اولمرت لم ينجز الكثير لاسرائيل خلال خطبته بواشنطن ولا في لقائه مع مبارك بشرم الشيخ
تفوه بالكثير من التوافه والاقوال التملقيةاولمرت لم ينجز الكثير لاسرائيل خلال خطبته بواشنطن ولا في لقائه مع مبارك بشرم الشيخ عرّف المحيطون برئيس الحكومة اولمرت خطبته التي قام بها أمام الكونغرس الامريكي بأنها خطبة حياته .كانت تلك، في حقيقة الأمر، خطبة منقحة شديدة التهذيب، لكنها اشتملت في الأساس علي الكثير من التوافه والاقوال التملقية، من النوع الذي يحب الامريكيون سماعه. لقد ردوا التملق بالتملق، وقطعوا مرة بعد اخري الخطبة بالتصفيق والقيام والقعود. وقد أوشكوا أن يبكوا مرة واحدة تأثرا، عندما أعلن اولمرت بأنه يمد الي أبو مازن يد السلام. كانت تلك، بلا ريب، لفتة مؤثرة جدا، بعد أن قررت وزيرة الخارجية تسيبي لفني أن أبو مازن لم يعد ذا صلة .في الحاصل كانت الخطبة مقاطع يمكن أن تثير فينا انطباع أن اولمرت جاء الي امريكا ليُخلص الفلسطينيين أكثر من تخليصه إيانا. لقد أكثر من الحديث عن الحاجة الي محاربة الارهاب، لكنه في الوقت نفسه تحدث عن رؤيا الانطواء، التي تشجع الارهاب وتعززه مثل الانفصال.علي الرغم من أن رحلة اولمرت الي واشنطن قامت فوقها علامة التملق المتبادل، لم يُرد الامريكيون السماع عن خطة الانطواء من طرف واحد. لكنهم كشفوا بالتصفيق وباظهار التودد سخاء جما، لكنهم رفضوا اعطاء المال المطلوب لتنفيذ الفكرة العبقرية ليهود يطردون أنفسهم لمصلحة الارهاب.اذا ما الذي كان لنا عدا الخطبة؟ يتبين أنه لم يكن لنا شيء. العفو. كان هناك انجاز واحد مع كل ذلك، فعلي الفور بعد الظهور في الكونغرس نشر المحيطون باولمرت تصريحا يذوب، كشف عن أن عدد المرات التي قام فيها الجمهور واقفا علي قدميه بلغت 38 بمقابلة 12 مرة فقط حظي فيها بنيامين نتنياهو بمثل ذلك قبل ذلك بعشر سنين.انجاز عظيم حقا. إن تشرتشل، الذي خطب في المكان نفسه قبله بستين سنة، حظي بالقيام له 9 مرات فقط. أيعني هذا أن اولمرت أعظم من تشرتشل؟ لا.ولكن ما الذي جعلني أتذكر فجأة تلك الخطبة المتملقة؟ كان يبدو أن اولمرت في هذا الاسبوع قد جعل التملق والاستخذاء منهجا. فكما كان الأمر في تلك الخطبة في واشنطن، كان في الحفل الصحفي المشترك بينه وبين حسني مبارك مع انقضاء لقاء القمة. إن لسان اولمرت الذي لم يقل في المحادثات هناك شيئا، قال الكثير جدا في التملق. كانت تلك تجربة شعورية مؤثرة فيّ أن أجلس اليك لمدة ساعة ونصف وأن أستمع الي أحد القادة ذوي الخبرة في المنطقة ، قال. لقيت اليوم أحد القادة الأهم الذين عرضت لي فرصة لقائهم .أضاف حتي لقد اختنق تأثرا. زعامة مبارك مفتاح مهم لنجاح العملية.. أراك شريكا حقيقيا .بعد هذه الاقوال التملقية، التي وُجهت الي مبارك بنغمة كازانوفا، توجه اولمرت الي مضيفه المحرج وأضاف ببسمة متكتكة: آمل أن نستطيع مواصلة العلاقات بيننا بالروح والجو الذي غشيت به لقاءنا في شرم الشيخ . أوحت لغة جسم مبارك بالرضي واللذة العلوية، وكذلك كان اولمرت. وهكذا أنهيا لقاء القمة بقمة. انجاز كبير. ربما يوافق مبارك الآن آخر الأمر علي أن يأتي الي قمة في القدس ايضا.أوري بوراتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 6/6/2006