“القدس العربي”- (وكالات): نفى محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية الجزائري، اليوم السبت، معلومات متداولة حول تلف سجاد إيراني مخزن لفرش جامع الجزائر الكبير الذي من المنتظر افتتاحه العام المقبل.
وخلال الأيام الماضية، تداولت وسائل إعلام جزائرية معلومات مفادها أن “سجادا ضخما أهدته إيران” لفرش الجامع الكبير الذي يوصف بأنه ثالث أكبر مسجد في العالم، وصل البلاد عام 2014، لكن إهماله أدى إلى إتلافه في حاويات بالعاصمة.
وقال عيسى في بيان نشره اليوم على صفحته بموقع فيسبوك “بالتأكيد أن الجزائر لم تشترِ ولو مترا واحدا من السجاد لفرش جامع الجزائر لا من دولة إيران ولا من غيرها”.
وتابع “كما لم تهب دولة إيران ولا أي دولة أخرى أيَّ سجاد لفرش جامع الجزائر”.
وأوضح أن “السجاد الذي سيفرش به جامع الجزائر هو مجموعة متكاملة من السجاد الإيراني وهبته شخصية جزائرية من خالص مالها”.
واعتبر أنه بمقتضى قبول هذه الهبة “ادَّخَرَت الخزينة العمومية ملايين الدولارات”.
وزاد وزير الشؤون الدينية الجزائري بالقول “تقوم شركتان متخصصتان إحداهما حكومية بصيانة هذه الزرابي(السجاد) التي استلمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أولى دفاعاتها”.
وأكد أن الدفعة الأولى من السجاد تتكون من 539 قطعة، استلمتها الوزارة عام 2014، مؤكدا أنها “محفوظة في مخازن مهيَّأة تحت الرقابة التقنية لهاتين الشركتين”.
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نشرت صحيفة الخبر الجزائرية (خاصة)، أن “إيران أهدت الجزائر سجادا فاخرا مصنوعا باليد سنة 2013 وهو بمساحة قاعة الصلاة الرئيسية بالمسجد في حدود هكتارين تقدر قيمتها بملايين الدولارت”.
وقالت الصحيفة إن “الهبة الإيرانية الثمينة تعفنت في حاويات كدست في بئر خادم (حي بالعاصمة) بمقر مديرية الوقف بعد تعطل أجهزة التكييف دون أن ينتبه أحد لهذا الخلل الكارثي”.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول أجرى موقع “سبق برس” (خاص) حوارا مع جمال شرفي العضو السابق في مجلس إدارة مشروع مسجد الجزائر الكبير والذي أكد تلف السجاد.
وتقول السلطات إن المسجد الكبير الذي بدأ العمل به، في مايو/ أيار 2012، ويتوقع فتحه العام القادم، سيكون مركزًا علميًا وسياحيًا، بعد تسلمه.
وتشير إلى أن المسجد “يتسع لأكثر من 120 ألف مصلٍ مما يجعله الثالث في العالم بعد الحرمين الشريفين بالمملكة السعودية”.
وبلغت تكلفة المشروع 1.5 مليار دولار وتتكفل شركة صينية بإنجازه.