لندن ـ «القدس العربي»: تمكن خبراء ومهندسون هولنديون من تطوير تكنولوجيا جديدة يمكن بواسطتها الاستفادة من أطنان النفايات وإعادة تدويرها بشكل مفيد للإنسان، حيث استخدموها في عملية تعبيد الطرق الجديدة في البلاد، وهو ما سيعني الاستغناء عن مخلفات النفط المستخدمة في تعبيد الطرق (الأسفلت).
وكانت هولندا طيلة السنوات الماضية تعتبر واحدة من الدول الرائدة في مجال تدوير النفايات والمخلفات الصناعية، والتي استغلتها لتصنيع العديد من الأشياء المفيدة كإطارات السيارات وبعض قطع الأثاث المنزلي، وبالتالي ساهمت بشكل كبير في الحد من التلوث الصناعي والحفاظ على الموارد البيئية.
ونجحت شركتان هولنديتان، هما (CirTec) و(KNN) في تطوير فكرة استخدام النفايات في تعبيد الطرق لأول مرة، وذلك بالاعتماد على السيليولوز الناجم عن إعادة تدوير المناديل الورقية والأوراق المستعملة.
وقال ممثلون عن هاتين الشركتين: «نجحنا اليوم في تطبيق تلك الفكرة لتعبيد طريق لمسافة 1 كلم، مخصص لحركة الدراجات الهوائية» حسب ما نقلت عنهم وسائل إعلام أوروبية.
وأضاف الخبراء: «نأمل أن تساهم تلك الطريقة في التقليل من استخدام المواد النفطية الضارة بالبيئة. نعمل على تطوير إمكانياتنا، وأصبحنا اليوم قادرين على إعادة تدوير مخلفات المناديل الورقية التي تستهلكها المنازل لتصنيع ما يزيد عن 400 كلغ من الحبيبات المستعملة في تعبيد الطرقات، بخواصها الصديقة للبيئة».
وتُعرف عملية «إعادة تدوير النفايات» على أنها «إعادة استعمال المخلفات في إنتاج منتجات أخرى تتميز بأنّها أقل جودة من المنتجات الأصلية».
ومنذ فجر التاريخ تقوم المجتمعات القديمة بعملية استرجاع النفايات، حيث تقول الأبحاث إن الإنسان في العصر البرونزي كان أول من أعاد تدوير النفايات، إذ إنّه كان يذيب المواد المعدنية من أجل تحويلها إلى أدوات جديدة.
وتوجد الكثير من الفوائد لعملية إعادة التدوير منها تقلص النفايات والحفاظ على البيئة، وكذلك حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف، وخلق فرص عمل جديدة لكثير من الأيدي العاملة العاطلة عن العمل، وقلة الاعتماد على المواد الأولية التي تستخرج من الطبيعة من أجل إنتاج المنتجات الجديدة، مما ينتج عن ذلك من تخفيف للتكاليف على المنتجين لأنّ أسعار المواد المنتجة من إعادة التدوير تكون أقل بكثير من أسعار المواد الأولية المستخرجة من الطبيعية، كما يؤدي إعادة تدوير النفايات أيضاً إلى تقليل الاحتباس الحراري في الكرة الأرضية.