نيقوسيا ـ أ ف ب: يرفع المنتخب الفرنسي شعارا واضحا في نهائيات كأس العالم في المانيا وهو استعادة امجاد مونديال 1998 علي ارضه وبين جمهوره حين توج بطلا للمرة الاولي في تاريخه لمحو آثار خيبة مونديال 2002 في كوريا الجنوبية عندما فقد لقبه بخروجه المهين من الدور الاول.
وبعد ان بلغ المنتخب الفرنسي قمة الهرم الكروي بقيادة جيل ذهبي يتقدمه زين الدين زيدان وتييري هنري ومارسيل دوسايي ودافيد تريزيغيه وباتريك فييرا وكلود ماكيليلي والحارس فابيان بارتيز، توالت الاعتزالات التي ادت الي شبه انهيار في منتخب الديوك الذي بدا عاديا جدا في نهائيات كأس امم اوروبا 2004 في البرتغال، ثم واجه صعوبات جمة في بداية المباريات الودية التي سبقت انطلاق التصفيات المؤهلة الي مونديال المانيا وحتي في المباريات الاولي للتصفيات نفسها.
ويجد الفرنسيون صعوبة في نسيان فوز منتخبهم علي نظيره البرازيلي بثلاثة اهداف نظيفة في نهائي مونديال 1998، ولذلك كانت خيبة املهم كبيرة في النسخة الماضية التي دخلها الديوك كمرشحين بارزين للاحتفاظ باللقب لكن الخسارة في المباراة الافتتاحية امام السنغال صفر/1 قضت علي اكثر من نصف الحلم، ثم جاءت الضربة الثانية بالتعادل السلبي مع الاوروغواي.
وخاض المنتخب الفرنسي المباراتين الاوليين بغياب صانع العابه زيدان بسبب الاصابة في فخذه ثم قرر المشاركة في الثالثة رغم عدم تماثله تماما الي الشفاء لان الفوز كان يمكن ان يبقي علي امل الفرنسيين بالتأهل الي الدور الثاني واحياء الامل بالاحتفاظ باللقب، لكن الضربة كانت قاضية هذه المرة بخسارة امام الدنمارك صفر/2 وخروج مرير من الدور الاول لم يهضمه الفرنسيون حتي الان.
وكان من الطبيعي ان تدخل اسماء جديدة في التشكيلة الفرنسية بعد ابتعاد العديد من افراد الجيل الذهبي لكنها لم تكن قادرة علي ملء الفراغ وتحمل عبء هذه المسؤولية الكبيرة في ظل تطور مستويات منتخبات كثيرة في القارة الاوروبية بالتحديد، وهو ما بدا واضحا في تصفيات المونديال التي كادت تعمق جراح الفرنسيين وتولد لهم عقدة انتظار جيل جديد من اللاعبين.
ولم يكن احد من الفرنسيين يعتقد بأن منتخبهم سيعاني لحجز بطاقته المؤهلة الي نهائيات المانيا كونه وقع في مجموعة سهلة نسبيا مع منتخبات سويسرا وجمهورية ايرلندا واسرائيل وجزر فارو وقبرص، لكن النتائج خالفت التوقعات كثيرا ووضعت الديوك في خطر عدم التأهل.
ونجحت المحاولات وحظي المدرب ريمون دومينيك بفرصة العمر اثر عودة الثلاثي زيدان وماكيليلي وتورام عن اعتزالهم، فانقلبت الامور رأسا علي عقب وحجز الفرنسيون بطاقتهم الي النهائيات للمرة الثانية عشرة.
وامام المنتخب الفرنسي فرصة جديدة لتكرار انجاز 1998 قبل ان يطاول الاعتزال عددا لا بأس به من اللاعبين مجددا، والمهمة لن تكون صعبة كثيرا في الدور الاول ضمن المجموعة السابعة التي وصفت بأنها سهلة بالنسبة اليه الي جانب سويسرا وكوريا الجنوبية وتوغو الضيفة الجديدة في هذا المحفل العالمي.
فرصة سانحة لسويسراستكون فرصة سويسرا سانحة لحجز احدي بطاقتي المجموعة الي الدور الثاني من المونديال الذي تشارك فيه للمرة الثامنة اذا ما قدمت نفس المستوي الذي قدمته في التصفيات، وخصوصا ان المجموعة تضم منتخبا جديدا علي النهائيات قد يكون الحلقة الاضعف التي سيحاول كل منتخب الاستفادة منها.
ولا تملك سويسرا سجلا حافلا وتأهلها الي النهائيات يعتبر انجازا بحد ذاته خصوصا بعد غيابها عن النسختين الماضيتين، لكنها تملك منتخبا عنيدا كما ظهر في التصفيات حيث كان علي وشك دفع نظيره الفرنسي باتجاه الملحق وحجز بطاقة المجموعة الي النهائيات قبل ان يتعادل مع جمهورية ايرلندا في الجولة الاخيرة فكان قدره خوض الملحق حيث تخطي تركيا ثالثة مونديال 2002. واذا كانت الاوراق الفرنسية مكشوفة بالنسبة الي مدرب المنتخب السويسري ياكون كوهن، فانه سيركز اهتمامه اكثر علي منتخبي كوريا الجنوبية وتوغو املا في الفوز عليهما لتحقيق انجاز التأهل الي الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1994. ويعتمد كوهن علي مجموعة منسجمة من اللاعبين تجيد تنفيذ التعليمات في مقدمتها الكسندر فراي هداف رين الفرنسي الذي سجل سبعة اهداف في التصفيات، وماركو ستريلر وريكاردو كاباناس (كولن الالماني) وترانكيلو بارنيتا (باير ليفركوزن الالماني) ويوهان فوغل (ميلان الايطالي). كوريا وسيناريو 2002سيكون من الصعب علي كوريا الجنوبية تكرار اهم انجاز للكرة الاسيوية حققته في المونديال الذي استضافته مع اليابان عام 2002 عندما بلغت نصف النهائي قبل ان تخسر امام المانيا ثم تحل رابعة بخسارتها امام تركيا.
لكن الكوريين الذين تذوقوا طعم مقارعة الكبار وخطو الخطوات الثابتة نحو الادوار المتقدمة يجدون ان فرصتهم كبيرة في بلوغ الدور الثاني علي الاقل في نهائيات 2002، ويعتبرون انهم افضل من سويسرا وتوغو لمرافقة فرنسا مقارنة مع ما قدموه في النسخة الماضية.
ولا يمكن نسيان ما حققه المنتخب الكوري في مونديال 2002 بقيادة المدرب الهولندي القدير غوس هيدينك الذي تحول الي بطل قومي في كوريا بعد الانتصارات اللافتة علي البرتغال واسبانيا وايطاليا في طريقه الي نصف النهائي.
ويقود هيدينك في مونديال المانيا منتخب استراليا.
وبعد كأس العالم 2002، مر المنتخب الكوري بمرحلة تقلبات في المستوي خصوصا عقب رحيل هيدينك، فخلفه البرتغالي همبرتو كويلو والهولندي جو بونفرير، لكن الكرة الكورية اكدت علاقتها القوية بالمدرسة الهولندية وتعاقدت مع ديك ادفوكات قبل نحو ثمانية اشهر الذي تكفل باعداد المنتخب الي النهائيات التي سيشارك فيها للمرة السابعة.
ويشكل مونديال المانيا محكا اساسيا للمنتخب الكوري لتأكيد علو كعبه وانتقاله من حالة المحاربة للتأهل الي النهائيات الي المنافسة علي بطاقة الادوار المتقدمة، لان ما حققه في 2002 كان علي ارضه وبين جمهوره الذي لعب دورا بارزا في رفع معنويات لاعبيه الي اقصي حدود.
وبات لدي الكوريين كتيبة من المحترفين في الاندية الاوروبية سيعول عليهم ادفوكات للاستفادة من خبراتهم وتأقلهم علي ايقاع اللعب في القارة العجوز ابرزهم اهن جونغ هوان (دويسبورغ الالماني) وسيول كي هيون (ولفرهامبتون الانكليزي) وولي يونغ بيو (توتنهام الانكليزي) وبارك جي سونغ (مانشستر يونايتد الانكليزي) ولي اول يونغ (طرابزون سبور التركي)، فضلا عن المحترفين في اليابان ولاعبي الدوري المحلي ككيم جين كيو (جوبيلو ايواتا الياباني) وتشوي جين تشول (تشونبوك هيونداي) وكيم نام ايل (سوون سامسونغ) ولي تشون سوو (اولسان) وتشو جاي جين (شيميزو بولسه الياباني).3