لندن ـ «القدس العربي»: حجبت السلطات السعودية الأسبوع الماضي موقع «معتقلي الرأي» الذي تحول إلى أهم مصدر منذ أسابيع لتداول ونشر أخبار الاعتقالات التي تشهدها والتي بدأت برجال الدين وأساتذة الجامعات والنشطاء ثم انتقلت أخيراً إلى الأمراء ورجال الأعمال وأثرى الأثرياء.
وفوجئ مستخدمو الموقع في السعودية بحجبه اعتباراً من صباح الخميس التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، حيث لم يعد بالمقدور الوصول للمحتوى الذي ينشره الموقع من داخل المملكة.
وأكد المسؤولون عن الموقع خبر الحجب، وأضافوا في بيان نشر على الموقع «إن الحجب وببساطة متناهية إثبات آخر أن السلطات ليس لديها دليلٌ واحد يُجمّل صورتها أمام مواطنيها، ويبرر انتهاكاتها المتواصلة بحق المعتقلين، وخرقها للقوانين المحلية والأعراف الدولية».
وأضاف البيان: «إننا من هذا المنبر، نؤكد أن حجب الموقع لا يحجب الحقيقة ولا حتى نصفها، ولا يحجب شيئاً من تلك الانتهاكات التي يتعرض لها أصحاب الرأي من قمع وترهيب واعتقال وإبعاد». ولم تعلق هيئة الاتصالات السعودية على خبر الحجب الذي أعلنه المسؤولون عن الموقع.
يذكر أن الموقع المحجوب قد بدأ بثه التجريبي فى أيلول/سبتمبر الماضي بعد حوالي شهر على بدء حملة اعتقالات واسعة في السعودية طالت رجال دين، وصحافيين، ومفكرين وشعراء بداية من آب/أغسطس الماضي فى أعقاب تفاقم الأزمة الخليجية، ويمتلك الموقع حسابا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر كانت السلطات السعودية تهاجمه دائما وتتهمه بنشر أخبار كاذبة.
ونددت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بحجب الموقع المتخصص بنشر أخبار المعتقلين، وقالت إن «السعودية من أوائل الدول التي تمارس رقابة مشددة على الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتعمل تلك الرقابة – من خلال آليات الحجب والعقاب بالسجن والغرامة – على إخراس كل الأصوات المختلفة في المملكة».
ولفتت الشبكة في بيانها الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه إلى أن من المثير للسخرية أيضاً أن السعوديين لن يتمكنوا أيضاً من قراءة بيان «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» نفسها وذلك بسبب أن موقعها محجوب في السعودية.
وقالت الشبكة «إن الخطوة الأخيرة من قبل السلطات السعودية والمتعلقة بحجب موقع يهتم بالتعريف بالمعتقلين، ونقل أخبارهم هي تأكيد واضح على كذب مزاعم الإصلاح التي تروج لها السلطات السعودية، وأن أي إصلاح سياسي ينبغي أن يقوم في الأساس على احترام حقوق الإنسان وفي المقدمة منها حرية التعبير عن الرأي».
كما تؤكد الشبكة العربية على موقفها الثابت تجاه أي حجب أو رقابة على المحتوى الذي يتم تقديمه على الانترنت سند قانوني يؤكد قيام تلك المواقع بأنشطة يحظرها القانون، كما تؤكد أيضا على أن حجب المواقع ومنعها من قبل الأنظمة السلطوية لن يمنع الحقيقة.