الترابي لا يمانع تولي مسيحي رئاسة السودان ويشيد بمتمردي حركة العدل والمساواة
الترابي لا يمانع تولي مسيحي رئاسة السودان ويشيد بمتمردي حركة العدل والمساواةالخرطوم ـ من تشارلز اوناينز:يؤكد الزعيم الاسلامي المعارض حسن الترابي ان لا مانع لديه في ان تؤول رئاسة السودان الي مسيحي او امرأة طالما كان من يتسلم المنصب عادلا ونزيها، معتبرا ان الشريعة حرفت عن معناها الحقيقي.ويؤكد الترابي في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس انه لا ديانة ولا جنس الرئيس يمكن ان تطرحا اي مشكلة، ردا علي سؤال ان كان يمكن للسودان ان يختار رئيسا مسيحيا.ويقول اذا كان هناك مرشح مسيحي نزيه وقادر علي مقاومة التأثير الفاسد للمنصب الحكومي، وكان نزيها ولن يستخدم نفوذه ضد الاخرين، سانتخبه . ويضيف كما انه لا توجد لدي مشكلة في ان انتخب امرأة .ويقول الترابي (74 عاما) ان الناس لا يفهمون ما هي الشريعة. انهم يعتقدون انها نظام قانوني، لكنها في الحقيقة نمط حياة .ويضيف ان المنع يفترض ان يطبق حسب الحالة، فالمسيحي علي سبيل المثال يمكنه ان يتناول الكحول، لكن ليس عليه ان يفعل ذلك في العلن ولا ان يبيعه الي المسلمين. هكذا هي الشريعة .ويقول الترابي الذي يتزعم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، انه مستاء من حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاق السلام الموقع مطلع 2005 بين الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية والذي يستثني جنوب السودان من تطبيق الشريعة.ويقول كان الناس يعتقدون ان وجود المتمردين في السلطة سيعدل ميزان القوة، لكن هذا لم يحصل. انهم لا يكترثون لحكومة وطنية، انهم يركزون علي الجنوب .ويقول ان متمردي حركة العدل والمساواة الذين يقاتلون القوات الحكومية في اقليم دارفور غرب البلاد، وكذلك في الشرق، يمثلون خيارا افضل بالنسبة لمستقبل السودان.ويوضح الترابي انهم ليسوا اقوياء علي الارض في دارفور، لكنهم اكثر ذكاء، واكثر وطنية. انهم يفكرون بالبلاد ككل .ومع نفيه اي علاقة بحركة العدل والمساواة، خلافا لما يشاع عنه، يقول الترابي انه يتوقع ان تصعد هجماتها مع اقتراب مفاوضات السلام حول شرق السودان التي ستبدأ في اسمرا في 13 حزيران (يونيو).كما يعتبر الترابي انه من الممكن للمسلمين ان يعتنقوا المسيحية، وهو فعل يمكن ان يتهم صاحبه بالردة ويقام عليه الحد حسب تفسير الشريعة.ولكن الترابي يقول ان الله عز جلاله منحنا حرية الفكر. الماء تخضع لقانون التحول، فهي تتبخر عند درجة مائة، وتتجمد عند درجة الصفر. لقد منحنا بعض المساحة . (اف ب)