفية والإثنية وراء هذه الدينامية الخطيرة. ومن هنا فالقياس بين الوضع الحالي وحرب الثلاثين عاماً قد يكون مبالغاً فيه. وترى الصحيفة أن الدولة الإقليمية التي ربحت كثيرا من هذه الحرب المتعددة الوجوه هي إيران التي تعمل قواتها والجماعات الوكيلة على الأرض. وزاد التأثير الإيراني في كل من العراق وسوريا ولبنان بشكل كبير من خلال استثمارها للفوضى والأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة. ويجب النظر للتهديدات التي أطلقها ترامب أخيرا من خلال هذا السياق، فمحاولة دفع إيران خارج المنطقة أدت لخلق مشكلة أكبر. فمع تلاشي تنظيم الدولة يشهد العالم تكالبا ًعلى الغنائم. «ففي الوقت الحالي يحضر كل انتصار عسكري المشهد لمواجهة أخرى وليس الحوار وبالنسبة لأهل الرقة وكركوك ومدن أخرى فهي وصفة لمعاناة أكبر وليس أقل».
«تايمز»: ماذا ستفعل السعودية بـ 1.4 تريليون دولار من بيع «أرامكو»؟
في خطط السعودية لتخصيص جزء من أسهم شركة النفط السعودية «أرامكو» يتداول المحللون الماليون وقطاع الشركات الحديث حول استثمارات الأموال التي ستحصل عليها السعودية. وحاولت صحيفة «تايمز» تقديم رؤية حول الخطط المزمع القيام بها وبإشراف ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان قائلة إنها ستكون بوابة المملكة نحو الخروج من عصر النفط. وتقول الصحيفة في تقرير أعده كل من جيمس دين والكسندرا فريان إن الرسالة من السعودية واضحة: «ففي رحلتها من التخلي عن النفط كدافع للاقتصاد اليوم في لندن وغداً العالم. لأن تعويم شركة أرامكو في الأسواق المالية هي أكبر مبادرة دولية وتقدمها كوسيلة لنهاية عظيمة». ويضيف الكاتبان إن السعودية تنوي أن تصبح الدولة رقم واحد في العالم استثماراً. ويأمل الأمير بن سلمان الذي يشرف على خطة 2030 ببناء اقتصاد جديد في مرحلة ما بعد النفط ويريد أن يستخدم جزءاً كبيراً من عائدات تعويم أرامكو لتحويل صندوق الاستثمار العام لمركز ثقل العالم، وليصبح الصندوق السيادي السعودي أكبر صندوق في العالم. ولو مضت الأمور حسب المخطط فسترتفع أرصدة صندوق الاستثمار العام بحلول عام 2030 من 600 مليار ريال إلى 7 تريليونات دولار. وسيتم تخصيص نصف هذه الأرصدة للاستثمار الخارجي ومعظمها سيوجه باتجاه الشركات التكنولوجية العالمية وذلك من أجل توليد أرباح كبيرة والاستفادة من التكنولوجيا في السعودية. ويتوقع الأمير أن يصبح الصندوق السيادي «آلة استثمار لكل العالم ولن يكون هناك تحرك أو استثمار ولا تطوير في أي مكان في العالم من دونه».
استثمارات في كل مكان
وأصبحت السعودية الآن من أكبر المستثمرين في شركة أوبر وأسهمت فيها بـ 3.5 مليار دولار. وانضم مدير الصندوق ياسر الرميان إلى مجلس أمنائها بحيث أعطى السعودية مقعدا حول طاولة واحدة من كبرى شركات التكنولوجيا في العالم. وتشير الصحيفة إلى أن السعوديين لا يقومون بالعمل بمفردهم فقبل عام قام الملك بتخصيص 45 مليار دولار «فيجين فاند» (صندوق رؤية) في «سوفت بانك» الياباني الذي سيكون العجلة التي سيتم من خلالها الاستثمار في التكنولوجيا. وتم إعلان الصندوق ومقره لندن قبل عام بحضور الأمير محمد وماسيوشي سن، مدير «سوفت بانك». ويعتبر صن واحدا من أكبر أثرياء اليابان ويمثل الصندوق والحالة هذه جزءا من خطة كبرى «لتسريع ثورة المعلومات» والتأكد منه أن سابق لها. واستطاع إلى الآن جمع 93 مليار دولار من 100 مليار دولار. وفي ظل إدارة راجيف ميسراـ مستشار الاستثمارات لمدير سوفت بانك التنفيذي فإن فيشين فاند سارعت بوضع المليارات في العمل. ففي آب / أغسطس استثمرت 4.4 مليار دولار في «ويوورك» وهي شركة قائمة مشاركة المكاتب وهو أكبر استثمار في مجال الشركات الجديدة. وكما استثمرت في شركة فليبكارت وهي شركة تجارية هندية وسلاك وهي شركة تقدم خدمات التدليك في أثناء العمل. وفي الوقت الذي قام فيه سوفت بانك في تحويل 8.2 مليار دولار، أي 25% في أرم هولدينغ، وهي الشركة التي تقوم بتصميم الرقائق الإلكترونية وخمسة مليارات في أسهم نيديا وهي شركة أخرى تقوم بتصنيع الرقائق الإلكترونية، وسيقوم «فيجين فاند» باستثمار 10 مليارات دولار أخرى في شركة أوبر. وبشكل منفصل امتلك صندوق الاستثمارالعام السعودي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي 50% من أسهم «إديبوتيو» وهي شركة استثمار يديرها رجل الأعمال المقيم في دبي محمد العبار وقامت باستثمار 500 مليون دولار في شركة «نون» وهي شركة تجارية للاستثمار في الشركات الجديدة بالشرق الأوسط، ويعتبر الأبار واحدا من المستثمرين فيها. وفي عام 2015 قام صندوق الاستثمار العام بشراء 38% من شركة «بوسكو»الكورية لصناعة الفولاذ بقيمة 1.1 مليار دولار وتعهد بالإسهام بعشرة مليارات دولار في صندوق الاستثمار المباشر الروسي الذي يستثمر في الزراعة والبنى التحتية والصحة وقطاع تجارة التجزئة والعقارات. وتعهد باستثمار ملياري دولار في الشركات الفرنسية. ويقول جيرالد فييرستين، مدير شؤون الخليج وعلاقات الحكم في معهد الشرق الأوسط «كنا نطلق عليها دبلوماسية الدولار»، «وربما سنطلق عليها الآن دبلوماسية الريال». وتقول الصحيفة إن الاستثمار المبدئي في شركة أوبر والخطط المحتملة في المشاركة بالسيارات من دون سائق فإن الأمير محمد يريد من الشركات المحلية الحصول على التكنولوجيا من هذه الاستثمارات. وبهذا يقوم بزرع البذور في أرض خصبة حيث تعتبر السعودية من أكثر مستخدمي الإنترنت تحت سن الـ 26 عاما.
ويقول إيفان برتيلا، الاقتصادي في مدرسة «من أجل تطوير قطاع التكنولوجيا فأنت بحاجة إلى مجتمع متعلم جدا ومفتوح» و «السعودية بحاجة إلى جيل كامل كي تطور هذا النوع من رأس المال المطلوب كي يعمل في قطاعها التكنولوجي ولهذا السبب تبحث عنه في الخارج». وتقول الصحيفة إن شركات التكنولوجيا الأمريكية تستمع ولكنها حذرة وقد اعترف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحه في مؤتمر عقد بنيويورك الشهر الماضي أن الشركات الأمريكية المحتمل التعاون معها لديها الكثير من الشكوك حول الخبرات التكنولوجية السعودية ومعاملة المرأة. وفي بريطانيا يأمل توني ريفين، مسؤول «كامبريدج أنتربرايز»، وهي وحدة التكنولوجيا في الجامعة أن يحصل على الاستثمار السعودي بعدما استثمر سوفت بانك 502 مليون دولار في أيار /مايو في» إيمروبابل»، وهي شركة في الذكاء الصناعي طورها متخرجان في جامعة كامبريدج. وقال إن «هناك شركات تكنولوجيا بريطانية قادرة على استيعاب الاستثمارات التي يقدما السعوديون بحجم 100 مليون دولار». وأضاف «لو أردنا إنشاء شركات تتنافس مع الشركات الأمريكية فيجب علينا منحهم مصادر كهذه». وكان الرميان قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرياض في أيار/ مايو قد عقد حفل عشاء في بيته ضم عددا من كبار المدراء الماليين في العالم. وكان بين هؤلاء ستفين شوارزمان، مدير بلاكستون التي أعلنت شركته لاحقا استثمارا بقيمة 20 مليار دولار من صندوق الاستثمار العام في مشروعات بنى تحتية في أمريكا. وتشعر شركات الاستثمار المالية الخاصة أنها ستحصل على حصة كبيرة من تعويم شركة أرامكو في استثمارتها. ولكنها تخشى من الأجور التي ستدفعها بعدما يتولى صندوق الاستثمار العام إدارة العوائد من بيع حصص في أرامكو كما أنها قد تجد نفسها في منافسة مع شركات أخرى.
إبراهيم درويش