غسان تويني: لبنان بحاجة الي ثورة ثقافية جديدة .. فؤاد السنيورة: لا يوجد لبناني واحد لا يريد علاقة جيدة مع سورية

حجم الخط
0

غسان تويني: لبنان بحاجة الي ثورة ثقافية جديدة .. فؤاد السنيورة: لا يوجد لبناني واحد لا يريد علاقة جيدة مع سورية

في اليوم الاول لمؤتمر كسر دوامة العنف الذي ينظمه مركز الدراسات اللبنانيةغسان تويني: لبنان بحاجة الي ثورة ثقافية جديدة .. فؤاد السنيورة: لا يوجد لبناني واحد لا يريد علاقة جيدة مع سورية بيروت ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:كان النائب غسان تويني المتحدث الرئيسي في الجلسة الصباحية لليوم الاول لمؤتمر كسر دوامة العنف الحروب الاهلية في لبنان الذي افتتح مساء الثلاثاء ويختتم اليوم الخميس في فندق البستان وينظمه مركز الدراسات اللبنانية في بريطانيا.وقد طرح تويني عددا من الاسئلة الصريحة اولها: لماذا نتهم الجهات الاجنبية وحدها في اشعال الحروب الاهلية في بلدنا فيما تنتهي معظم هذه الحروب باتساع ثروة قادة الميليشيات التي شاركت فيها، ويخرجون منها لوردات حرب او اقطاباً سياسيين بارزين؟ واضاف لماذا تتزود الميليشيات المتقاتلة في هذه الحروب بالمعدات الحربية المتطورة القادرة علي القتل والتخريب، ولكن من دون القدرة علي حسم الامور لمصلحتها؟ ولماذا تعثر اي جهة علي السلاح الكافي للحرب، ولكن ليس للفوز في هذه الحرب؟واكد تويني بان لبنان يجب ان يبقي المثل الابرز علي التعددية الحضارية ولكنه بحاجة الي ثورة ثقافية جديدة تتيح له الانضمام الي تحالف الحضارات العالمي الذي يوفر له هذه الفرصة في هذه المرحلة.ودعا الي اصلاح النظام السياسي والنظام الانتخابي في لبنان وانهاء سيطرة الميليشيات، والا تحول لبنان الي ما يشبه جبال افغانستان المليئة بمقاتلين يعتبرون انفسهم تشي غيفارايات و لكنهم اقرب الي مقاتلي حركة طالبان.وعندما سئل عما يقصده في مجال الثورة الثقافية الجديدة وخصوصا في المجال الديني، قال تويني: انا لا اقصد ان تبدل الناس اديانها، بل علي العكس، انني افكر بالعلماء المسلمين الشجعان الذين كتبوا عشرات الكتب عن ان الجهاد في الاسلام هو جهاد في روح الانسان، وليس في ممارسة العنف علي الابرياء. ان الاسلام المقدس لا يدعو الي العنف، وما لكم الا ان تقرأوا كتب الغزالي والفارابي وابن سينا، وابن خلدون، وكبار المفكرين في الحضارة الفارسية .وأوضح تويني بان العداء للطائفية لا يعني العداء للدين، كما ان الواقع الطائفي منتشر في لبنان وفي كثير من الاماكن في العالم، حتي في فرنسا وامريكا بأشكال مختلفة.ولدي سؤاله عما اذا كان لبنان في وضع افضل اليوم مما كان عليه سابقا قال تويني لا يمكن ان يحدث اي تطور من دون حدوث عمل يؤدي الي مثل هذا التطور. ان الرئيس رفيق الحريري حظي بشعبيته الشديدة لانه بني وسط المدينة ثلاث مرات، نعم نحن في وضع افضل، والأمل موجود، وكلما زاد التحدي فان العزم علي التوجه نحو الافضل سيزيد معه .ومن الكلمات البارزة الاخري التي القيت كلمة الدكتور احمد بيضون الاستاذ في الجامعة اللبنانية والدكتور سمير خلف رئيس قسم الدراسات الاجتماعية والسلوكية في الجامعة الامريكية والبروفيسور ثيودور هانف الاستاذ في جامعة فريبورغ والدكتورة مهي شويعة، الباحثة في جامعة كيمبردج، والدكتور مايكل كير من كلية الدراسات الاقتصادية في جامعة لندن.واشار الدكتور بيضون الي ان سورية اخطأت في فهم مبدأ عروبة لبنان حيث اعتقدت بان هذه العروبة تعني ادارة شؤون لبنان من دمشق، والمناصفة في التمثيل السياسي، وصرف النظر عن الجانب الدينامي في اتفاق الطائف الا وهو تجاوز الطائفية السياسية. والآن اصبحت برأيه كل جهة في لبنان تطالب بحصتها بدلا من تجاوز الطائفية. وانتقد ان يأتمر القادة اللبنانيون بأوامر خارجية من حيثما جاءت.واكد بان القادة والمجموعات اللبنانية مدعوون لبرمجة صيغة برنامج سياسي جديد. وأوضح بان تفادي الحروب يتطلب عقد ميثاق بين كل اللبنانيين يلغي المواثيق السابقة. اما غير ذلك، فبرأيه، سيؤدي الي المزيد من النزاع.ودعا الدكتور سمير خلف الي تجاوز العنف الاهلي الذي يقتل من خلاله المحاربون من يستطيعون قتلهم، وليس من يرغبون بمواجهتهم والانتصار عليهم، وحذر من الوصول الي حالة اجتماعية يصبح خلالها قتل الابرياء وكأنه امر طبيعي يومي. واتهم خلف جهات في الحرب الاهلية اللبنانية بانها لم توجه سلاحها ضد اعدائها الفعليين حيث لم تستطع الوصول اليهم، فبدأت بالتنكيل بجهات اخري استطاعت ان تحقق المزيد من القتل في صفوفها وقال ان هذه الظاهرة تواجدت في الحقبات المختلفة السابقة في تاريخ لبنانوابرز ما ورد في كلمة الدكتورة مهي شويعة حول موضوع العلاقة بين التربية والتعليم وخلق الاندماج الاجتماعي في لبنان قولها ان دراسة اجرتها واعدت خلالها بحثا ميدانيا في 15 مدرسة لبنانية حكومية (رسمية) وخاصة، ان التربية وحدها لا يمكنها تحقيق التلاحم والاندماج الاجتماعي في لبنان لوجود عدة عوامل اخري تشكل عقبات في هذا المحال.ودعا الدكتور مايكل كير اللبنانيين الي التوقيع علي ميثاق وطني جديد فيما بينهم وان تكون الكلمة الاولي فيه للبنانيين وليس للدول وللقوات الخارجية، وخصوصا ان الاوضاع الدولية تتيح ذلك في هذه المرحلة.واكد الدكتور يوسف شويري في كلمته الافتتاحية للجلسة الصباحية بانه لا بد من وجود سبب لكون اللبنانيين يشعرون بان حربا اهلية قد تكون علي ابواب وطنهم، بعد الحروب السابقة المماثلة في هذا البلد.واشار الي ان الجلسة اليوم ستتطرق الي العوامل التي تؤدي الي وجود مثل هذا الخطر. وذكر بان الحروب الاهلية التي حدثت في التاريخ في اماكن مختلفة من العالم ادت الي بروز منتصرين وخاسرين، اما حروب لبنان فتنتهي بلا غالب ولا مغلوب. واكد بان المؤتمر سيتطرق الي دراسة اسباب هذا الواقع.وأوضح ثيودور هانف بان الحروب الاهلية في المجتمعات التعددية تنتهي في العادة من دون منتصر او مهزوم، ولكنها في المجتمعات غير المتعددة الحضارات تحسم لجهة او لاخري.وقال تصوروا لو حسمت الحرب الاهلية اللبنانية ببروز منتصر ومهزوم، ففي مثل تلك الحالة ستكون الاوضاع اشد سوءا بكثير في هذه المرحلة .وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اكد في افتتاح المؤتمر مساء الثلاثاء بأنه لا يوجد لبناني واحد لا يري ضرورة للعلاقات الجيدة مع سورية. كما اشار الي ان جميع اللبنانيين يريدون استكمال تحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي ويسعون الي طلب السلام العادل والشامل في المنطقة.واشار السنيورة في كلمة القاها بحضور حشد من الشخصيات الفاعلة علي الصعيد المحلي والدولي الي ان البعض متخوف من التوتر مع الشقيقة سورية، ولكنه اضاف قائلا: لكننا متأكدون من القدرة علي حل المسائل العالقة معها بالاصرار وبالتكرار وبالوضوح والصراحة، ولا يصح الا الصحيح والصحيح ان لبنان وسورية دولتان مستقلتان، والسوريون جوارنا العربي، ولا غني لأحدنا عن الآخر .وفي اشارة الي علاقة الحكومة اللبنانية بالمقاومة اللبنانية للعدو الاسرائيلي قال السنيورة: البعض متخوف من التفريط بروح المقاومة والممانعة تجاه العدو الاسرائيلي، وسنظل نتناقش ونتحاور للوصول الي منهج مجمع عليه لاستكمال تحرير الارض وتأمين حماية البلاد من اسرائيل في المستقبل .واشار السنيورة الي وجود اختلاف في وجهات النظر حول طبيعة العلاقات مع سورية وفي طريقة وصول الدولة لبسط سلطتها علي ارضها، وآليات اتخاذ القرار في المسائل الوطنية الكبري، غير انه اكد بأن العنف داخليا لا يكسب حقا او امتيازا لاحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية