باريس ـ ا ف ب: يحلم صانع الالعاب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان بمنح بلاده لقب مونديال المانيا الذي ينطلق الجمعة المقبل ويستمر حتي 9 تموز/يوليو، قبل ان يضع حدا لمسيرته الرائعة في الملاعب والتي توجها بلقب النسخة السادسة عشرة قبل 8 اعوام بفوز بلاده بالكأس الغالية علي حساب البرازيل عام 1998 3/صفر علي ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية.
ويأمل زيدان ان يعود الي نكهة الالقاب بعدما غابت عنه لثلاثة مواسم علي التوالي مع فريقه الاسباني ريال مدريد الذي تركه مع انتهاء الموسم علي رغم ارتباطه معه بعقد لعام اضافي.
ويشكل زيدان احد رموز الكرة الفرنسية والعالمية التي طبعت الملاعب بأسلوبها الخاص، وهو يعتبر افضل من حمل الرقم 10 في منتخب بلاده الي جانب ميشال بلاتيني الذي اهدي فرنسا لقبها الدولي الاول بتتويجها بطلة لامم اوروبا عام 1984 بستجيله 5 اهـــــداف في 9 مباريات، وريمـــــون كوبا الذي كان قاب قوسين من قيادة بلاده الي نهائي مونديال 1958 الا انه اصطدم بمنتخب برازيلي ضم بصفوفه لاعب يحمل الرقم نفسه فسقط الفرنســـــيون وكوبا امام بيلــيه ورفاقه في الدور نصف النهائي 2/5. ويبقي سجل زيدان الأكثر بريقا بحصوله علي جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول عام 1998 كما حصد في العام عينه لقب افضل لاعب في العالم ثم كرر الانجاز عام 2000 بعدما قاد الديوك الي لقب امم اوروبا خلال ذلك العام وحصل علي الجائزة نفسها عام 2003. ولم يستطع زيزو الابتعاد كثيرا عن اجواء المنتخب بعد اعتزاله اللعب دوليا في آب/اغسطس 2004، فعدل عن قراره وعاد الي الساحة الدولية في اب/اغسطس الماضي وسط تهليل الصحف المحلية التي عنونت لقد عاد.
ولعب زيدان دورا اساسيا مع زميليه العائدين عن الاعتزال ليليان تورام مدافع يوفنتوس الايطالي وكلود ماكيليلي لاعب وسط تشلسي الانكليزي، في تأهل فرنسا الي نهائيات المونديال، حيث ستلعب في المجموعة السابعة الي جانب سويسرا وكوريا الجنوبية وتوغو.
واعتبر زيدان انه لم يعد عن اعتزاله اللعب دوليا لكي يلفت الانظار بطريقة مسرحية بل ليذهب حتي النهاية والفوز باللقب العالمي للمرة الثانية.
وما زال الفرنسيون يحلمون باللحظات السحرية التي منحهم اياها زيدان اولها بتسجيله هدفين في نهائي مونديال بلاده عام 1998 امام البرازيل وبنجاحه في ترجمة ركلة جزاء في الدقيقة 117 من مباراة فرنسا مع البرتغال في نصف نهائي امم اوروبا 2000 في هولندا وبلجيكا وتسجيله هدفين في الدقائق الاخيرة من اللقاء امام انكلترا في الدور الاول من بطولة امم اوروبا في البرتغال عام 2004، قلب من خلالهما تأخر بلاده صفر/1 الي فوز 2/1 بفضل ركلة حرة مميزة واخري من نقطة الجزاء، ليقود فرنسا الي الدور ربع النهائي قبل ان تخسر امام اليونان (صفر/1) التي توجت باللقب علي حساب منتخب الدولة المضيفة.
وانفطر قلب الفرنسيين لاصابة نجمهم الساحر قبل مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية، ولم يتمكن من المشاركة الا في المباراة الاخيرة في الدور الاول امام الدنمارك الا انه لم يحول دون خسارة فرنسا صفر/2 وخروجها خالية الوفاض من العرس الكروي من دون ان تهز شباك اخصامها في المباريات الثلاث في هذا الدور.
وكانت بداية الحلم الفرنسي مع زيدان خلال بطولة امم اوروبا عام 1996 في انكلترا، اذ كان من المتوقع ان يملأ نجمه الصاعد الفراغ الذي تركه كل من اريك كانتونا ودافيد جينولا، الا ان زيزو لم يكن علي مستوي تطلعات بلاده التي خرجت من نصف النهائي امام تشيكيا بسبب تعرضه لحادث سير قبل انطلاق هذا الحدث مما اثر علي مستواه.
ويأمل زيدان الذي سيبلغ 34 عاما في 23 حزيران/يونيو المقبل اي يوم لقاء فرنسا مع توغو، ان يتناسي اخفاقي 2002 و2004 ويقود بلاده للتواجد في مباراة التاسع من تموز/يوليو المقبل علي الملعب الاولمبي في برلين.