السودان: رئيس تحرير صحيفة «التيار» يواجه السجن أو الغرامة بسبب مقال

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يواجه رئيس تحرير إحدى الصحف السودانية اليومية احتمالات السجن لمدة ستة أشهر في حال تخلف عن سداد غرامة مالية فرضتها عليه المحكمة عقاباً له على مقال رأي انتقد فيه الرئيس عمر البشير، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى التضامن معه والمطالبة باسقاط الحكم القضائي عنه فوراً.
وأصدرت محكمة سودانية قراراً بتغريم رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني عشرة آلاف جنيه سوداني (1500 دولار تقريباً) أو السجن ستة أشهر في حال عدم الدفع، عقاباً له على نشره مقالا يتهم أسرة الرئيس السوداني عمر البشير بالفساد.
وكانت محكمة الصحافة في الخرطوم قد أصدرت يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر حكماً بتغريم ميرغني عشرة آلاف جنيه سوداني (1500 دولار تقريباً) أو السجن ستة أشهر في حالة عدم الدفع، وذلك على خلفية مقال بعنوان «وقفات مع لقاء الرئيس» كتبه الأكاديمي محمد زين العابدين الأستاذ في جامعة الزعيم الأزهري، ونشرته صحيفة «التيار» في شباط/ فبراير عام 2012. كما قضت المحكمة بسجن الأكاديمي محمد زين العابدين ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ لظروفه الصحية.
وقرر عثمان ميرغني عدم دفع الغرامة واختار قضاء عقوبة السجن، رفضا لمعاملة الكتاب كاللصوص، وليثبت الانتهاكات ضد الصحافيين.
وجرى نقل عثمان ميرغني إلى السجن بينما تم إطلاق سراح الأكاديمي محمد زين العابدين مراعاة لظروفه الصحية مع وضعه تحت مراقبة حسن السير والسلوك لخمس سنوات.
وكان الأكاديمي محمد زين العابدين كتب مقالاً نشرته صحيفة «التيار» في شباط/ فبراير 2012 بعنوان «وقفات مع لقاء الرئيس» علق فيه على مقابلة تلفزيونية أجريت مع الرئيس السوداني عمر البشير، وتحدث زين العابدين في المقال عن أوجه الفساد في الحكومة وحزب المؤتمر الوطني، وداخل أسرة الرئيس البشير، تقدم على إثره جهاز الأمن والمخابرات ببلاغ ضد الكاتب والصحيفة، فاعتقل الكاتب لمدة شهر وصادرت أجهزة الأمن الصحيفة لما يزيد عن عامين بقرار شفهي حتى صدر قرار تاريخي من المحكمة الدستورية في 5 آذار/ مارس 2014 بعودة صدور الصحيفة.
وأصدرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بيانا حصلت «القدس العربي» على نسخة منه وجاء فيه إن «الحكم الصادر بتغريم أو سجن عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة «التيار» السودانية، وسجن الأكاديمي محمد زين العابدين ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ هو حكم مسيس يتعارض مع حرية الصحافة وينتهك الحق في حرية الرأي والتعبير، ويهدف إلى إقصاء الأصوات المعارضة، فمما لاشك فيه أن نقد المسؤولين في المناصب العامة حق متاح لكل المواطنين بلا استثناء».
وأضافت: «لقد اعتادت السلطات السودانية على معاقبة الكتاب والصحافيين والمؤسسات الإعلامية على خلفية نشر مواد صحافية تتعلق بالفساد في الجهاز الإداري للحكومة، أو زيادة الأسعار، وتنوع العقاب من سجن الصحافيين إلى مصادرة الصحيفة بعد طباعتها أو استدعاء الصحافيين إلى مراكز الشرطة وتهديدهم، وكلها وسائل أثرت بشكل سلبي على رسالة الصحافة في خدمة المجتمع، وساهمت في انتشار الفساد داخل الحكومة».
وطالبت السلطات السودانية بالإفراج عن عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة «التيار» واستئناف الحكم الجائر ضده وضد الأكاديمي محمد زين العابدين، ورفع الرقابة على الصحف والتوقف عن ملاحقة الكتاب والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

السودان: رئيس تحرير صحيفة «التيار» يواجه السجن أو الغرامة بسبب مقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية