رام الله (الضفة الغربية) ـ من حسام عزالدين:
حذر محافظ سلطة النقد الفلسطينية جورج العبد امس الاربعاء من دخول الجهاز المصرفي الفلسطيني في مرحلة الخطر اذا ما استمرت حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية خلال الاشهر المقبلة.
وقال العبد في لقاء مع صحافيين في رام الله ان الجهاز المصرفي الفلسطيني ما زال في حالة جيدة.
واضاف لغاية الان لم يدخل الجهاز المصرفي في مرحلة الخطر، لكن بعد شهرين او ثلاثة اشهر من الممكن ان نبدأ نشعر بشيء من الخطر اذا استمرت الامور علي ما هي عليه.
وتابع المحافظ المشكلة في الاراضي الفلسطينية سياسية وليست مصرفية.
وتعتمد السلطة الفلسطينية علي البنوك الفلسطينية في ما تقدمه من تسهيلات مصرفية، ومنها مساعدات قدمتها مؤخرا لصرف رواتب قسم من الموظفين.
وبلغت قيمة التسهيلات التي تقدمها البنوك لموظفي السلطة الفلسطينية حوالي 375 مليون دولار، لتسجل ارتفاعا بلغ 100 مليون دولار عن شهر شباط/ فبراير الماضي.
وبلغ حجم مديونية السلطة الفلسطينية الاجمالي للبنوك 610 ملايين دولار في اواخر العام الماضي، وتراجعت هذه القيمة لتصبح 560 مليون دولار في الشهور الاولي من العام الحالي بعد ان سددت السلطة جزءا من ديونها الي البنوك.
واوضح العبد ان مديونية الحكومة للبنوك لا تشكل خطرا لغاية الان وفي حدود المعقول وممكن السيطرة عليها دون احداث اي خلل في الجهاز المصرفي.
واشار ان حجم التسهيلات الاجمالي التي تقدمه البنوك للمشاريع المختلفة في الاراضي الفلسطينية وصل الي مليار و900 مليون دولار.
وبحسب العبد، فان سبب قوة الجهاز المصرفي الفلسطيني هو اعتماد البنوك علي قاعدة رأسمالية تصل الي 540 مليون دولار، 10% من حجم الموجودات الاجمالي للبنوك.
وقال العبد ان هذه النسبة تعتبر عالية جدا مقارنة مع البنوك في دول اخري ومنها دول اوروبية لا تتعدي القاعدة الرأسمالية فيها 3% الي 6%. ويبلغ حجم الموجودات في البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية خمسة مليارات و600 مليون دولار، منها اربعة مليارات و400 مليون دولار ودائع، وتراجعت قيمة الموجودات في الربع الاول من العام الحالي الي خمسة مليارات و400 مليون دولار.
وقال ان البنوك الفلسطينية حققت ارباحا خلال العام الماضي بقيمة 113 مليون دولار.
ويأمل محافظ سلطة النقد الفلسطيني ان تقرر اللجنة الرباعية الية صرف المساعدات للشعب الفلسطيني في اجتماعها الذي سيعقد في الخامس عشر من الشهر الجاري.
وكانت اللجنة الرباعية قررت ارسال مساعدات انسانية للشعب الفلسطيني، لكنها لم تقرر بعد الية وطريقة ارسال هذه المساعدات.
وقال العبد ان اجتماعا يضم وزراء من عدة دول، ومنها دول اللجنة الرباعية، سيعقد اواسط الشهر الحالي لتقرير الية الصرف.
من جهة اخري، قال العبد ان سلطة النقد الفلسطينية علي اتصال مباشر ودائم مع البنوك المركزية في الدول المجاورة وبخاصة الاردن ومصر لضمان سلامة العمل المصرفي.
كذلك اوضح العبد ان سلطة النقد الفلسطينية تجري اتصالات مع البنك المركزي الاسرائيلي للابقاء علي التعامل المصرفي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بناء علي اتفاق باريس الاقتصادي.
وكان بنكا هبواليم وديسكونت الاسرائيليان اللذان تعتمد عليهما البنوك الفلسطينية في عملياتها المصرفية، اعلنا امكانية قطع علاقتهما مع البنوك الفلسطينية خلال الاشهر القريبة.
وقال العبد هناك مخاطر يشعرون بها، ونحن علي اتصال مع المسؤولين الاسرائيليين واكدنا لهم وجوب الالتزام باتفاقية باريس الاقتصادية.
واضاف ان حجم التعامل المصرفي بين البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية والبنوك الاسرائيلية ضخم جدا، ولا مناص من هذا التعامل، وهم يشعرون بأهمية المشكلة وقالوا لنا بانهم يبحثون القضية برمتها في ما بينهم.(اف ب)