أعتقد أن أكبر الرابحين من هذه «الورطة» هو تركيا كذلك إلى جانب إيران بطبيعة الحال، فتركيا بدأت النأي بنفسها عن أمريكا ووصاية الحلف الأطلسي ومتلازمة الإنضمام لأوروبا الهرمة والآيلة للتفتت والضعف.
وقد خرجت تركيا منتصرة على الإنقلابيين وهو بلاء خطير، وأعادت ترتيب أصدقائها وأعدائها واقتربت بعقلانية وبراغمــــاتية مبررة من الـــــروس، وتغاضت عن الأسد كما تغاضى عنه الجميع، وهي تعلم أن أيامه معدودة، كما أتيحت الفرصة لتركيا لتعزز تواجدها في الخليـــج عن طريق قطــــر لتراهـــن على المستقبل بدل الماضي، وأنا أراهن أنه رهان رابح.
كما سمح هذا الإقتراب بسد الأبواب أمام الأكراد في مشروعهم التفتيتي المدعم والمؤيد من طرف إسرائيل علنا وفعليا، لكنه سري من طرف الولايات المتحدة.
تركيا ربحت الكثير وإيران صراحة تستحق الربح أيضا، إن الله مع الصابرين ولا يضيع أجر من أحسن عملا، وأحييك على الكيفية التي تناولت بها الموضوع.
العز عبد السلام