لندن ـ «القدس العربي»: تعتزم شركة «سوني» اليابانية طرح «كلب آلي» هو عبارة عن «روبوت» يتم ربطه بالعديد من الأجهزة داخل المنزل ويمكن بواسطته التحكم بالمنزل عن بُعد، حيث يبقى هذا الـ«روبوت» مع صاحبه طوال الوقت خلال تجواله وتنقلاته – تماما كالكلب العادي- ليتمكن بواسطته من إدارة المنزل عن بُعد وبقدرات غير مسبوقة.
ويأتي إطلاق شركة «سوني» لهذا الكلب الآلي الجديد (robo-dog) في الوقت الذي يشهد فيه العالم ثورة كبيرة في مجال صناعة الروبوت، حيث دخل «الروبوت» أو «الإنسان الآلي» أو المعدات التي تتمتع بذكاء صناعي في كافة مجالات ومناحي الحياة وباتت جزءاً مهماً من التكنولوجيا الحديثة، فيما تتسابق الشركات الكبرى في العالم على حجز مكان لها في هذا المجال.
وقالت جريدة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها اطلعت عليه «القدس العربي» إن شركة «سوني» اليابانية تتأهب للكشف عن الروبوت الذكي الجديد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، على أنها لم تكشف عن اسمه حتى اللحظة، إلا أنه سوف يكون أداة استثنائية في التحكم بالمنزل عن بُعد والبقاء على اتصال به.
وحسب التقرير فإن المنتج الجديد لم يتم الكشف عن ثمنه أيضاً إلا أنه سيكون متاحاً للبيع في الأسواق اعتباراً من العام المقبل 2018 ويأتي في إطار التجهيزات لمنازل المستقبل الذكية.
وتتوقع الصحيفة الأمريكية أن يكون ثمن الروبوت الجديد مرتفعاً وأن لا يكون في متناول أغلب المستهلكين، او متوسط المستخدمين في العالم، وذلك بالقياس مع جهاز «إكسبيريا هيلو سبيكر» الجديد الذي طرحته الشركة بسعر 1300 دولار أمريكي.
وتقول «وول ستريت جورنال» إن الكلب الآلي سوف يكون مجهزاً بالكاميرا والمايكروفون وتكنولوجيا البلوتوث ليظل متصلاً بالهواتف المحمولة الذكية، كما سيكون هناك برنامج كمبيوتري خاص للتحكم به وبرمجته وربطه بالأجهزة المنزلية الذكية الأخرى.
وتشهد صناعة «الروبوت» طفرة كبيرة على مستوى العالم منذ سنوات، حيث بدأت بإحداث تغيير كبير بالنسبة لكل الناس وذلك بسبب دخولها في كافة مناحي الحياة.
جيل جديد
ومؤخراً بدأ العلماء العمل على تطوير جيل جديد من «الإنسان الآلي» لن يكون في حاجة للبرمجة أو التوجيه، حيث ستتوفر لديه القدرة على التعلم من البشر وتقليدهم.
ويعتمد تطوير «الروبوت» الجديد على مبدأ «شاهد وتعلم» حيث سيتعلم «الإنسان الآلي» من المواقف التي تواجهه خلال عمله.
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية فإن الإنسان الآلي الجديد سوف تكون لديه القدرة على التعلم بواسطة الأنظمة الصناعية المعتادة أو الأنظمة الطبيعية على حد سواء، أي يمكن أن تتم برمجته سلفاً أو تركه يتعلم من البشر حوله.
وبهذه التطورات التي تشهدها صناعة الـ«روبوت» في العالم فإنه بات من الممكن أن نجد رجالا آليين يوماً ما في إمكانهم التنبؤ بما سيحدث وتوقع السلوك البشري، إضافة إلى تقليد سلوكيات البشر والتعلم منهم وإتقان أعمالهم اليومية.
ووضع الباحثون مجموعة من الـ«روبوتات» تحت المراقبة من أجل التوصل إلى القواعد والظروف التي تحكم حركتهم، كما وضعوا سرباً آخر من الـ«روبوت» في مكان آخر وبرمجوهم على التعلم مما يشاهدونه حولهم ومن ثم تتم مراقبة الحركة التي تنتج عنهم ومدى قدرتهم على التعلم من الآخرين.
وكان فريق من العلماء الألمان نجح سابقاً في تطوير «روبوت» يُحاكي طريقة سير الإنسان يحمل اسم «هيكتور» هو الأول من نوعه الذي يمتلك مفاصل مرنة وهيكلا خارجيا خفيفا للغاية، وهو ما يجعله فريدا في نوعه ومجهزا أيضاً بعدد كبير من أجهزة الاستشعار.
وأوضحوا أن «هيكتور» سيصبح بمثابة منصة لعلماء الأحياء ولاختبار فرضيات حول الحركة في الحيوانات، مشددين على أن أجهزة الاستشعار الكثيرة المنتشرة في أجزاء الروبوت ستتمكن من تحصيل العديد من المعلومات لتحسين آلية سيره في المستقبل.
وفي إطار محاولات ابتكار إنسان آلي يتمتع بقدرات شبيهة بتلك التي لدى البشر، تمكن علماء أمريكيون أيضاً من تطوير الروبوت «دوروس» الذي يقلد سير البشر بالضغط على أصابع القدمين والكعبين أثناء الحركة بدلا من القدم المسطحة التي تعتمد عليها أنواع الروبوتات الأخرى وذلك في محاولة لصناعة رجل آلي قادر على السير في الأماكن الوعرة والتكيف مع الظروف البيئية المحيطة.
وكان تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) حذر من أن ملايين الوظائف في العالم ستكون مهددة بسبب «الروبوت» وقال إن من الممكن الاستعاضة عن ثلثي مجموع فرص العمل في العالم النامي من خلال الاعتماد على النظم الاوتوماتيكية التي أصبحت أكثر انتشارا في مجال صناعة السيارات والالكترونيات.
وأضاف التقرير: «إن الفوائد التي ستكون مستحقة من نمو الإنتاجية بالنسبة للعمال المهرة وأصحاب الروبوتات، ستؤدي إلى تدني المستوى المعيشي للعمال ذوي المهارات المتدنية أي للعمالة الرخيصة».
في هذه الأثناء، يُحذر علماء ومختصون من أن يتمكن الإنسان الآلي يوماً من التغلب على الحقيقي والقضاء عليه.