فكرة فرنسية
إن فكرة توطين اليهود في فلسطين هي فكرة فرنسية كان نابليون يريد تحقيقها فهو الذي منح اليهود أولا حق المواطنة في فرنسا في مؤتمر السنهدرين وعندما قام بحملته على مصر حاول احتلال الجزء الجنوبي من سوريا (فلسطين) حيث قام بالتوجه إلى حيفا وهناك قام جيشه بمجزرة كبيرة راح ضحيتها اكثر من خمسة آلاف شخص، ثم توجه إلى عكا وعلى أسوار عكا التي كان يحكمها أحمد باشا الجزار هزم جيشه وعندما عاد إلى مصر هرب خفية إلى فرنسا وترك الجنرال كليبير مكانه في مصر، فتسلل السوري سليمان الحلبي وقتله في قصره وفشلت حملة نابليون ولولا ذلك لكانت مصر وسوريا مستعمرتين فرنسيتين كالجزائر والمغرب وتونس، وقد تلقف البريطانيون هذه الفكرة وقاموا بمساعدة فرنسا بتطبيق اتفاقية سايكس بيكو، والعرب المتصهينين اليوم يدافعون عن الاتفاقية ووعد بلفور أكثر من الصهاينة أنفسهم. ووعد بلفور والاحتفال به والتفاخر البريطاني يؤكد اليوم على أن الفكر الاستعماري مازال في عقول الغرب والعرب وخلال قرن كامل لم يتقدموا قيد انملة بل ترجعوا في فكرهم ووطنيتهم ومواجهتهم لأعدائهم بسبب أنظمة الخنوع والركوع وانظمة الصمود والتصدي (من الصدأ).
أحمد – سوريا
الإخلاص للهدف
علينا أن نعمل على توعية سياسية ألا وهي الانتماء إلي الهدف وليس إلى الأشخاص أو إلى الوظائف المغرية والتمسك بالكرسي يعد جريمة.
الانتخاب الفردي هو الأفضل من الانتخاب الكتلي ..او المجموعة .. يجب على كل منافس أن يطرح برنامجه السياسي والعسكري وليس الوظيفي، الذي يمتاز بالأقارب والعشائرية والقبلي وكل هذه النعرات العقيمة العنصرية الجاهلة. نعم لن يكون لنا مستقبل مشرق بدون القضاء على مرض الأمية.
على المرشح أن يكون حاصلا على درجة الدكتوراه..
الانتخاب لا يعني الجلوس إلى الأبد ..كما هو في الأنظمة السابقة العقيمة.
يجب فصل النظام القضائي عن النظام السياسي ..أي الكل متساوون أمام القانون .. تخصيص أكبر حصة من الميزانية المالية إلى المجالين العسكري والعلمي أولا ومن ثم الصحي.
يجب انتخاب قيادة تتحمل المسؤولية ..وقابلة للمحاسبة .. يجب الاستمرار بالإعداد العسكري وعدم التواني في ذلك .. والعمل على تخريج أعداد كبيرة من الجنود .. حتى نحقق الهدف ..
نعم نحن بحاجة إلى حكماء علماء يميزون بين الواجب وبين العمل الشخصي …وفداء الوطن هو واجب مقدس لكل إنسان شريف …
النشاشيبي
سيناريو التقسيم
لا يسعني إلى أتقدم بأسمى عبارات التقدير والامتنان لجريدة «القدس العربي» ولطاقمها المقتدر على كلمة العدد التي تم تخصيصها لـ»اتفاقية سايكس بيكو» التي يمكن اعتبارها أكبر مأساة في تاريخ العالم العربي والاسلامي والتي من خلالها يمكننا الوقوف عن كثب على التحديات الخطيرة والدقيقة التي تواجهنا الآن.
من البديهي أننا أصبحنا الآن على أبواب تقسيم جديد للمنطقة العربية على غرار ما حدث منذ أزيد من مئة عام وأضحت بوادر سيناريو التقسيم والتفتيت بادية للعيان كما استشرفها البروفيسور المهدي المنجرة، وحذر من تداعياتها الوخيمة على مستقبل الأمة منذ عقود من الزمن ولكنه لم يجد آذانا صاغية مع كامل الأسف. لقد حان الوقت لنغير من طريقة تفكيرنا ومن مقارباتنا للوضع الراهن بشكل أبعد وأوسع وأعمق ونبتعد عن لغو النخب السياسية والثقافية وحساباتهم الضيقة وقصر نظرتهم لكونهم لا يؤمنون الا بزمن واحد هو الحاضر، حاضرهم فقط حيث اقتصرت اهتماماتهم حول كيف يعيشون وكيف يحكمون وكيف يحافظون على المناصب والمكاسب حتى مماتهم ولا تهمهم التحديات الآنيـة والآفـاق المستقبلية لبلدانهم وشـعوبهم.
إن الصراع العربي الإسرائيلي هو «صراع بين من لهم قوة الحق على أرض فلسطين ومن لهم «حق» القوة في امتلاكها، ولكن أيضا بين من لهم الشرعية التاريخية في اختيار الحاكم ومن لهم القوة في اختياره وفرضه واستصدار سلطة القرار من بين يديه».
ويبرز هذا الاشكال حينما يطغى «حق» القوة الذي تفرضه إسرائيل لأحتلال فلسطين على قوة الحق الذي بجانب الفلسطينيين والمتمثل أساسا في «حلم إسرائيل الكبرى» الذي انطلق كمشروع منذ أن قامت الحركة الصهيونية في أوروبا بتكوين مجموعات إرهابية «عشاق صهيون» من أجل إقامة دولة خاصة باليهود على أرض فلسطين الذي يعتبرونها أرض «الدولة التاريخية اليهودية».
هذا الحلم تبلور بجلاء خلال المؤتمر الصهيوني المنعقد سنة 1897 ببازل حول «إقامة دولة يهودية» وبروز الحركة الصهيونية التي تبنت الحركة المسلحة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية مع اعتماد مبدأ «فرض حق القوة» على «قوة الحق»، كما جاء على لسان الحركة: اليوم الذي نبني فيه كتيبة يهودية واحدة هو اليوم الذي ستقوم فيه دولتنا.
عبد الحميد بناني -المغرب