الشارع العربي مسؤول عن تسيب حكامه

حجم الخط
0

الشارع العربي مسؤول عن تسيب حكامه

الشارع العربي مسؤول عن تسيب حكامه منذ ثلاثة عقود تقريبا والسمة الوحيدة البارزة في العالم العربي هي التقهقر علي كل الصعد، سياسيا واجتماعيا وثقافيا.. انقسامات عرقية وطائفية وقطرية وحتي مناطقية أو بمعني آخر فوضي بناءة وفقا للتوصيف الأمريكي لأنها تصب في نهاية المطاف في مصلحة ما يخطط من تغيير للمنطقة ككل. في مطلع الستينات انتصرت ثورة الجزائر لأن الجماهير العربية من مشرقها الي مغربها وقفت خلفها وأيدتها ماديا ومعنويا وكل من عاش تلك المرحلة يتذكر كيف كانت الشعوب العربية تتسابق في ما بينها لجمع التبرعات فكان انتصار الثورة انتصارا عربيا بكل المقاييس. كذلك الحال بالنسبة لنكسة حزيران عام 67، فبعد الهزيمة المروعة خرجت الجماهير العربية من المشرق حتي الغرب مطالبة باعداد العدة لرد الصاع صاعين، وكان شعارها خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب ، فكانت حرب الاستنزاف خير دليل علي قوة الفعل العربي وتأثيره ،وان جاءت نتيجة حرب اكتوبر في نهايتها مخيبة للآمال بعد فضيحة ثغرة الدفرسوار، الا أن المعركة في حد ذاتها أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الجندي العربي لاتنقصه الشجاعة ولا البسالة لتحقيق الانتصار اذا ما توفرت له القيادة السياسية والعسكرية المقتدرة.الشارع العربي اليوم لم تعد تهزه الدماء الغزيرة التي تسيل يوميا في كل من فلسطين والعراق، وكأن هاتين الدولتين موجودتان في كوكب آخر.الشارع العربي مصاب بحالة من التبلد وعدم المبالاة، علما أن ما يدبر من مؤمرات ضد المنطقة ككل أكبر كما ونوعا مما كانت عليه في السابق. مرة بدعوي مكافحة الاهاب، ومرة لمحاربة التطرف الاسلامي وآخرها تحقيق الديمقراطية في المنطقة لدي البعض واغفالها لدي البعض الآخر.. أتحدث هنا عن مشروع الشرق أوسط الجديد الذي استوجب اعادة هيكلة المنطقة بأسرها وتطويعها لتتناسب مع المخطط الاسرائيلي ـ الأمريكي. قيس مراد قدري ـ السويد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية