بعد لقاء بين فتح وحماس في غزة باشراف مصري لتهدئة التوتر
غزة ـ اف ب: اعلن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية امس الاربعاء بعد اجتماع لممثلي حركتي فتح وحماس مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية في غزة ان الاخير اعطي تعليماته لوزير الداخلية لاعادة تموضع القوة الامنية الخاصة بعيدا عن الشوارع العامة.
وقال غازي حمد في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الذي شارك فيه قادة الامن الوقائي ان رئيس الوزراء اعطي تعليماته لوزير الداخلية (سعيد صيام) باعادة تموضع القوة الامنية الخاصة.
واضاف ان افراد القوة سيبقون في اماكنهم بعيدين عن الشوارع العامة في اماكن محدودة جدا وفي اماكن غير ظاهرة للناس وتابع القوة (الامنية الخاصة) ستعمل ضمن اصول العمل الشرطي الصحيح.
واشار حمد الي ان الاجراءات بدأت لتصبح القوة قانونية وستكون في اقرب وقت ممكن ضمن اجهزة الامن والشرطة.
من جهته قال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح ان هنية ابلغنا انه اصدر تعليمات واضحة بسحب افراد القوة من الميادين والشوارع وعودتها الي مواقع محددة حيث ستختفي القوة من الشوارع الي حين ان يتم دمجها في الشرطة.
وكان وزير الداخلية الفلسطينية نشر قوة امنية خاصة تتبع لاشرافه مباشرة قوامها ثلاثة الاف عنصر في كافة الطرقات والشوارع في كافة المناطق في قطاع غزة رغم قرار الرئيس محمود عباس بالغائها.
وسبق هذا اللقاء اجتماع للجنة التنسيق العليا بين حركتي فتح وحماس برعاية ومشاركة الوفد الامني المصري برئاسة اللواء محمد ابراهيم مساعد رئيس جهاز المخابرات المصرية.
وقال عبد الحكيم عوض اتفقنا علي ازالة كل اسباب التوتر في الشارع الفلسطيني وتقرر تفعيل لجان تقصي الحقائق التي اتفق عليها بشأن الاحداث والاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة في الاسابيع الاخيرة.
واضاف اتفقنا ان المؤسسة الامنية (الاجهزة الامنية والشرطية الفلسطينية) هي مؤسسة وطنية بالمفهوم المهني وليس بالمفهوم الحزبي.
من جانبه قال حمد هناك اتفاق علي مبدأ عدم وجود مسلحين في الشوارع الا الجهة الرسمية، سنعمل علي سحب كل المظاهر المسلحة الا قوات الشرطة المنوط بها حفظ الامن وتطبيق القانون.
واشار حمد الي انه وضعت اليات لسحب كل اشكال التوتر في الشارع الفلسطيني لضبط السلاح لان وجود السلاح اصبح مخيفا وكأنه يستخدم ضد المواطن الفلسطيني. وشهد قطاع غزة في الاسابيع الاخيرة سلسلة من الاحداث والاشتباكات قتل فيها عدد من اعضاء حركتي فتح وحماس وافراد من الامن الوقائي وتبادلت الحركتان الاتهامات بشأن من المسؤول عن هذه الاحداث. واصيب الثلاثاء ستة من العاملين وافراد جهاز الامن الوقائي اثر القاء قذائف هاون علي مقر الجهاز في مدينة غزة، كما اصيب ليلا احد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في اشتباك مع عناصر من فتح في شمال غزة. والتقي مسؤولون من حركتي حماس وفتح امس الاربعاء في غزة باشراف محمد ابراهيم مبعوث اجهزة المخابرات المصرية يتخذ من غزة مقرا له والذي استقبل الوفدين في منزله.
وضم وفد حركة حماس خصوصا نزار ريان احد القادة السياسيين وخليل الحية رئيس الكتلة البرلمانية لحماس في المجلس التشريعي. ومثل فتح احد ابرز قادة الحركة في قطاع غزة احمد حلس وكذلك النائب ماجد ابو شمالة والوزير السابق هشام عبد الرازق.
وقال المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض لوكالة فرانس برس ان هدف اللقاء هو مناقشة التجاوزات ومسائل الفلتان الامني والمظاهر المسلحة والاحداث المؤسفة بهدف ضبط الوضع وانهاء حالة الفوضي في قطاع غزة.
واستبعد هنية امس احتمال اندلاع حرب اهلية في الاراضي الفلسطينية.
وقال هنية خلال زيارة مدرسة في غزة نريد ان نوقف التدهور الحاصل، نريد ان نحقن دماء ابنائنا وشبابنا ونريد ان نعزز وحدتنا الوطنية ونريد ان نخرج من الفخ المنصوب لهذا الشعب والغرض منه هو ان يقتتل الفلسطينيون.
واضاف وانا اقول في هذا اليوم المبارك، لن يقتتل الفلسطينيون، لن تكون هناك حرب اهلية، قائلا نحن نري في الوحدة الوطنية صمام الامان ونري في الدم الفلسطيني خطا احمر يجب الا يمس.
وقد اوقعت المواجهات بين مناصري حماس وفتح 16 قتيلا وشهدت تصعيدا خطيرا في الايام الاخيرة.
وكرر هنية دعوته الي مواصلة المحادثات مع فتح.
وقال اكدنا علي ضرورة استمرار الحوار الوطني واعطاء المجال اكثر زمنيا للمتحاورين حتي نصل ان شاء الله الي الرؤية المشتركة والي القواسم المشتركة، خاصة انني المس روحا ايجابية وجدية من جميع الفصائل بهدف التوصل الي ما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني.